2 ـ باب جواز الصلاة في الفراء والجلود والصوف والشعر والوبر ونحوها إذا كان مما يؤكل لحمه بشرط التذكية في الجلود ، وعدم جواز الصلاة في شيء من ذلك إذا كان مما لا يؤكل لحمه وإن ذكّي ، وجواز الصلاة في كل ما كان من نبات الأرض .
[ 5344 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن بكير قال : سأل زرارة أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة في الثعالب والفنك (1) والسنجاب وغيره من الوبر ؟ فأخرج كتاباً زعم أنّه إملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكلّ شيء منه فاسد ، لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلّي في غيره ممّا أحلّ الله أكله ، ثمّ قال : يا زرارة ، هذا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاحفظ ذلك يا زرارة ، فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيء (2) منه جائز إذا علمت أنّه ذكيّ قد ذكّاه الذبح ، وإن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كلّ شيء منه فاسد ، ذكّاه الذبح أو لم يذكّه .
[ 5345 ] 2 ـ وعن علي بن محمّد ، عن عبد الله بن إسحاق العلوي ، عن __________________
الباب 2 فيه 8 أحاديث
1 ـ الكافي 3 : 397 / 1 ، والتهذيب 2 : 209 / 818 ، وأورد قطعة منه في الحديث 6 من الباب 9 من أبواب النجاسات .
(1) الفنك : دابة صغيرة يؤخذ منها الفرو . . . يجلب من بلاد الصقالبة ، ( حياة الحيوان 2 : 175 ) .
(2) ورد في هامش المخطوط ما نصه : قوله وكل شيء منه يحتمل أن يراد به كل شيء نجس منه كالدم والمني . ويحتمل أن يراد أن الحكم غير مختص بصورة اجتماع هذه الأشياء كما يشعر به واو العطف ، بل الحكم بفساد الصلاة ثابت في كل فرد من الأفراد المذكورة على انفراده فلا يدل على حكم ما عداها كالسن والظفر والعظم والعرق والريق ونحوها ، والله أعلم على أن ( فيه ) للظرفية ولا يصدق حقيقة في غير لباس المصلي . ( منه قده ) .
2 ـ الكافي 3 : 397 / 3 .
الحسن بن علي ، عن محمّد بن سليمان الديلمي ، عن علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأبا الحسن ( عليه السلام ) عن لباس الفراء والصلاة فيها ؟ فقال : لا تصلّ فيها إلّا في ما كان منه ذكيّاً ، قال : قلت : أو ليس الذكي ممّا ذكّي بالحديد ؟ قال : بلى إذا كان ممّا يؤكل لحمه ، الحديث .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (1) وكذا الذي قبله .
[ 5346 ] 3 ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عيسى ، عن عثمان بن سعيد ، عن عبد الكريم الهمداني ، عن أبي تمامة قال : قلت لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : إنّ بلادنا بلاد باردة فما تقول في لبس هذا الوبر ؟ فقال : إلبس منها ما أُكل وضمن (1) .
[ 5347 ] 4 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن عمر بن علي بن عمر بن يزيد ، عن إبراهيم بن محمّد الهمداني قال : كتبت إليه : يسقط على ثوبي الوبر والشعر مما لا يؤكل لحمه من غير تقيّة ولا ضرورة ، فكتب : لا تجوز الصلاة فيه .
[ 5348 ] 5 ـ وعنه ، عن رجل ، عن أيوب بن نوح ، عن الحسن بن علي الوشّاء قال : كان أبو عبد الله ( عليه السلام ) يكره الصلاة في وبر كلّ شيء لا يؤكل لحمه .
ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أيوب بن نوح ، مثله (1) .
[ 5349 ] 6 ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن __________________
(1) التهذيب 2 : 203 / 797 .
3 ـ الكافي 6 : 450 / 3 .
(1) علق في هامش الاصل ما لا يقرأ بوضوح في المصورة الا كلمات : هذا البائع . . . ضمن . . . مذكى .
4 ـ التهذيب 2 : 209 / 819 ، والاستبصار 1 : 384 / 1455 .
5 ـ التهذيب 2 : 209 / 820 .
(1) علل الشرائع : 342 / 2 .
6 ـ الفقيه 4 : 265 / 824 .
محمّد ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، ( عليهم السلام ) في وصيّة النبي (صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) قال : يا علي ، لا تصلّ في جلد ما لا يشرب لبنه ولا يؤكل لحمه (1) .
[ 5350 ] 7 ـ وفي ( العلل ) : عن علي بن أحمد ، عن محمّد بن أبي عبد الله ، عن محمّد بن إسماعيل بإسناده يرفعه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا تجوز الصلاة في شعر ووبر ما لا يؤكل لحمه لأنّ أكثرها مسوخ .
[ 5351 ] 8 ـ الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) عن الصادق ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : وكلّ ما أنبتت الأرض فلا بأس بلبسه والصلاة فيه ، وكلّ شيء يحلّ لحمه فلا بأس بلبس جلده الذكي منه وصوفه وشعره ووبره ، وإن كان الصوف والشعر والريش والوبر من الميتة وغير الميتة ذكيّاً فلا بأس بلبس ذلك والصلاة فيه .
أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك عموماً وخصوصاً (1) ، وعلى استثناء بعض الأفراد (2) ، إن شاء الله .