بحار الانوار – الجزء الثاني – الصفحة 266

قال : إنَّ السنّة لا تقاس ، وكيف تقاس السنّة والحائض تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة ؟ ! .

60 ـ سن : القاسم بن يحيى ، عن جدِّه الحسن ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله
عليه‌السلام في كتاب آداب أمير المؤمنين عليه‌السلام : لا تقيسوا الدين فإنَّ أمر الله لا يقاس ، وسيأتي
قوم يقيسون وهم أعداء الدين .

61 ـ ضا : أروي عن العالم عليه‌السلام أنّه قال : كلُّ بدعة ضلالة ، وكلُّ ضلالة إلى
النار . (1)

62 ـ ونروي : أنَّ أدنى الشرك أن يبتدع الرجل رأياً فيحبَّ عليه ويبغض .

63 ـ ونروي : من ردَّ صاحب بدعة عن بدعته فهو سبيل من سبل الله .

64 ـ وأروي : من دعى الناس إلى نفسه وفيهم من هو أعلم منه فهو مبتدع ضالٌّ .

65 ـ ونروي : من طلب الرئاسة لنفسه هلك فإنَّ الرئاسة لا تصلح إلّا لأهلها .

66 ـ سر : من كتاب المشيخة لابن محبوب عن الهيثم بن واقد قال : قلت لأبي
عبد الله عليه‌السلام : إنَّ عندنا بالجزيرة رجلاً ربّما أخبر من يأتيه يسأله عن الشيء يسرق
أو شبه ذلك أفنسأله ؟ فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من مشى إلى ساحر أو كاهن أو كذّاب
يصدِّقه بما يقول فقد كفر بما أنزل الله من كتاب .

67 ـ سر : من كتاب المشيخة ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي حمزة قال : قلت لأبي
جعفر عليه‌السلام : ما أدنى النصب ؟ قال : أن تبتدع شيئاً فتحبَّ عليه وتبغض عليه .

68 ـ غو : قال النبيُّ صلى الله عليه وآله : تعمل هذه الاُمّة برهةً بالكتاب وبرهةً بالسنّة
وبرهةً بالقياس (2) ، فإذا فعلوا ذلك فقد ضلّوا .

69 ـ وقال صلى الله عليه وآله : إيّاكم وأصحاب الرأي فإنّهم أعيتهم السنن أن يحفظوها ،
فقالوا في الحلال والحرام برأيهم ، فأحلّوا ما حرّم الله وحرَّموا ما أحلَّ الله ، فضلّوا و
أضلّوا .

70 ـ جا : الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن ابن يزيد ، عن حمّاد بن

عثمان ، عن زرارة قال : قال لي أبو جعفر عليه‌السلام : يا زرارة إيّاك وأصحاب القياس في الدين
فإنّهم تركوا علم ما وكلوا به (3) وتكلّفوا ما قد كفوه ، يتأوَّلون الأخبار ويكذبون
على الله عزّ وجلّ ، وكأنّي بالرجل منهم ينادى من بين يديه : قد تاهوا وتحيّروا في
الأرض والدين .

71 ـ جا : الصدوق ، عن ابن المتوكّل ، عن السعدآباديّ ، عن البرقيّ ، عن أبيه ،
عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : لعن الله أصحاب القياس فإنّهم
غيّروا كلام الله وسنّة رسوله صلى الله عليه وآله واتّهموا الصادقين عليهم‌السلام في دين الله عزَّ وجلَّ . (4)

72 ـ جا : أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفّار ، عن ابن معروف ، عن ابن مهزيار ،
عن منصور بن أبي يحيى قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : صعد رسول الله صلى الله عليه وآله المنبر
فتغيّرت وجنتاه والتمع لونه ثمَّ أقبل بوجهه فقال : يا معشر المسلمين إنّما بعثت أنا و
الساعة كهاتين . قال : ثمَّ ضمَّ السّباحتين ثمَّ قال : يا معشر المسلمين إنَّ أفضل الهدى هدى
محمّد ، وخير الحديث كتاب الله ، وشرّ الاُمور محدثاتها ألا وكلُّ بدعة ضلالة ، ألا وكلُّ
ضلالة ففي النار ، أيّها الناس من ترك مالاً فلأهله ولورثته ، ومن ترك كلّاً أو ضياعاً
فعليَّ وإليَّ . (5)

73 ـ كش : محمّد بن قولويه ، عن سعد ، عن محمّد بن عبد الله المسمعيّ ، عن ابن أسباط
عن محمّد بن سنان ، عن داود بن سرحان قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : إنّي لاُحدِّث
الرجل الحديث وأنهاه عن الجدال والمراء في دين الله ، وأنهاه عن القياس ، فيخرج من
عندي فيأوِّل حديثي على غير تأويله ، إنّي أمرت قوماً أن يتكلّموا ونهيت قوماً ، فكلٌّ
يأوِّل لنفسه ، يريد المعصية لله ولرسوله ، فلو سمعوا وأطاعوا لأودعتهم ما أودع أبي أصحابه
إنَّ أصحاب أبي كانوا زيناً أحياءاً وأمواتاً .

________________________

(1) يأتي مثله مسندا تحت الرقم 72 وتقدم مثله في باب البدعة والسنة .

(2) البرهة بضم الباء وفتحها مع سكون الراء : قطعة من الزمان طويلة أو عموماً .

(3) لعل المراد أنهم تركوا علم ما يجب معرفته أي معرفة الامام ومن يجب الرجوع إليه في أمر
الدين وتكلفوا ما قد بينوه الائمة ومن عندهم علم الكتاب .

(4) لانهم لم يقبلوا من الصادقين ما يروى عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، ويلجئون إلى القياس
والرأي زعماً عدم ورود النص منه صلى الله عليه وآله .

(5) تقدم الحديث مع شرح ألفاظه في باب البدعة والسنة .