1﴿باب﴾*(الاضطرار إلى الحجة وان الارض لا تخلو من حجة)
والثالث : أن معناه إنما أنت منذر يا محمد ، ولكل قوم نبي يهديهم وداعيرشدهم.
والرابع : أن المراد بالهادي كل داع إلى الحق.
روي عن ابن عباس أنه قال : لما نزلت الآية قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا المنذروعلي الهادي من بعدي ، يا علي بك يهتدي المهتدون.
وروى أبوالقاسم الحسكاني في شواهد التنزيل بالاسناد عن إبراهيم بن الحكمابن ظهير عن أبيه عن حكم بن جبير عن أبي بردة الاسلمي قال : دعا رسول اللهصلى الله عليه وآله بالطهور وعنده علي بن أبي طالب عليه السلام فأخذ رسول الله (ص) بيد علي عليه السلام بعدما تطهر فألزقها بصدره ثم قال : « إنما أنت منذر » ثم ردها إلىصدر علي عليه السلام ثم قال : « ولكل قوم هاد » ثم قال : إنك منارة الانام ، ورايةالهدى[1] ، وأمير القرى[2] أشهد على ذلك[3] أنك كذلك.
وعلى هذه الاقوال الثلاثة يكون هاد مبتدأ ، ولكل قوم خبره ، على قولسيبويه ، ويكون مرتفعا بالظرف على قول الاخفش انتهى[4].
أقول : على هذا الوجه الاخير تدل أخبار هذا الباب وهي أظهر من الآيةالكريمة بوجوه لا يخفى على أولي الالباب.
1 ـ ختص : عن أحمد بن عمر الحلبي ، عن أبي الحسن[5] قال : قالأبوعبدالله عليه السلام : إن الحجة لا تقوم لله على خلقه إلا بامام حي يعرف[6].
ختص : عن الرضا عليه السلام قال : قال أبوجعفر عليه السلام مثله[7].
الكلينى روى الحديث باسنادين في الكافى عن الرضا عليه السلام راجع اصول الكافى 1 : 177.
[6] الاختصاص : 268.
[7] الاختصاص : 268.