بحار الانوار – الجزء الاول – الصفحة 78

بيان : هذه الأخبار تدلُّ على وجوب طلب العلم ، ولا شكّ في وجوب طلب القدر
الضروريّ من معرفة الله وصفاته ، وسائر اُصول الدين ، ومعرفة العبادات وشرائطها
والمناهي ولو بالأخذ عن عالم عيناً ، والأشهر بين الأصحاب أنّ تحصيل أزيد من ذلك
إمّا من الواجبات الكفائيّة أو من المستحبّات .

30 ـ ير : ابن هاشم عن ابن أبي عمير ، عن ابن الحجّاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : طالب العلم يستغفر له كلّ شيء حتّى الحيتان في البحار ، والطير في جوّ السماء .

31 ـ ير : الحسن بن عليّ ، عن العبّاس بن عامر ، عن فضيل بن عثمان ، عن
أبي عبيدة (1) ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنّ جميع دوابّ الأرض لتصلّي على طالب العلم
حتّى الحيتان في البحر .

32 ـ ير : أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن فضيل بن عثمان ، عن أبي عبد الله
عليه السلام مثله .

33 ـ ير : ابن هاشم ، عن الحسين بن سيف ، عن أبيه ، عن وهب بن سعيد ، عن
حسين بن الصبّاح ، عن جرير بن عبد الله البجليّ ، عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : أوحى الله إليّ أنّه
من سلك مسلكاً يطلب فيه العلم سهّلت له طريقاً إلى الجنّة .

34 ـ ير : ابن هاشم ، عن الحسين بن سيف ، عن أبيه ، عن سليمان بن عمرو ،
عن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن عليّ ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السلام قال : طالب العلم
يشيِّعه سبعون ألف ملك من مفرق السماء ، يقولون : صلّ على محمّد وآل محمّد .

بيان : مفرق الرأس : وسطه ، واُضيف إلى السماء لكونه في جهتها ، أو المراد
به وسط السماء . ولعلّ فيه سقطاً وكان من مفرق رأسه إلى السماء .

35 ـ ير : أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن جابر ، عن
أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : العالم والمتعلّم شريكان في الأجر للعالم أجران وللمتعلّم أجر ، ولا خير في سوى ذلك .
________________________

(1) مصغراً هو زياد بن عيسى أو رجاء من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام روى عنهما ،
ذكره علماء الرجال ووثقوه وكان زامل ابا جعفر إلى مكة وكان حسن المنزلة عند آل محمد .
مات في زمان الصادق عليه السلام ، وله اخت تسمى حمادة تروى عن الصادق عليه السلام .