بحار الانوار – الجزء الثاني – الصفحة 249

ممّا قال الله تعالى : مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ .

15 ـ كا ، يب : بالإسناد ، عن الحسين ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اُذينة ، عن
الفضيل ، قال : سئل أبو عبد الله عليه‌السلام عن الجنب يغتسل فينتضح الماء من الأرض في الإناء
فقال : لا بأس ، هذا ممّا قال الله تعالى : مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ .

16 ـ يب ، كا : عليٌّ ، عن أبيه ، ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ،
عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليه‌السلام : تابع بين الوضوء ـ كما قال الله
عزَّ وجلَّ ـ ابدأ بالوجه ، ثمَّ باليدين ، ثمَّ امسح الرأس والرجلين ، ولا تقدِّمنَّ شيئاً بين
يدي شيء تخالف ما أمرت به ـ وساق الحديث إلى أن قال ـ : ابدأ بما بدأ الله عزّ وجلّ به .

17 ـ يب : الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة قال : قلت له :
الرجل ينام وإن حرِّك إلى جنبه شيءٌ لم يعلم به ؟ قال : لا حتّى يستيقن أنّه قد نام ، فإنّه
على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين أبداً بالشكّ ولكن ينقضه بيقين آخر . والحديث
مختصر .

18 ـ ختص : قال أبو عبد الله عليه‌السلام : رفع عن هذه الاُمّة ستٌّ : الخطأ ، و
النسيان ، وما استكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطرُّوا إليه .

19 ـ ما : الحسين بن إبراهيم القزوينيّ ، عن محمّد بن وهبان ، عن عليّ بن حبشيّ ،
عن العبّاس بن محمّد بن الحسين ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن الحسين بن أبي غندر (1)
عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : الأشياء مطلقة ما لم يرد عليك أمر ونهي ، وكلُّ شيء
يكون فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبداً ما لم تعرف الحرام منه فتدعه .

20 ـ يه : روي عن الصادق عليه‌السلام أنّه قال : كلُّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي .

21 ـ كا : العدّة ، عن سهل ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد العزيز العبديّ ،
عن عبيد بن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : قوله عزّ وجلّ : فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ
فَلْيَصُمْهُ
. قال : ما أبينها ! من شهد فليصمه ، ومن سافر فلا يصمه .

 

22 ـ كا ، يب : العدَّة ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليِّ بن الحكم ، عن داود بن النعمان ،
عن أبي أيّوب قال : قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : إنّا نريد أن نتعجّل السير ـ وكانت ليلة النفر
حين سألته ـ فأيّ ساعة ننفر ؟ فقال لي : أمّا اليوم الثاني فلا تنفر حتّى تزول الشمس ـ وكانت
ليلة النفر (2) ـ فأمّا اليوم الثالث فإذا ابيضّت الشمس فانفر على كتاب الله ، فإنَّ الله عزَّ
وجلَّ يقول : فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ . فلو سكت لم يبق
أحد إلّا تعجّل ، ولكنّه قال : وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ .

23 ـ كا : أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل
ابن شاذان ، جميعاً عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي إبراهيم عليه‌السلام قال :
سألته عن الرجل يتزوَّج المرأة في عدَّتها بجهالة أهي ممّن لا تحلُّ له أبداً ؟ فقال له : أما
إذا كان بجهالة فليتزوَّجها بعد ما تنقضي عدَّتها ، وقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم
من ذلك . فقلت : بأيّ الجهالتين يعذر بجهالته أن يعلم أنَّ ذلك محرَّم عليه أم بجهالته
أنّها في عدّة ؟ فقال : إحدى الجهالتين أهون من الاُخرى ، الجهالة بأنَّ الله حرَّم ذلك
عليه ، وذلك بأنّه لا يقدر على الاحتياط معها ، فقلت : فهو في الاُخرى معذور ؟ قال : نعم
إذا انقضت عدَّتها فهو معذور في أن يتزوَّجها ، فقلت : فإن كان أحدهما متعمّداً والآخر
بجهل ؟ فقال : الّذي تعمَّد لا يحلُّ له أن يرجع إلى صاحبه أبداً .

24 ـ كا : الحسين بن محمّد ، عن السيّاريّ ، قال : سأل ابن أبي ليلى محمّد بن مسلم
فقال له : أيّ شيء تروون عن أبي جعفر عليه‌السلام في المرأة لا يكون على ركبها شعر أيكون
ذلك عيباً ؟ فقال له محمّد بن مسلم : أمّا هذا نصّاً فلا أعرفه ، ولكن حدَّثني أبو جعفر ، عن
أبيه ، عن آبائه عليهم‌السلام عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : كلُّ ما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص
فهو عيب ، فقال له ابن أبي ليلى : حسبك . ثمَّ رجع .

25 ـ كا ، يب : عليٌّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل
ابن شاذان ، عن صفوان ، وابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام أنَّ
رسول الله صلى الله عليه وآله حين فرغ من طوافه وركعتيه قال : ابدؤوا بما بدأ الله به ، إنَّ الله عزّ وجلّ
يقول : إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّـهِ .

________________________

(1) غندر كقنفذ . اورده النجاشي في رجاله وقال : كوفي يروى عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام
ويقال : هو عن موسى بن جعفر عليه السلام . له كتاب اهـ .

(2) كذا في النسخ والظاهر أن جملة « وكانت ليلة النفر » زائدة كما يظهر من الكافي .