بحار الانوار – الجزء الثاني – الصفحة 229

16 ـ يب : بسنده الصحيح عن عليّ بن مهزيار ، قال : قرأت في كتاب لعبد الله بن
محمّد إلى أبي الحسن عليه‌السلام : اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد الله عليه‌السلام في ركعتي
الفجر في السفر ، فروى بعضهم : أن صلّهما في المحمل ، وروى بعضهم : لا تصلّهما إلّا على
الأرض ، فأعلمني كيف تصنع أنت لأقتدي به في ذلك ؟ فوقّع عليه‌السلام : موسّعٌ عليك بأيّة
عملت .

17 ـ أقول : روى الشيخ قطب الدين الراونديّ في رسالة الفقهاء على ما نقل عنه
بعض الثقاة بإسناده عن الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن ابن عيسى ، عن
رجل ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن الحسن بن السريّ ، قال : قال أبو عبد الله عليه‌السلام :
إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم .

18 ـ وعنه بإسناده عن الصدوق ، عن ابن المتوكّل ، عن السعدآباديّ ، عن
البرقيّ ، عن ابن فضّال ، عن الحسن بن جهم قال : قلت للعبد الصالح عليه‌السلام : هل يسعنا
فيما يرد علينا منكم إلّا التسليم لكم ؟ فقال عليه‌السلام : لا والله لا يسعكم إلّا التسليم لنا .
قلت : فيروى عن أبي عبد الله عليه‌السلام شيءٌ ويروى عنه خلافه فبأيّهما نأخذ ؟ قال : خذ بما
خالف القوم ، وما وافق القوم فاجتنبه .

19 ـ وبهذا الإسناد عن البرقيّ ، عن أبيه ، عن محمّد بن عبد الله قال : قلت للرضا
عليه‌السلام : كيف نصنع بالخبرين المختلفين ؟ فقال : إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فانظروا
ما يخالف منهما العامّة فخذوه ، وانظروا ما يوافق أخبارهم فدعوه .

20 ـ وبإسناده عن الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن أيّوب بن نوح ، عن ابن
أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : إذا ورد عليكم حديثان
مختلفان فاعرضوهما على كتاب الله فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فذروه ،
فإن لم تجدوهما في كتاب الله فاعرضوهما على أخبار العامّة فما وافق أخبارهم فذروه
وما خالف أخبارهم فخذوه .

عد : اعتقادنا في الحديث المفسِّر أنّه يحكم على المجمل كما قال الصادق عليه‌السلام .

21 ـ ما : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن الكلينيّ ، عن عليّ ، عن أبيه ، عن اليقطينيّ

عن يونس ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، قال : دخلنا على أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما‌السلام
ونحن جماعة بعد ما قضينا نسكنا فودّعناه وقلنا له : اُوصنا يا ابن رسول الله ، فقال : ليعن
قويُّكم ضعيفكم ، وليعطف غنيُّكم على فقيركم ، ولينصح الرجل أخاه كنصحه لنفسه ،
واكتموا أسررنا ، ولا تحملوا الناس على أعناقنا ، وانظروا أمرنا وما جاءكم عنّا ، فإن
وجدتموه للقرآن موافقاً فخذوا به ، وإن لم تجدوه موافقاً فردّوه ، وإن اشتبه الأمر
عليكم فقفوا عنده ، وردّوه إلينا حتّى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا ، فإذا كنتم كما
أوصيناكم لم تعدوا إلى غيره فمات منكم ميّت قبل أن يخرج قائمنا ـ عجّل الله تعالى فرجه ـ
كان شهيداً ، ومن أدرك قائمنا ـ عجّل الله فرجه ـ فقتل معه كان له أجر شهيدين ، ومن
قتل بين يديه عدوًّا لنا كان له عشرين شهيداً .

22 ـ ع : أبي ، عن سعد ، عن محمّد بن الوليد والسنديّ ، عن أبان بن عثمان ، عن
محمّد بن بشير وحريز ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : قلت له : إنّه ليس شيءٌ أشدُّ عليَّ من
اختلاف أصحابنا ، قال : ذلك من قِبلي .

بيان : أي بما أخبرتهم به من جهة التقيّة وأمرتهم به للمصلحة .

23 ـ ع : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن سنان ، عن الخزّاز
عمّن حدّثه ، عن أبي الحسن عليه‌السلام قال : اختلاف أصحابي لكم رحمة ، وقال : إذا كان
ذلك جمعتكم على أمر واحد . وسئل عن اختلاف أصحابنا فقال عليه‌السلام : أنا فعلت ذلك بكم
لو اجتمعتم على أمر واحد لاُخذ برقابكم .

بيان : إذا كان ذلك أي ظهور الحقّ وقيام القائم عجّل الله فرجه .

24 ـ ع : أبي ، عن سعد ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن الحسن بن فضّال ، عن
ثعلبة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : سألته عن مسألة فأجابني ، قال : ثمّ جاء
رجل فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني ، ثمّ جاء رجل آخر فأجابه بخلاف ما أجابني
وأجاب صاحبي ، فلمّا خرج الرجلان قلت : يا ابن رسول الله رجلان من أهل العراق
من شيعتك قدما يسألان فأجبت كلّ واحد مهنما بغير ما أجبت به الآخر ، قال : فقال :
يا زرارة إنّ هذا خير لنا وأبقى لنا ولكم ، ولو اجتمعتم على أمر واحد لقصدكم الناس ولكان