1 ـ يد ، لى : حمزة بن محمّد بن أحمد بن جعفر العلويّ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن إبراهيم بن إسحاق النهاونديّ ، عن عبد الله بن حمّاد الأنصاريّ ، عن الحسين بن يحيى ابن الحسين ، عن عمرو بن طلحة ، عن أسباط بن نصر ، عن عكرمة ، (1) عن ابن عبّاس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : والّذي بعثني بالحقِّ بشيراً لا يعذِّب الله بالنار موحِّداً أبداً وإنَّ أهل التوحيد ليشفعون فيشفَّعون. ثمَّ قال صلىاللهعليهوآله : إنّه إذا كان يوم القيامة أمر الله تبارك وتعالى بقوم ساءت أعمالهم في دار الدنيا إلى النار ، فيقولون : يا ربّنا كيف تدخلنا النار وقد كنّا نوحّدك في دار الدنيا ؟ وكيف تحرق بالنار ألسنتنا وقد نطقت بتوحيدك في دار الدنيا ؟ وكيف تحرق قلوبنا وقد عقدت على أن لا إلـه إلّا أنت ؟ أم كيف تحرق وجوهنا وقد عفّرناها لك في التراب ؟ (2) أم كيف تحرق أيدينا وقد رفعناها بالدعاء إليك ؟ فيقول الله جلَّ جلاله : عبادي ساءت أعمالكم في دار الدنيا فجزاؤكم نار جهنّم . فيقولون : يا ربّنا عفوك أعظم أم خطيئتنا ؟ فيقول تبارك وتعالى : بل عفوي ، فيقولون : رحمتك أوسع أم ذنوبنا ؟ فيقول عزَّ وجلَّ : بل رحمتي ، فيقولون : إقرارنا بتوحيدك أعظم أم ذنوبنا ؟ فيقول تعالى : بل إقراركم بتوحيدي أعظم ، فيقولون : يا ربّنا فليسعنا عفوك ورحمتك الّتي وسعت كلَّ شيء ، فيقول الله جلَّ جلاله : ملائكتي ! وعزَّتي وجلالي ما خلقت خلقاً أحبُّ إليَّ من المقرِّين بتوحيدي ، وأن لا إله غيري : وحقٌّ عليَّ أن لا أصلي أهل توحيدي ، ادخلوا عبادي الجنّة.
بيان: قوله : وحقٌّ عليَّ الظاهر أنّه اسمٌ أي واجب ولازم عليَّ ، ويمكن أن يقرأ على صيغة الماضي المعلوم والمجهول ؛ قال الجوهريُّ : قال الكسائيُّ : يقال : حقٌّ لك أن تفعل هذا وحققت أن تفعل هذا بمعنىً ، وحقٌّ له أن يفعل كذا وهو حقيق به ومحقوق به أي خليقٌ له ، وحقَّ الشيء يحقُّ بالكسر أي وجب . وقال : يقال : صليت الرجل ناراً : إذا أدخلته النار وجعلته يصلاها ، فإن ألقيته فيها إلقاءاً كأنّك تريد الإحراق قلت : أصليته « بالألف » وصلّيته تصليةً . وقال : صلى فلان النار يصلى صليّاً احترق
2 ـ يد ، لى : الحسن بن عبد الله بن سعيد ، عن محمّد بن أحمد بن حمدان القشيريّ عن أحمد بن عيسى الكلابيّ ، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، (3) عن أبيه
(1) بكسر العين المهملة وسكون الكاف وكسر الراء المهملة هو مولى ابن عباس يكنى أبا عبد الله كان من علماء العامة ، سمع من ابن عباس ، مات سنة 105 او 107 على اختلاف ولم يرد من الاخبار أو علماء الرجال ما يدل على توثيقه .
(2) عفّر وجهه بالتراب أي مرّغه ودسّه فيه .
(3) هو صاحب كتاب الجعفريات ، المترجم في ص 19 من رجال النجاشي بأنه سكن مصر وولده بها ، وله كتب يرويها عن أبيه ، عن آبائه ، منها : كتاب الطهارة ، كتاب الصلاة ، كتاب الزكاة ، كتاب الصوم ، كتاب الحج ، كتاب الجنائز ، كتاب الطلاق ، كتاب النكاح ، كتاب الحدود ، كتاب الدعاء ، كتاب السنن والاداب ، كتاب الرؤيا . أخبرنا الحسين بن عبيد الله قال : حدثنا أبو محمد سهل بن أحمد بن سهل ، قال : حدثنا أبو علي محمد بن محمد الاشعث بن محمد الكوفي بمصر قراءة عليه ، قال حدثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر قال : حدثنا أبي بكتبه انتهى . أقول : ويسمى الجعفريات الاشعثيات أيضا لرواية محمد بن محمد الاشعث ذلك ، وللعلامة النوري حول الكتاب و صاحبه كلام في ج 3 من المستدرك ص 290 .