90 ـ سن : أبي ، عن صفوان بن يحيى ، والبزنطي ، عن حمّاد بن عثمان ، عن
عبد الله الكاهلي قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : لو أنّ قوماً عبدوا الله وحده لا شريك له ، وأقاموا
الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وحجّوا البيت ، وصاموا شهر رمضان ، ثمَّ قالوا لشيء صنعه الله أو
صنعه النبيّ صلى الله عليه وآله : ألّا صنع خلاف الّذي صنع ؟ أو وجدوا ذلك في قلوبهم لكانوا بذلك
مشركين ، ثمَّ تلا : فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي
أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا . ثمّ قال أبو عبد الله عليهالسلام : وعليكم بالتسليم . (1)
شى : عن الكاهلي مثله .
بيان : أي فوربّك ، و « لا » مزيدة لتوكيد القسم .
وقوله تعالى : شَجَرَ بَيْنَهُمْ أي اختلف بينهم واختلط ، ومنه الشجر لتداخل
أغصانه . قوله تعالى : حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ أي ضيّقاً ممّا حكمت به أو من حكمك أو شكّاً
من أجله فإنّ الشاكّ في ضيق من أمره ، وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا أي ينقادوا لك انقياداً بظاهرهم
وباطنهم .
91 ـ سن : أبي ، عن محمّد بن سنان ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله
عزّ وجلّ : إِنَّ اللَّـهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا
تَسْلِيمًا . فقال : أثنوا عليه وسلّموا له . قلت : فكيف علمت الرسل أنّها رسل ؟ قال : كشف
عنها الغطاء . قلت : بأيّ شيء علم المؤمن أنّه مؤمن ؟ قال : بالتسليم لله والرضا بما ورد
عليه من سرور وسخط .
92 ـ يج : أخبرنا جماعة منهم السيّدان المرتضى والمجتبى ابنا الداعي ، والاُستادان
أبو القاسم وأبو جعفر ابنا كميح ، عن الشيخ أبي عبد الله جعفر بن محمّد بن العبّاس ، عن
أبيه ، عن الصدوق ، عن سعد ، عن عليّ بن محمّد بن سعد ، عن حمدان بن سليمان ، عن عبد الله
ابن محمّد اليمانيّ ، عن منيع بن الحجّاج ، عن حسين بن علوان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال :
إنّ الله فضّل اُولي العزم من الرسل بالعلم على الأنبياء ، وورّثنا علمهم وفضّلنا عليهم
في فضلهم ، وعلّم رسول الله صلى الله عليه وآله ما لا يعلمون ، وعلّمنا علم رسول الله ، فروينا لشيعتنا ،
فمن قبل منهم فهو أفضلهم ، وأينما نكون فشيعتنا معنا .
93 ـ شى : عن الحسين بن خالد قال : قال أبو الحسن الأوّل عليهالسلام : كيف تقرأ
هذه الآية ؟ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ .
ماذا ؟ قلت : مسلمون . فقال : سبحان الله يوقع عليهم الإيمان فسمّاهم مؤمنين ثمَّ يسألهم
الإسلام ؟ ! والإيمان فوق الإسلام ، قلت : هكذا يقرأ في قراءة زيد ، قال : إنّما هي في
قراءة عليّ عليهالسلام وهو التنزيل الّذي نزل به جبرئيل على محمّد صلى الله عليه وآله : إلّا وأنتم مسلّمون
لرسول الله صلى الله عليه وآله ثمّ الإمام من بعده .
بيان : في قراءته عليهالسلام بالتشديد ، وعلى التقديرين المراد أنّكم لا تكونوا على
حال سوى حال الإسلام أو التسليم إذا أدرككم الموت فالنهي متوجّه نحو القيد .
94 ـ شى : عن جابر ، عن أبي جعفر عليهالسلام : فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ
فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا .
95 ـ شى : عن أيّوب بن حرّ ، قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول في قوله :
فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ « إلى قوله » : وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا . فحلف
ثلاثة أيمان متتابعاً لا يكون ذلك حتّى يكون تلك النكتة السوداء في القلب وإن صام
وصلّى .
96 ـ سر : من كتاب أنس العالم للصفوانيّ ، روي عن مولانا الصادق عليهالسلام أنّه
قال : خبر تدريه خير من ألف ترويه .
97 ـ وقال عليهالسلام في حديث آخر : عليكم بالدرايات لا بالروايات .
98 ـ وروي عن طلحة بن زيد قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : رواة الكتاب كثير
ورعاته قليل فكم من مستنسخ للحديث مستغش للكتاب والعلماء تحزنهم الدراية
والجهّال تحزنهم الرواية .
بيان : في نسخ الكافي : مستنصح للحديث وهو أظهر للمقابلة . قوله عليهالسلام :
تحزنهم أي تهمّهم ويهتمّون به ويحزنون لفقده .
99 ـ شى : في رواية أبي بصير ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : قيل له ـ وأنا عنده ـ :
________________________
(1) تقدم الحديث مع اختلاف في الفاظه تحت الرقم 61 وياتي تحت الرقم 108 .