( باب 11 ) * ( قصص شعيب )
المكيال والميزان ولا يبخسون الناس أشياءهم ، فنصحهم الله [1] وأخرجهم من بين العصاة ، ثم أرسل على أهل القرية من تلك السحابة عذابا ونارا فأهلكتهم ، وعاش شعيب (ع) مائتينواثنين وأربعين سنة. [2]
14 ـ شى : عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله (ع) في قولالله : « إني أريكم بخير » قال : كان سعرهم رخيصا. [3]
تتميمم : قال صاحب الكامل : قيل : إن اسم شعيب يثرون بن صيفون بن عنقا بنثابت بن مدين بن إبراهيم ; وقيل : هو شعيب بن ميكيل من ولد مدين ; وقيل : لم يكنشعيب من ولد إبراهيم وإنما هو من ولد بعض من آمن بإبراهيم وهاجر معه إلى الشام ، ولكنه ابن بنت لوط ، فجدة شعيب ابنة لوط ، وكان ضرير البصر ، وهو معنى قوله : « وإنالنريك فينا ضعيفا » أي ضرير البصر ، وكان النبي (ص) إذا ذكره قال : « ذاك خطيبالانبياء » بحسن مراجعته قومه ، وإن الله عزوجل أرسله إلى أهل مدين وهم أصحابالايكة ، والايكة : الشجر الملتف ، وكانوا أهل كفر بالله تعالى ، وبخس للناس في المكائيلوالموازين ، وإفساد لاموالهم ، وكان الله وسع عليهم في الرزق ، وبسط لهم في العيش استدراجالهم منه مع كفرهم بالله ، فقال لهم شعيب : « يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره ولا تنقصواالمكيال والميزان إني أريكم بخير وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط » فلما طال تماديهمفي غيهم [4] وضلالتهم لم يزدهم تذكير شعيب إياهم وتحذيره عذاب الله إياهم إلاتماديا ، ولما أراد الله إهلاكهم سلط عليهم عذاب يوم الظلة ، وهو ما ذكره ابن عباس2 في تفسير قوله تعالى : « فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم » فقال : بعث الله عليهم وقدة وحرا شديدا فأخذ بأنفاسهم فخرجوا من البيوت هرابا إلى البرية ، فبعث الله سبحانه عليهم سحابا فأظلتهم من الشمس فوجدوا لها بردا ولذة ، فنادى بعضهمبعضا حتى اجتمعوا تحتها فأرسل الله علبهم نارا ، قال عبدالله بن عباس : فذاك عذاب يومالظلة ; وقال قتادة : بعث الله شعيبا إلى امتين : إلى قومه أهل مدين ، وإلى أصحاب الايكة؟