بحار الانوار – الجزء الاول – الصفحة 16

1 ـ لى : ابن المتوكّل ، عن الحميريّ ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن العلاء
عن محمّد ، عن الباقر عليه‌ السلام قال : لمّا خلق الله العقل استنطقه ، ثمّ قال له أقبل فأقبل ، ثمّ
قال له أدبر فأدبر ، ثمّ قال له : وعزّتي وجلالي ما خلقت خلقاً هو أحبّ إليّ منك ، ولا
اُكمّلك إلّا فيمن اُحبّ أما إنّي إياك آمر ، وإيّاك أنهى ، وإيّاك اُثيب . سن ابن
محبوب مثله .

2 ـ ع : في سئوالات الشاميّ عن أمير المؤمنين أخبرني عن أوّل ما خلق الله تبارك
وتعالى فقال : النو .

اقول : سيأتي بعض الأخبار في باب علامات العقل .

3 ـ سن : محمّد بن عليّ ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه‌ السلام
قال : إنّ الله خلق العقل ، فقال له أقبل فأقبل ، ثمّ قال له أدبر فأدبر ، ثمّ قال له : وعزّتي
وجلالي ما خلقت شيئاً أحبّ إليّ منك لك الثواب وعليك العقاب .

4 ـ سن : السنديّ بن محمّد ، عن العلاء ، عن محمّد ، عن أبي جعفر ، وأبي عبد الله علیهما‌السلام
قالا : لمّا خلق الله العقل قال له أدبر فأدبر ، ثمّ قال له أقبل فأقبل ، فقال : وعزّتي وجلالي
ما خلقت خلقاً أحسن منك ، إيّاك آمر ، وإيّاك أنهى ، وإياّك اُثيب وإيّاك اُعاقب .

 

5 ـ سن : عليّ بن الحكم ، عن هشام ، قال : قال أبو عبد الله عليه‌ السلام : لمّا خلق الله العقل
قال له أقبل فأقبل ، ثم قال له أدبر فأدبر ، ثمّ قال : وعزّتي وجلالي ما خلقت خلقاً هو
أحبّ إليّ منك ، بك آخذ ، وبك اُعطي ، وعليك اُثيب .

6 ـ سن : أبي ، عن عبد الله بن الفضل النوفليّ ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه‌ السلام قال
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : خلق الله العقل فقال له أدبر فأدبر ، ثمّ قال له أقبل فأقبل ، ثمّ قال : ما
خلقت خلقاً أحبّ إليّ منك ، فأعطى الله محمّداً صلى الله عليه وآله تسعة وتسعين جزءاً ، ثمّ قسّم بين العباد
جزءاً واحداً .

7 ـ غو : قال النبيّ صلى الله عليه وآله : أوّل ما خلق الله نوري .

8 ـ وفي حديث آخر أنّه صلى الله عليه وآله قال : أوّل ما خلق الله العقل .

9 ـ وروي بطريق آخر أنّ الله عزّ وجلّ لمّا خلق العقل قال له أقبل فأقبل ، ثمّ
قال له أدبر فأدبر ، فقال تعالى : وعزّتي وجلالي ما خلقت خلقاً هو أكرم عليّ منك ،
بك اُثيب وبك اُعاقب ، وبك آخذ وبك اُعطي .

10 ـ ع : أبي ، عن سعد ، عن ابن هاشم عن ابن معبد (1) ، عن الحسين بن خالد ،
عن إسحاق ، قال قلت لأبي عبد الله عليه‌ السلام : الرجل آتيه اُكلّمه ببعض كلامي فيعرف
كلّه ومنهم من آتيه فاُكلّمه بالكلام فيستوفي كلامي كلّه ثمّ يردّه عليّ كما كلّمته ، و
منهم من آتيه فاُكلّمه فيقول : أعد عليّ . فقال : يا اسحاق أو ما تدري لم هذا ؟ قلت لا . قال
الّذي تكلّمه ببعض كلامك فيعرف كلّه فذاك من عجنت نطفته بعقله ، وأمّا الّذي
تكلّمه فيستوفي كلامك ثمّ يجيبك على كلامك فذاك الّذي ركّب عقله في بطن اُمّه
وأمّا الّذي تكلّمه بالكلام فيقول أعد عليّ فذاك الّذي ركّب عقله فيه بعد ما كبر ، فهو
يقول أعد عليّ .

بيان : قوله : ثمّ يردّه عليّ أي أصل الكلام كما سمعه ، أو يجيب على وفق ما كلّمته
والثاني أظهر . ثمّ اعلم أنّه يحتمل أن يكون الكلام جارياً على وجه المجاز ، لبيان اختلاف
الأنفس في الاستعدادات الذاتيّة ، اي كأنّه عجنت نطفته بعقله مثلاً ، وأن يكون المراد
________________________

(1) وفي نسخة : عن ابن سعيد