أقول : مثل الغدير المذكور يزيد عن الكرّ غالباً ، أو محمول على الكرّ ، ويحتمل أن يراد من السؤال حال نزول المطر لما مرّ (2) .
[ 405 ] 15 ـ وعنه ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : كتبت إلى من يسأله عن الغدير ، يجتمع فيه ماء السماء ، ويستقى فيه من بئر ، فيستنجي فيه الإِنسان من بول ، أو يغتسل فيه الجنب ، ما حدّه الذي لا يجوز ؟ فكتب : لا توضّأ (1) من مثل هذا إلا من ضرورة إليه .
أقول : هذا محمول على بلوغ الكرّيّة ، واستحباب الاجتناب مع عدم الضرورة ، ولو لحصول النفرة بسبب الاستنجاء .
[ 406 ] 16 ـ وعنه ، عن القاسم بن محمّد ، عن أبان ، عن زكار بن فرقد ، __________________
(5) تقدّم في الأحاديث : 1 ـ 7 والحديث 11 من هذا الباب .
14 ـ التهذيب 1 : 417 / 1316 ، ورواه في الاستبصار 1 : 22 / 55 .
(1) الحج 22 : 78 .
(2) مرّ في الباب 6 من هذه الأبواب .
15 ـ التهذيب 1 : 150 / 427 و 418 / 1319 ، ورواه في الاستبصار 1 : 9 / 11 .
(1) في التهذيب والاستبصار : فلا تتوضأ .
16 ـ التهذيب 1 : 39 / 104 و 416 / 1314 ، ورواه في الاستبصار 1 : 21 / 52 .
عن عثمان بن زياد قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) (1) : أكون في السفر فآتي الماء النقيع ويدي قذرة ، فأغمسها في الماء ؟ قال : لا بأس .
قال الشيخ : المراد به إذا كان الماء كرّاً .
[ 407 ] 17 ـ محمد بن يعقوب ، عن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عمّن ذكره ، عن يونس ، عن بكار بن أبي بكر قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يضع الكوز الذي يغرف به من الحبّ في مكان قذر ، ثمّ يدخله الحبّ ؟ قال : يصبّ من الماء ثلاثة أكف ، ثمّ يدلك الكوز .