وأخّرت أسانيدهما إلى آخر الكتاب ، لما ذكرناه في هذا الباب .
ولم أقتصر فيه على كتب الحديث الأربعة ، وإن كانت أشهر ممّا سواها بين العلماء ، لوجود كتب كثيرة معتمَدة ، من مؤلّفات الثقات الأجلاء ، وكلّها مُتواترة النسبة الى مؤلّفيها ، لا يختلف العلماء ولا يشكّ الفضلاء فيها .
وما أنقله من غير الكتب الأربعة اُصرّح باسم الكتاب الذي أنقله منه ، وإن كان الحق عدم الفرق ، وأنّ التصريح بذلك مستغنىً عنه .
فعليك بهذا الكتاب ( الكافي ) في ( تهذيب ) ( مَنْ لا يحضره الفقيه ) بـ ( محاسن ) ( الاستبصار ) الشافي من ( علل الشرائع ) أهْلَ ( التوحيد ) بدواء ( الاحتجاج ) مع ( قرب الإسناد ) الى ( طبّ الأئمة ) الأطهار ، السالك بـ ( الإخوان ) في ( نهج البلاغة ) الى رياض ( ثواب الأعمال ) و ( مجالس ) ( مدينة العلم ) ومناهل ( عيون الأخبار ) ، الهادي الى أشرف ( الخصال ) بـ ( مصباح ) ( كمال الدين ) و ( كشف الغمة ) عن أهل ( البصائر ) والأبصار .
ومَنْ طالعه اطّلع على ما اتفق لجماعة من الأصحاب في هذا الباب ، مثل :
حكمهم على كثيرٍ من الروايات بأَنها ضعيفة .
مع وجودها بطرق اُخرىٰ ، هي عندهم ـ أيضاً ـ صحيحة .
ودعواهم في كثير من المسائل أنّها غير منصوصة .
مع ورودها في نصوص صريحة .
وحصرهم لأدلة بعض المسائل في حديث واحد ، أو أحاديث يسيرة .
مع كون النصوص عليها كثيرة .
ولم أذْكر في الجمع بين الأخبار وتأويلها إلّا الوجوه القريبة ، والتفسيرات الصادرة عن الأفكار المصيبة ، مع مراعاة التلخيص والاختصار ، حذراً من الإطالة والإكثار وسمّيته « كتاب تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة » .
وأرجو من الله جزيل الثواب ، وأنْ يجعله من أكبر الذخائر ليوم الحساب .
وها أنا أشرعُ في المقصود ، مُستعيناً بالمَلِك المعبود ، مستمدّاً للتوفيق من واجب الوجود ، ومُفيض الكرم والجود .