بحار الانوار – الجزء الاول – الصفحة 77

24 ـ ما : جماعة عن أبي المفضّل ، عن جعفر بن محمّد بن جعفر الحسنيّ رحمه الله ،
عن محمّد بن عليّ بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم
السلام ، قال : حدّثني الرضا عليّ بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه
جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين ،
عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهم السلام قال : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : طلب العلم
فريضةٌ على كلّ مسلم ، فاطلبوا العلم من مظانّه ، واقتبسوه من أهله فإنَّ تعليمه لله
حسنةٌ ، وطلبه عبادةٌ ، والمذاكرة به تسبيحٌ ، والعمل به جهادٌ ، وتعليمه من لا يعلمه
صدقةٌ ، وبذله لأهله قربةٌ إلى الله تعالى لأنّه معالم الحلال والحرام ، ومنار سبل الجنّة ،
والمونس في الوحشة ، والصاحب في الغربة والوحدة ، والمحدِّث في الخلوة ، والدليل
على السرّاء والضرّاء ، والسلاح على الأعداء ، والزين عند الأخلّاء ، يرفع الله به أقواماً
فيجعلهم في الخير قادةً تقتبس آثارهم ، ويهتدى بفعالهم ، وينتهى إلى رأيهم ، وترغب
الملائكة في خلّتهم ، وبأجنحتها تمسحهم ، وفي صلاتها تبارك عليهم ، يستغفر لهم كلُّ
رطب ويابس حتّى حيتان البحر وهوامّه ، وسباع البرّ وأنعامه ، إنّ العلم حياة القلوب
من الجهل . وضياء الأبصار من الظلمة ، وقوّة ، الأبدان من الضعف ، يبلغ بالعبد منازل
الأخيار ، ومجالس الأبرار ، والدرجات العُلى في الدنيا والآخرة ، الذكر فيه يعدل
بالصيام ، ومدارسته بالقيام ، به يطاع الربّ ويعبد ، وبه توصل الأرحام ، وبه يعرف الحلال
والحرام ، العلم امام العمل ، والعمل تابعه ، يلهمه السعداء ، ويحرِّمه الأشقياء ، فطوبى
لمن لم يحرّمه الله منه حظّه .

قال أبو المفضّل : وحدّثنا جعفر بن عيسى بن مدرك التمّار ، عن محمّد بن مسلم
الرازيّ ، عن هشام بن عبد الله ، عن كنانة بن جبلة ، عن عاصم بن رجاء ، عن أبيه ، عن
عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ بن جبل ، قال : تعلّموا العلم فإنّ تعليمه لله حسنةٌ ، وذكر
نحوه .

قال : وحدّثنا محمد بن عليّ بن شاذان الأزديّ ، عن كثير بن محمّد الخزاميّ ، عن
حسن بن حسين العربيّ ، عن يحيى بن يعلى ، عن أسباط بن نصر ، عن شيخ من أهل

البصرة ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : تعلّموا العلم فإنّ تعليمه لله حسنةٌ
وذكر نحو حديث الرضا عليه السلام .

عدة : روى صاحب كتاب منتقى اليواقيت فيه مرفوعاً إلى محمّد بن عليّ بن الحسين
وذكر نحوه .

بيان : يقال : اقتبست منه ناراً ، واقتبست منه علماً ، أي استفدته . والمنار عَلم
الطريق . ومسح الملائكة بأجنحتها إمّا لإظهار الخلّة ، أو لإفادة البركة أو لاستفادتها .

25 ـ ما : بإسناد المجاشعيّ ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّ
عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : العالم بين الجهّال كالحيّ بين الأموات ، وإنّ طالب
العلم ليستغفر له كلُّ شيء حتّى حيتان البحر وهوامّه ، وسباع البرّ وأنعامه ، فاطلبوا
العلم فإنّه السبب بينكم وبين الله عزّ وجلّ ، وإنّ طلب العلم فريضةٌ على كلّ مسلم .

جا : الجعابيّ ، عن ابن عقدة ، عن هارون بن عمرو المجاشعيّ ، عن محمّد بن جعفر
ابن محمّد ، عن أبيه عليه السلام مثله .

26 ـ ير : ابن هاشم ، عن الحسن بن زيد بن عليّ بن الحسين ، عن أبيه عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ، ألا إنّ الله يحبّ
بغاة (1) العلم .

27 ـ ير : محمّد بن حسّان ، عن محمّد بن عليّ ، عن عيسى بن عبد الله العمريّ ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : طلب العلم فريضة في كلّ حال .

28 ـ ير : بهذا الاسناد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : طلب العلم فريضة من
فرائض الله .

ير : محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عبد الله ، عن عيسى بن عبد الله ، عن أحمد بن عمر
ابن عليّ بن أبي طالب عليه السلام مثله .

29 ـ ير : ابن زيد ، عن ابن أبي عمير ، عن رجل من أصحابنا ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : طلب العلم فريضةٌ
على كلّ مسلم .

________________________

(1) بضم الباء جمع باغ ، أي طالب .