( باب 1 )* ( علل تسميته وسنته وفضائله ومكارم أخلاقه وسننه ونقش خاتمه عليه السلام )
فقالت اليهود : ما كان إبراهيم إلا يهوديا ، وقالت النصارى : ما كان إلا نصرانيا ، فنزلتالآية « ولكن كان حنيفا » أي مائلا عن الاديان كلها إلى دين الاسلام ; وقيل : أيمستقيما في دينه.
« إن أولى الناس بإبراهيم » أي أحق الناس بنصرة إبراهيم بالحجة أو بالمعونةللدين « للذين اتبعوه » في زمانه « وهذا النبي والذين آمنوا » يتولون نصرته بالحجةلما كان عليه من الحق وتنزيه كل عيب عنه. [1]
« واتخذ الله إبراهيم خليلا » أي محبا لا خلل في مودته لكمال خلته ، والمرادبخلته الله أنه كان مواليا لاولياء الله ومعاديا لاعداء الله ، والمراد بخلة الله له نصرته علىمن أراده بسوء كما أنقذه من نار نمرود وجعلها عليه بردا وسلاما ، وكما فعله بملك مصرحين راوده عن أهله وجعله إماما للناس وقدوة لهم [2] « امة » أي قدوة ومعلما للخير ؛وقيل : إمام هدى ; وقيل : سماه امة لان قوام الامة كان به ; وقيل : لانه قام بعملامة ; وقيل : لانه انفرد في دهره بالتوحيد فكان مؤمنا وحده والناس كفار « قانتا لله » أي مطيعا له دائما على عبادته ; وقيل : مصليا « حنيفا » أي مستقيما على الطاعة « اجتبه » أي اختاره الله « في الدنيا حسنة » أي نعمة سابغة في نفسه وفي أولاده وهو قول هذه الامة : « كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم » وقيل : هي النبوة ; وقيل هي أنه ليس من أهلدين إلا وهو يرضاه ويتولاه ; وقيل : تنويه الله بذكره ; وقيل : إجابة دعوته حتى اكرمبالنبوة ذريته « أن اتبع ملة إبراهيم » أي في الدعاء إلى توحيد الله وخلع الانداد له وفيالعمل بسنته. [3]
1 ـ ج : عن موسى بن جعفر (ع) في خبر اليهودي [4] الذي سأل أمير المؤمنين 7