مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 8 · ص 9 / 377
22px
عدد الكلمات: 321 · ~2 دقائق القراءة
👁 10 📑 0
بحار الأنوار ج8 ص9

(باب 19) أنه يدعى فيه كل اناس بامامهم

فدعا كل اناس إلى من يتولونه ، وفزعنا إلى رسول الله 9 ، (1) وفزعتم إلينا ، فإلى أين ترون يذهب بكم؟ إلى الجنة ورب الكعبة ـ قالها ثلاثا ـ ورابعها : أن معناه : بكتابهم الذي فيه أعمالهم. وخامسها معناه : بامهاتهم.

« فمن اوتي كتابه» أي كتاب عمله « بيمينه فاولئك يقرءون كتابهم» فرحين مسرورين « ولايظلمون فتيلا» أي لا ينقصون عن ثواب أعمالهم مقدار فتيل وهو المفتول الذي فيشق النواة ، وقيل : الفتيل في بطن النواة ، والنقير في ظهرها ، والقطمير : فشرالنواة «ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى» ذكر في معناه أقوال : أحدها أن معناه : من كان فيما تقدم ذكره من النعم أعمى فهو عما غيب عنه من أمر الآخرة أعمى.

وثانيها : من كان في هذه الدنيا أعمى عن آيات الله ضالا عن الحق فهو في الآخرةأشد تحيرا وذهابا عن طريق الجنة ، أو عن الحجة إذاسئل ، فإن من ضل عنمعرفة الله في الدنيا يكون في القيامة منقطع الحجة.

وثالثهان أن معناه : من كان في الدنيا أعمى القلب فإنه في الآخرة أعمى العينيحشر كذلك عقوبة له على ضلالته في الدنيا كقوله : «ونحشره يوم القيمة أعمى» ويأولقوله : «فبصرك اليوم حديد» بأن معناه الاخبارعن قوة المعرفة ، والجاهل بالله سبحانهيكون عارفا به في الآخرة ، وعلى هذا فليس قوله : «أعمى» على سبيل المبالغة والتعجبوإن عطف عليه بقوله : «وأضل سبيلا» قيل : ويجوزأن يكون أعمى ، عبارة عما يلحقهمن الغم المفرط ، فإنه إذالم يرإلا مايسوؤه فكأنه أعمي ، يقال : فلان سخين العين. (2)

ورابعها أن معناه : من كان في الدنيا ضالا فهوفي الآخرة أضل ، لانه لا تقبل توبته.

1 ـ فس : أحمد بن إدريس ، عن ابن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمادبنعيسى ، عن ربعي ، عن الفضيل ، عن أبي جعفر 7 في قول الله تبارك وتعالى : «يومندعو كل اناس بإمامهم» قال : يجئ رسول الله (ص) في قرنه وعلي في قرنه ، (3) والحسن

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.