أقول : هذا محمول على بلوغ الكرّ ، لأنَّ تلك الحياض لا تنقص عن الكرّ ، بل تزيد عليه غالباً ، ولما مضى (2) ويأتي (3) .
[ 401 ] 11 ـ محمّد بن الحسن الصفّار في ( بصائر الدرجات ) : عن محمّد بن إسماعيل ـ يعني البرمكي ـ عن علي بن الحكم ، عن شهاب بن عبد ربّه قال : أتيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) أسأله ، فابتدأني فقال : إن شئت فسل يا شهاب ، وإن شئت أخبرناك بما جئت له ، قلت : أخبرني ، قال : جئت تسألني عن الغدير يكون في جانبه الجيفة ، أتوضّأ منه أو لا ؟ قال : نعم ، قال : توضأ من الجانب الآخر ، إلّا أن يغلب ( الماء الريح فينتن ) (1) .
9 ـ الفقيه 1 : 12 / 21
10 ـ الفقيه 1 : 8 / 10 .
(1) التهذيب 1 : 414 / 1307 .
(2) تقدم في الأحاديث 1 ـ 7 من هذا الباب .
(3) يأتي في الحديثين 11 ، 12 من هذا الباب .
11 ـ بصائر الدرجات : 258 / 13 ، وأورده في الحديث 6 من الباب 9 من أبواب الماء المضاف وفي الحديث 2 من الباب 45 من أبواب الجنابة .
(1) وفيه : على الماء الريح .
وجئت تسأل عن الماء الراكد ( من الكرّ ممّا لم يكن فيه تغيّر أو ريح غالبة ، قلت : فما التغيّر ) (2) ؟ قال : الصفرة ، فتوضّأ منه ، وكل ما غلب [ عليه ] (3) كثرة الماء فهو طاهر .
[ 402 ] 12 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن صفوان بن مهران الجمّال قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الحياض التي ما بين مكّة إلى المدينة (1) تردها السباع ، وتلغ فيها الكلاب ، وتشرب منها الحمير ، ويغتسل فيها (2) الجُنب ، ويتوضّأ منه ؟ قال : وكم قدر الماء ؟ قال : إلى نصف الساق ، وإلى الركبة ، فقال : توضّأ منه .