[ 1173 ] 3 ـ محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( الإِرشاد ) : عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن الفضل ، أنّ علي بن يقطين كتب إلى أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) يسأله عن الوضوء ؟ فكتب إليه أبو الحسن ( عليه السلام ) : فهمت ما ذكرت من الاختلاف في الوضوء ، والذي آمرك به في ذلك أن تمضمض ثلاثاً ، وتستنشق ثلاثاً ، وتغسل وجهك ثلاثاً ، وتخلّل شعر لحيتك __________________
(3) أثبتناه من المصدر .
(4) في المصدر : تزيدنّ .
3 ـ ارشاد المفيد : 294 .
وتغسل يديك (1) إلى المرفقين ثلاثاً (2) ، وتمسح رأسك كلّه ، وتمسح ظاهر أذنيك وباطنهما ، وتغسل رجليك إلى الكعبين ثلاثاً ، ولا تخالف ذلك إلى غيره ، فلمّا وصل الكتاب إلى علي بن يقطين تعجّب ممّا رسم له أبو الحسن ( عليه السلام ) فيه ، ممّا جميع (3) العصابة على خلافه ، ثمّ قال : مولاي أعلم بما قال ، وأنا أمتثل أمره ، فكان يعمل في وضوئه على هذا الحدّ ، ويخالف ما عليه جميع الشيعة امتثالاً لأمر أبي الحسن ( عليه السلام ) ، وسُعي بعلي بن يقطين إلى الرشيد ، وقيل : إنّه رافضي ، فامتحنه الرشيد من حيث لا يشعر ، فلمّا نظر إلى وضوئه ناداه : كذب ـ يا علي بن يقطين ـ من زعم أنّك من الرافضة ، وصلحت حاله عنده ، وورد عليه كتاب أبي الحسن ( عليه السلام ) ابتدىء من الآن ـ يا علي بن يقطين ـ وتوضّأ كما أمرك الله تعالى : اغسل وجهك مرّة فريضة ، وأخرى إسباغاً (4) ، واغسل يديك من المرفقين كذلك ، وامسح بمقدّم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك ، فقد زال ما كنّا نخاف منه عليك ، والسلام (5) .
[ 1174 ] 4 ـ سعد بن عبد الله في ( بصائر الدرجات ) : عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب والحسن بن موسى الخشّاب ومحمّد بن عيسى ، عن علي بن أسباط ، عن يونس بن عبد الرحمان ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن عثمان بن زياد أنّه دخل على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال له رجل : إنّي سألت أباك عن الوضوء ؟ فقال : مرّة مرّة ، فما تقول أنت ؟ فقال : إنّك لن تسألني عن هذه المسألة إلّا وأنت ترى أنّي أخالف أبي ، توضّأ ثلاثاً وخلّل أصابعك .