( باب 11 ) * ( قصص شعيب )
فكذبه الملك وأخرجه وقومه من مدينته ، قال الله تعالى حكاية عنهم : « لنخرجنك يا شعيبوالذين آمنوا معك من قريتنا » فزادهم شعيب في الوعظ ، فقالوا : « يا شعيب أصلوتكتأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء » فآذوه بالنفي من بلادهم ، فسلط الله عليهم الحر والغيم حتى أنضجهم الله ، فلبثوا فيه تسعة أيام ، وصار ماؤهمحميعا [1] لا يستطيعون شربه ، فانطلقوا إلى غيضة [2] لهم وهو قوله تعالى : « وأصحابالايكة » فرفع الله لهم سحابة سوداء فاجتمعوا في ظلها ، فأرسل الله عليهم نارا منها فأحرقتهمفلم ينج منهم أحدا ، وذلك قوله تعالى : « فأخذهم عذاب يوم الظلة » وإن رسول الله (ص)ذا ذكر عنده شعيب قال : « ذلك خطيب الانبياء يوم القيامة » فلما أصاب قومه ما أصابهملحق شعيب والذين آمنوا معه بمكة ، فلم يزالوا بها حتى ماتوا.
والرواية الصحيحة أن شعيبا (ع) صار منها إلى مدين فأقام بها وبها لقيه موسىابن عمران صلوات الله عليهما. [3]
توضيح : فصيلة الرجل : عشيرته ورهطه الادنون.
10 ـ ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ما جيلويه ، عن محمد العطار ، عن ابن أبان ، عنابن اورمة ، عن بعض أصحابنا ، عن سعيد بن جناح ، عن أيوب بن راشد رفعه إلى علي (ع)قال : قيل : يا أمير المؤمنين حدثنا ، قال : إن شعيبا النبي 7 دعا قومه إلى الله حتىكبر سنه ، ودق عظمه ، ثم غاب عنهم ما شاء الله ، ثم عاد إليهم شابا ، فدعاهم إلى اللهتعالى فقالوا : ما صدقناك شيخا فكيف نصدقك شابا؟ وكان علي (ع) يكرر عليهم الحديثمرارا كثيرة. [4]
11 ـ ص : بهذا الاسناد عن ابن اورمة ، عمن ذكره ، عن العلاء ، عن الفضيل قال : قال أبوعبدالله (ع) : لم يبعث الله عزوجل من العرب إلا خمسة : [5] هودا وصالحا وإسماعيلوشعيبا ومحمدا خاتم النبيين صلوات الله عليهم ، وكان شعيب بكاء. [6]