بحار الانوار – الجزء الثاني – الصفحة 233

حديث له ـ قال : كلُّ من تعدّى السُنّة ردّ إلى السِنّة .

42 ـ وفي حديث آخر قال أبو جعفر عليه‌السلام : من جهل السُنّة ردَّ إلى السِنّة .

43 ـ سن : عليُّ بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن ابن أبي يعفور ، قال عليٌّ :
وحدَّثني الحسين بن أبي العلاء أنّه حضر ابن أبي يعفور في هذا المجلس قال : سألت أبا عبد الله
عليه‌السلام عن اختلاف يرويه من يثق به (1) ، فقال : إذا ورد عليكم حديث فوجدتموه له
شاهد من كتاب الله أو من قول رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإلّا فالّذي جاءكم به أولى .

44 ـ سن : النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم‌السلام
قال : إنّ على كلّ حقّ حقيقة وعلى كلّ صواب نوراً فما وافق كتاب الله فخذوا به وما خالف
كتاب الله فدعوه .

شى : عن السكونيّ مثله .

45 ـ سن : أبي ، عن خلف بن حمّاد ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر قال : قلت
لأبي جعفر عليه السلام : كيف اختلف أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله في المسح على الخفّين ؟ فقال :
كان الرجل منهم يسمع من النبيّ صلى الله عليه وآله الحديث فيغيب عن الناسخ ولا يعرفه فإذا أنكر
ما خالف ما في يديه كبر عليه تركه ، وقد كان الشيء ينزل على رسول الله صلى الله عليه وآله فعمل به زماناً
ثمّ يؤمر بغيره فيأمر به أصحابه واُمّته حتّى قال اُناس : يا رسول الله إنّك تأمرنا بالشيء حتّى
إذا اعتدناه وجرينا عليه أمرتنا بغيره ، فسكت النبيُّ صلى الله عليه وآله عنهم فأنزل عليه : قل ما كنت
بدعاً من الرسل إن أتّبع إلّا ما يوحى إليَّ وما أنا إلّا نذيرٌ مبينٌ .

46 ـ سن : عليّ بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن عبد الأعلى قال : سأل عليُّ بن
حنظلة أبا عبد الله عليه‌السلام عن مسألة وأنا حاضر فأجابه فيها ، فقال له عليٌّ : فإن كان كذا و
كذا ؟ فأجابه بوجه آخر حتّى أجابه بأربعة أوجه ، فقال عليُّ بن حنظلة : يا أبا محمّد هذا باب
قد أحكمناه ، فسمعه أبو عبد الله عليه‌السلام فقال له : لا تقل هكذا يا أبا الحسن ، فإنّك رجل
ورع إنّ من الأشياء أشياء مضيّقة ليس تجري إلّا على وجه واحد ، منها : وقت الجمعة ليس
لوقتها إلّا حدٌّ واحد حين تزول الشمس ، ومن الأشياء موسّعة تجري علي وجوه كثيرة ،
وهذا منها ، والله إنّ له عندي لسبعين وجهاً . (2)

 

47 ـ سن : أبي ، عن محمّد بن سنان ، عن بعض أصحابه (3) ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام
قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : من علم أنّا لا نقول إلّا حقّاً فليكتف منّا بما نقول
فإن سمع منّا خلاف ما يعلم فليعلم أنّ ذلك دفاع منّا عنه .

كا : محمّد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن سنان (4) ، عن نصر الخثعميّ ، عنه
عليه السلام مثله .

48 ـ نهج : قال أمير المؤمنين عليه‌السلام في عهده إلى الأشتر : واردد إلى الله ورسوله
ما يضلعك من الخطوب ويشتبه عليك من الاُمور ، فقد قال الله سبحانه لقوم أحبّ إرشادهم :
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي
شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّـهِ وَالرَّسُولِ
. فالردُّ إلى الله الأخذ بمحكم كتابه والردُّ إلى الرسول

الأخذ بسنّته الجامعة غير المفرَّقة .

بيان : ما يضلعك أي يثقلك ، وفي بعض النسخ بالظاء أي يميلك ويعجزك ، وظلعوا
أي تأخّروا وانقطعوا ، ولعلَّ المراد بالجامعة غير المفرَّقة المتواترة ، وقيل أي يصير نيّاتهم
بالأخذ بالسنّة واحدةً .

49 ـ شى : عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
ـ في خطبة بمنى أو مكّة ـ : يا أيّها الناس ما جاءكم عنّي يوافق القرآن فأنا قلته ، وما
جاءكم عنّي لا يوافق القرآن فلم أقله .

50 ـ شى : عن محمّد بن مسلم قال : قال أبو عبد الله عليه‌السلام يا محمّد ما جاءك في رواية
من برّ أو فاجر يوافق القرآن فخذ به ، وما جاءك في رواية من برّ أو فاجر يخالف القرآن
فلا تأخذ به .

51 ـ شى : عن سدير قال : قال أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما‌السلام : لا تصدق علينا إلّا
بما يوافق كتاب الله وسنّة نبيّه صلى الله عليه وآله .

52 ـ شى : عن الحسن بن الجهم ، عن العبد الصالح عليه‌السلام قال : إذا كان جاءك

________________________

(1) وزاد في المحاسن : وفيهم من لا يثق به .

(2) تقدم الحديث عن ختص وير تحت الرقم 50 من باب أن حديثهم عليهم السلام صعب مستصعب .

(3) لعله نصر الخثعمي في الخبر الاتي بعد ذلك .

(4) هو محمد بن سنان .