( باب 11 ) * ( قصص شعيب )
12 ـ كا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن بعض أصحابنا ، عنبشير بن عبدالله ، عن أبي عصمة قاضي مرو ، (1) عن جابر ، عن أبي جعفر (ع) قال : أوحىالله إلى شعيب النبي : أني معذب من قومك مائة ألف : أربعين ألفا من شرارهم ، وستينألفا من خيارهم ، فقال 7 : يارب هؤلاء الاشرار فما بال الاخيار؟ فأوحى الله عزوجلإليه : داهنوا أهل المعاصى ولم يغضبوا لغضبي. (2)
13 ـ ص : بالاسناد عن الصدوق ، عن الطالقاني ، عن أحمد بن عمران ، عن يحيىابن عبدالحميد ، عن عيسى بن راشد ، عن علي بن خزيمة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضيالله عنه قال : إن الله تعالى بعث شعيبا إلى قومه وكان لهم ملك فأصابه منهم بلاء ، فلمارأى الملك أن القوم قد خصبوا أرسل إلى عماله فحبسوا على الناس الطعام ، وأغلوا أسعارهم ، ونقصوا مكائيلهم وموازينهم ، وبخسوا الناس أشياءهم ، وعتوا عن أمر ربهم ، فكانوا مفسدين في الارض ، فلما رأى ذلك شعيب (ع) قال لهم : « لا تنقصوا المكيالوالميزان إني أراكم بخير وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط » فأرسل الملكإليه بالانكار ، فقال شعيب : إنه منهي في كتاب الله تعالى والوحي الذي أوحى اللهإلي به ، إن الملك إذا كان بمنزلتك التي نزلتها (3) ينزل الله بساحته نقمته ، فلما سمعالملك ذلك أخرجه من القرية ، فأرسل الله إليهم سحابة فأظلتهم ، فأرسل عليهم في بيوتهمالسموم ، وفي : طريقهم الشمس الحارة وفي القرية ، فجعلوا يخرجون من بيوتهم وينظرونإلى السحابة التي قد أظلتهم من أسفلها ، فانطلقوا سريعا كلهم إلى أهل بيت كانوا يوفون
(1) هو نوح بن أبى مريم أبوعصمة المروزى القرشى العامى المعروف بالجامع المترجم فيتقريب ابن حجر وغيره ; رموه بالكذب والوضع وهو الذى قال شيخنا الشهيد في كتابه الدرايةفي حقه : ومن ذلك ـ أى من الروايات التى وضعتها الزهاد والصالحون حسبة ـ ما روى عن أبى عصمةنوح بن أبي مريم المروزى أنه قيل له : من اين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآنسورة سورة وليس عند اصحاب عكرمة هذا؟ فقال : انى رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه ابى حنيفة ومعازى محمد بن اسحاق فوضعت الحديث حسبة! وكان يقال لابى عصمةهذا : الجامع ، فقال أبوحاتم بن حبان : جمع كل شئ الا الصدق! انتهى. قلت : توفى سنة 173.