بحار الانوار – الجزء الثاني – صفحة 218

 ماترويه العامة من أخبار الرسول صلى الله عليه وآله ، وأن الصحيح من ذلك 
عندهم عليهم السلام ، والنهي عن الرجوع الى اخبار المخالفين
 وفيه ذكر الكذابين 

 

1 ـ ير : الحسن بن عليّ بن النعمان ، عن أبيه ، عن ابن مسكان ، عن محمّد بن مسلم
عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : سمعته يقول : إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله أنال في الناس وأنال وأنال ،
وإنّا أهل البيت معاقل العلم ، وأبواب الحكم ، وضياء الأمر .

بيان : أنال أي أعطى وأفاد في الناس العلوم الكثيرة ، لكن عند أهل البيت معيار
ذلك ، والفصل بين ما هو حقّ أو مفترى ، وعندهم تفسير ما قاله الرسول صلى الله عليه وآله فلا ينتفع
بما في أيدي الناس إلّا بالرجوع إليهم صلوات الله عليهم ، والمعاقل جمع معقل وهو
الحصن والملجأ أي نحن حصون العلم ، وبنا يلجأ الناس فيه ، وبنا يوصل إليه ، وبنا
يضيىء الأمر للناس .

2 ـ ير : ابن يزيد ، عن زياد القنديّ ، عن هشام بن سالم قال : قلت لأبي عبد الله
عليه‌السلام : جعلت فداك عند العامّة من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله شيءٌ يصحُّ ؟ قال : فقال :
نعم إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله أنال وأنال وأنال ، وعندنا معاقل العلم وفصل ما بين الناس .

3 ـ ير : الحسن بن عليّ بن النعمان ، وأحمد بن محمّد ، عن عليّ بن النعمان ، عن
ابن مسكان ، عن محمّد بن مسلم قال : قال أبو جعفر عليه‌السلام : إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله أنال في الناس
وأنال وأنال ، وإنّا أهل البيت عرى الأمر وأواخيه وضياؤه .

ير : محمّد بن عبد الجبّار ، عن البرقيّ ، عن فضالة ، عن ابن مسكان مثله .

بيان : العروة ما يتمسّك به من الحبل وغيره والأخيّة كأبيّة ويخفّف عود في
حائط أو في حبل يدفن طرفاه في الأرض ويبرز وسطه كالحلقة تشدّ فيها الدابّة ، و
الجمع أخايا وأواخي ذكره الفيروزآباديّ ، أي بنا يشدُّ ويستحكم أمر الدين ولا
يفارقنا علمه .

 

4 ـ ير : محمّد بن عيسى ، عن النضر ، عن الحسن بن يحيى قال : سمعت أبا عبد الله
عليه السلام يقول : إنّا أهل البيت عندنا معاقل العلم ، وآثار النبوّة ، وعلم الكتاب ،
وفصل ما بين ذلك .

5 ـ ير : محمّد بن عيسى ، عن أبي عبد الله المؤمن ، عن ابن مسكان وأبي خالد
وأبي أيّوب الخزّاز ، عن محمّد بن مسلم قال : قال أبو جعفر عليه‌السلام : إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله أنال
في الناس وأنال ، وعندنا عرى الأمر ، وأبواب الحكمة ، ومعاقل العلم ، وضياء الأمر ، و
أواخيه ، فمن عرفنا نفعته معرفته وقبل منه عمله ، ومن لم يعرفنا لم تنفعه معرفته ولم يقبل
منه عمله . (1)

6 ـ ير : محمّد بن عبد الجبّار ، عن عبد الله الحجّال ، عن عليّ بن حمّاد ، عن محمّد بن
مسلم قال : قال أبو عبد الله عليه‌السلام : إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قد أنال وأنال وأنال يشير كذا و
كذا ، وعندنا أهل البيت اُصول العلم وعراه وضياؤه وأواخيه .

7 ـ ير : محمّد بن عبد الجبّار ، عن أبي عبد الله البرقيّ ، عن فضالة بن أيّوب ، عن
ابن مسكان ، عن الثماليّ قال : خطب أمير المؤمنين عليه‌السلام بالناس ثمَّ قال : إنّ الله اصطفى
محمّداً صلى الله عليه وآله بالرّسالة وأنباءه بالوصيّ وأنال في الناس وأنال ، وفينا أهل البيت معاقل
العلم وأبواب الحكمة وضياؤه وضياء الأمر فمن يحبّنا منكم نفعه إيمانه ويقبل عمله (2) ،
ومن لم يحبّنا منكم لم ينفعه إيمانه ولا يتقبّل عمله .

8 ـ ير : ابن يزيد : عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن محمّد بن مسلم
قال : قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : إنّا نجد الشيء من أحاديثنا في أيدي الناس قال : فقال
لي : لعلّك لا ترى أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله أنال وأنال ، ثمّ أومأ بيده عن يمينه وعن شماله و
________________________

(1) تقدم عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام حديثان تحت الرقم 1 و 3 مثل ذلك مع اختلاف
في ألفاظه ، فيحتمل سماعه عنه عليه السلام مرة واحدة والاختلاف نشأ عن نقله أو نقل راويه بالمعنى
أو أنه سمعه عنه عليه‌السلام مكررا واختلاف التعابير كان في كلامه عليه السلام ، ويأتى عنه أبي عبد الله
عليه السلام ه حديثان آخران مثل ذلك تحت الرقم 6 و 8 .

(2) وفي نسخة : ويتقبل عمله .