ورواه الكليني عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، مثله (1) .
أقول : ذكر الشيخ أنّ المسح المذكور في الحديد محمول على الاستحباب وهو حسن .
[ 758 ] 5 ـ وبالإِسناد عن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في الرجل إذا قصّ أظفاره بالحديد ، أو جزّ شعره ، أو حلق قفاه ، فإنّ عليه أن يمسحه بالماء قبل أن يصلّي ، سئل : فإن صلّى ولم يمسح من ذلك بالماء ؟ قال : يعيد الصلاة ، لأنّ الحديد نجس ، وقال : لأنّ الحديد لباس أهل النار ، والذهب لباس أهل الجنّة .
وبالإِسناد ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، مثله (1) .
إلّا أنّه قال : يمسح بالماء ، ويعيد الصلاة .
أقول : ذكر الشيخ أنّه محمول على الاستحباب دون الإِيجاب ، لأنّه شاذّ ، مخالف للأخبار الكثيرة ، انتهى .
ويمكن حمله على التقيّة لما مرّ في الحديث الأوّل ، ويأتي أيضاً ما يدلّ على طهارة الحديد (2) .
4 ـ التهذيب 1 : 345 / 1011 ، والاستبصار 1 : 96 / 310 .
(1) الكافي 3 : 38 / 17 .
5 ـ الاستبصار 1 : 96 / 311 .
(1) التهذيب 1 : 425 / 1353 .
(2) يأتي في الحديث 6 من هذا الباب .
وفي أحاديث حصر النواقض السابقة دلالة على المقصود هنا (3) ، وتقدّم في أحاديث الرعاف أيضاً ما يدلّ على ذلك (4) .
[ 759 ] 6 ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده ، عن إسماعيل بن جابر ، أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يأخذ من أظفاره ، وشاربه ، أيمسحه بالماء ؟ فقال : لا ، هو طهور .
[ 760 ] 7 ـ عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) : عن عبد الله بن الحسن ، عن جدّه ، علي بن جعفر ، أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن رجل أخذ من شعره ولم يمسحه بالماء ، ثمّ يقوم ، فيصلّي ؟ قال : ينصرف ، فيمسحه بالماء ، ولا ( يعيد صلاته ) (1) تلك .