مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 1 · ص 161 / 454
22px
عدد الكلمات: 336 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0

📖 وسائل الشيعة -ج1

ج 1 · ص 161 / 454

(2) الكافي 3 : 65 / 9 .

(3) التهديب 1 : 149 / 426 والاستبصار 1 : 127 / 435 .

أقول : وهذا أيضاً ممّا استدلوا به للنجاسة ، وضعفه ظاهر لقيام القرينة الواضحة على أن المسوغ للتيمّم عدم الوصلة إلى الماء ، وأن المقتضي للنهي عن الإِفساد ما يترتّب على الوقوع من إثارة الحمأة (4) ، وهي بالنظر إلى الشرب ، ونحوه إفساد ، وهو أعمّ من النجاسة ، فلا يدلّ عليها بخلاف الافساد في خبر محمّد بن إسماعيل ، فإنّه شامل بعمومه للنجاسة ، إن لم تكن مرادة بخصوصها ، قاله صاحب المنتقى (5) .

ويؤيده أنه ليس فيه تصريح بوجود نجاسة على بدن الجنب ، فبتعيّن أن المراد بالإِفساد ما ذكر ، أو حصول النفرة ، أو إسراع التغيّر ، أو يكون النهي عن الوقوع لما فيه من الخطر والتعرض للهلاك الموجب لفساد الماء سريعاً ، لو مات فيها ، ومع قيام هذه الاحتمالات وغيرها لا يتمّ الاستدلال ، وما يأتي من الأمر بالنزح (6) لا يدل على النجاسة كما لا يخفى ، وأحاديث الطهارة أوضح دلالة ، وأبعد من التقيّة ، بل لا معارض لها عند التحقيق ، ويؤيدها أحاديث طهارة الماء وأحاديث التغيّر وأحاديث الماء الجاري لأنه فرد منه ، قاله جماعة ؛ وفسّروا الجاري بالنابع جرى أم لا وأحاديث الكرّ لأنه كرّ غالباً ، وأحاديث المادة وغير ذلك . وقد تقدّم ما يدلّ على اعتبار الكريّة في ماء البئر (7) ، وأن الشيخ حمله على التقيّة .

(4) الحمأة : الطين الأسود المتغير ( مجمع البحرين 1 : 107 ) .

(5) منتقى الجمان 1 : 58 .

(6) الأمر بالنزح الذي يأتي في الحديث 2 من الباب 17 ، لا يدلّ على النجاسة بل فيه ما يدلّ على عدمها ، ويدلّ على أنّ الأمر بالنزح في غيرها لنظافة الماء وطيبته مثل :

أ ـ الحديث 3 من الباب 15 من هذه الأبواب .

ب ـ والحديث 11 من الباب 17 .

ج ـ والحديث 5 و 8 من الباب 19 ، مضافاً إلى ما ورد من الأمر بالنزح فيما يقع في البئر ممّا لا نفس له .

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.