(باب 19) أنه يدعى فيه كل اناس بامامهم
بيان : على هذا التأويل من بطن الآية يكون المراد بالكتاب الامام لاشتمالهعلى علم ماكان ومايكون ، وإيتائه في الدنيا الهداية إلى ولايته ، وفي الآخرة الحشرمعه وجعله من أتباعه ، والمراد باليمين البيعة فإنها تكون باليمين ، أي من اوتي إمامهفي الآخرة بسبب بيعته له في الدنيا.
9 ـ شي : عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما (ع) قال : سألته عن قوله : «يوم ندعوكل اناس بإمامهم» قال : من كان يأتمون به في الدنيا ، ويؤتي بالشمس والقمرفيقذفان في جهنم ومن يعبدهما.
شى : عن جعفر بن أحمد ، عن الفضل بن شاذان أنه وجدمكتوبا با بخط أبيه مثله.
10 ـ شى : عن أبي بصير قال : سألت أبا عبدالله (ع) عن قول أميرالمؤمنين (ع) : الاسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما كان فطوبى للغرباء ، فقال : يا أبا محمد يستأنفالداعي منادعاءا جديدا كما دعا إليه رسول الله 9. فأخذت بفخذه فقلت : أشهدأنك إمامي. فقال : أما إنه سيدعى كل اناس بإمامهم : أصحاب الشمس بالشمسوأصحاب القمر بالقمر ، وأصحاب النار بالنار ، وأصحاب الحجارة بالحجارة.
توضيح : قال الجزري : فيه : إن الاسلام بداغريبا وسيعود غريبا كما بدأفطوبى للغرباء. أي أنه كان في أول أمره كالغريب الوحيد الذي لا أهل له عنده لقلةالمسلمين يومئذ ، وسيعود غريبا كما كان أي يقل المسلمون في آخر الزمان فيصيرونكالغرباء ، فطوبى للعرباء أي الجنة لاولئك المسلمين الذين كانوا في أول الاسلام ويكونون في آخره ، وإنما خصهم بها لصبرهم على أذى الكفار أو. لا وآخراولزومهم دين الاسلام.
11 ـ شي : عن عمار الساباطي ، عن أبي عبدالله 7 : لا يترك الارض بغيرإمام يحل حلال الله ويحرم حرامه ، وهو قول الله : «يوم ندعو كل اناس بإمامهم» ثم قال : رسول الله 9 : من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية. فمدوا أعناقهم وفتحوا أعينهم ، فقال أبوعبدالله 7 : ليست الجاهلية الجهلاء. فلما خرجنا من عنده