بحار الانوار – الجزء الثاني – الصفحة 261

18 ـ لى : أبي ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن اليقطينيّ ، عن يونس ، عن داود بن فرقد
عن ابن شبرمة قال : ما ذكرت حديثاً سمعته من جعفر بن محمّد عليهما‌السلام إلّا كاد أن يتصدّع
له قلبي ، سمعته يقول : حدَّثني أبي ، عن جدّي عن رسول الله صلى الله عليه وآله ـ قال ابن شبرمة :
واُقسم بالله ما كذب على أبيه ، ولا كذب أبوه على جدّه ، ولا كذب جدُّه على رسول الله
صلى الله عليه وآله ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من عمل بالمقائيس فقد هلك وأهلك ، ومن أفتى الناس
وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ والمحكم من المتشابه فقد هلك وأهلك . (1)

19 ـ لى : في كلمات النبيّ صلى الله عليه وآله برواية أبي الصباح ، عن الصادق عليه‌السلام ، شرُّ
الاُمور محدثاتها .

20 ـ فس : في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه‌السلام في قوله تعالي : وَالَّذِينَ
كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَّا لَهُم مِّنَ اللَّـهِ مِنْ عَاصِمٍ
. هؤلاء أهل

البدع والشبهات والشهوات يسوِّد الله وجوههم ثمّ يلقونه .

21ـ فس : وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ قال : نزلت في الّذين غيّروا دين الله وخالفوا
أمر الله ، هل رأيتم شاعراً قطُّ يتّبعه أحد ؟ إنّما عنى بذلك الّذين وضعوا ديناً بآرائهم فتبعهم
الناس على ذلك .

22 ـ شى : عن أبي عبد الله عليه‌السلام في تفسير هذه الآية قال : هم قوم تعلّموا وتفقّهوا
بغير علم فضلّوا وأضلّوا . (2)

بيان : على هذا التأويل إنّما عبّر عنهم بالشعراء لأنّهم بنوا دينهم وأحكامهم على
المقدّمات الشعريَّة الباطلة .

23 ـ فس : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه‌السلام في قوله : هَلْ نُنَبِّئُكُم
بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا

قال : هم النصارى ، والقسّيسون ، والرهبان ، وأهل الشبهات والأهواء من أهل القبلة
والحروريّة ، وأهل البدع .

بيان : الحروريّة : هم الخوارج .

24 ـ ب : هارون ، عن ابن صدقة ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما‌السلام انّ عليّاً عليه‌السلام
قال : من نصب نفسه للقياس لم يزل دهره في التباس ، ومن دان الله بالرأي لم يزل دهره في
ارتماس .

بيان : أي يرتمس دائماً في الضلالة والجهالة .

25 ـ ب : هارون ، عن ابن صدقة ، قال : قال لي جعفر بن محمّد عليهما‌السلام : من أفتى
الناس برأيه فقد دان بما لا يعلم ، ومن دان بما لا يعلم فقد ضادّ الله حيث أحلّ وحرّم فيما
لا يعلم .

26 ـ ب : عنهما ، عن حنان ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : سألني ابن شبرمة ما
تقول : في القسامة في الدم ؟ فأجبته بما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله قال : أرأيت لو أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله
لم يصنع هذا كيف كان يكون القول فيه ؟ (3) قال : قلت له : أمّا ما صنع النبيُّ صلى الله عليه وآله فقد
أخبرتك وأمّا لم يصنع فلا علم لي به .

27 ـ ب : ابن طريف ، عن ابن علوان ، عن جعفر بن محمّد عليهما‌السلام قال : حدّثني زيد
ابن أسلم : أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله سئل عمَّن أحدث حدثاً أو آوى محدثاً ما هو ؟ فقال :
من ابتدع بدعةً في الإسلام أو مثّل بغير حدّ ، أو من انتهب نهبة يرفع المسلمون إليها
أبصارهم ، أو يدفع عن صاحب الحدث ، أو ينصره أو يعينه .

بيان : التمثيل : التنكيل والتعذيب البليغ كأن يقطع بعض أعضائه مثلاً أي إذا
فعل ذلك في غير حدّ من الحدود الشرعيّة .

28 ـ ب : ابن عيسى : عن البرنظيّ قال : قلت للرضا عليه‌السلام : جعلت فداك إنّ
بعض أصحابنا يقولون : نسمع الأمر يحكى عنك وعن آبائك عليهم‌السلام فنقيس عليه و
نعمل به . فقال : سبحان الله ! لا والله ما هذا من دين جعفر ، هؤلاء قوم لا حاجة بهم إلينا ،
قد خرجوا من طاعتنا وصاروا في موضعنا ، فأين التقليد الّذي كانوا يقلّدون جعفراً و

________________________

(1) تقدم الحديث عن المحاسن في باب النهي عن القول بغير علم تحت الرقم 24 . بواسطة بين
داود بن فرقد وابن شبرمة .

(2) تقدم الحديث مسندا عن المعاني في باب ذم علماء السوء تحت الرقم 9 .

(3) أراد تقريره على القياس والرأي بأن النبي صلى الله عليه وآله لو لم يقله لكان لك القول
بالقياس ورأيك .