بحار الانوار – الجزء الثاني – الصفحة 212

صدوره عنّا ، ويكون في مقام الرضا والتسليم ، ويقرُّ بأنّه بأيّ معنى صدر عن المعصوم
فهو الحقّ فذلك لا يصير سبباً لكفره .

78 ـ ير : أحمد بن محمّد ، عن ابن سنان ، عن منصور الصيقل ، قال : دخلت أنا والحارث
ابن المغيرة وغيره على أبي عبد الله عليه‌السلام فقال له الحارث : إنّ هذا ـ يعني منصور الصيقل ـ
لا يريد إلّا أن يسمع حديثنا فوالله ما يدري ما يقبل ممّا يرد ، فقال أبو عبد الله عليه‌السلام : هذا
الرجل من المسلّمين إنّ المسلّمين هم النجباء .

79 ـ ير : أحمد بن محمّد ، عن الأهوازيّ ، عن القاسم بن محمّد ، عن سلمة بن حيّان (1)
عن أبي الصباح الكنانيّ قال : كنت عند أبي عبد الله عليه‌السلام فقال : يا أبا الصباح قد أفلح
المؤمنون ، قال أبو عبد الله عليه‌السلام : قد أفلح المسلّمون ـ قالها ثلاثاً وقلتها ثلاثاً ـ ، ثمّ قال :
إنّ المسلّمين هم المنتجبون يوم القيامة هم أصحاب الحديث .

80 ـ ير : أحمد بن محمّد ، عن الأهوازيّ ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار
عن زيد الشحّام ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : قلت له : إنّ عندنا رجلاً يسمّى كليباً (2)
فلا نتحدّث عنكم شيئاً إلّا قال : أنا اُسلّم فسمّيناه كليب التسليم ، قال : فترحّم عليه ثمّ
قال : أتدرون ما التسليم ؟ فسكتنا ، فقال : هو والله الإخبات ، قول الله : الَّذِينَ آمَنُوا
وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ
.

كش : عليّ بن إسماعيل ، عن حمّاد مثله .

81 ـ ير : أحمد بن محمّد ، عن الأهوازيّ ، عن حمّاد بن عيسى ، عن منصور بن يونس
عن بشير الدهّان قال : سمعت كلاماً يقول (3) : قال أبو جعفر عليه‌السلام : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ أتدري
من هم ؟ قلت : جعلت فداك أنت أعلم . قال : قد أفلح المسلّمون ، إنّ المسلمين هم النجباء .

82 ـ ير : عنه ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام إنّ
من قرّة العين التسليم إلينا أن تقولوا لكلّ ما اختلف عنّا أن تردّوا إلينا .

83 ـ ير : محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن داود بن فرقد ، عن زيد ، عن أبي عبد الله
عليه‌السلام قال : أتدري بما اُمروا ؟ اُمروا بمعرفتنا ، والردّ إلينا ، والتسليم لنا .

84 ـ سن : محمّد بن عبد الحميد ، عن حمّاد بن عيسى ، ومنصور بن يونس ، عن بشير
الدهّان ، عن كامل التمّار قال : قال أبو جعفر عليه‌السلام : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ أتدري من هم ؟
قلت : أنت أعلم . قال : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ المسلّمون ، إنّ المسلّمين هم النجباء ، والمؤمن
غريب ، ثمّ قال : طوبى للغرباء .

85 ـ سن : أبي ، عن عليّ بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن كامل التمّار قال : قال
أبو جعفر عليه‌السلام : يا كامل المؤمن غريب ، المؤمن غريب ، ثمَّ قال : أتدري ما قول الله :
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ؟ قلت : قد أفلحوا فازوا ودخلوا الجنّة . فقال : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
المسلّمون إنّ المسلّمين النجباء . (4)

86 ـ سن : أبي ، عن القاسم بن محمّد ، عن سلمة بن حيّان (5) ، عن أبي الصباح الكنانيّ
عن أبي عبد الله عليه‌السلام مثله ، إلّا أنّه قال : يا أبا الصباح إنّ المسلّمين هم المنتجبون يوم
القيامة ، هم أصحاب النجائب .

87 ـ سن : بعض أصحابنا رفعه قال : قال أبو عبد الله عليه‌السلام : كلّ من تمسّك
بالعروة الوثقى فهو ناج . قلت : ما هي ؟ قال : التسليم .

88 ـ سن : أبي ، عن سعدان بن مسلم ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه‌السلام عن قول الله عزّ وجلّ : إِنَّ اللَّـهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا
عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
. قال : الصلاة عليه والتسليم له في كلّ شيء جاء به .

89 ـ سن : عدّة من أصحابنا ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر
عليه‌السلام في قول الله : فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي
أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
. قال : التسليم : الرضا والقنوع بقضائه .

________________________

(1) وفي نسخة : عن سلمة بن حنان .

(2) بضم الكاف وفتح اللام وسكون الياء هو كليب بن معاوية بن جبلة الاسدي الصيداوي أبو محمد
وقيل : أبو الحسين ، روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، وابنه محمد بن كليب روى عن
أبي عبد الله عليه السلام ، له كتاب رواه جماعة منهم عبد الرحمن بن أبي هاشم . قاله النجاشي في ص
223 ، وروى الكشي فيه روايات تدل على مدحه .

(3) كذا في النسخ والظاهر : سمعت كاملا يقول .

(4) الظاهر اتحاده مع ما تقدم تحت الرقم 84 و 68 و 66 واختلاف التعابير جاءت من قبل
النقل بالمعنى .

(5) وفي نسخة : عن سلمة بن حنّان .