69 ـ ير : محمّد بن عيسى ، عن حمّاد ، عن المفضّل بن عمر ، قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام بأيّ شيء علمت الرسل أنّها رسل ؟ قال : قد كشف لها عن الغطاء . قال : قلت
لأبي عبد الله عليهالسلام بأيّ شيء علم المؤمن أنّه مؤمن ؟ قال بالتسليم لله في كلّ ما ورد عليه .
70 ـ ير : محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار بن مروان ، عن ضريس قال :
قال أبو جعفر عليهالسلام : أرأيت إن لم يكن الصوت الّذي قلنا لكم إنّه يكون ما أنت صانع ؟
قال : قلت : أنتهي فيه والله إلى أمرك ، فقال : هو والله التسليم وإلّا فالذبح . ـ وأهوى بيده
إلى حلقه ـ .
بيان : الصوت هو الّذي ينادى به من السماء عند قيام القائم عجّل الله فرجه ، و
لعلّ المراد أنّه إن أبطأ عليكم هذا الصوت الّذي تنتظرونه عن قريب ما أنتم صانعون ؟
هل تخرجون بالسيف بدون سماع ذلك الصوت ؟ فقال الراوي : أنتهي فيه إلى أمرك
فقال عليهالسلام : هو أي الانتهاء إلى أمري أو الأمر الواجب اللّازم : التسليم ، وإن لم تفعلوا
وتعجلوا في طلب الفرَج قبل أوانه فهو موجب لذبحكم أو لذبحنا .
71 ـ ير : بعض أصحابنا ، عمّن روى ، عن ثعلبة ، عن زرارة وحمران قالا : كان
يجالسنا رجل من أصحابنا (1) فلم يكن يسمع بحديث إلّا قال : سلموا حتّى لقّب فكان
كلّما جاء قالوا : قد جاء سلّم فدخل حمران وزرارة على أبي جعفر عليهالسلام فقال : إنّ رجلاً
من أصحابنا إذا سمع شيئاً من أحاديثكم قال : سلّموا حتّى لقّب ، وكان إذا جاء قالوا :
جاء سلّم ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : قد أفلح المسلّمون ، إنّ المسلّمين هم النجباء .
72 ـ ير : أحمد ، عن البرقيّ والأهوازيّ ، عن النضر ، عن يحيى الحلبيّ ، عن أيّوب
ابن الحرّ أخي أديم قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول إنّ رجلاً من مواليّ عثمان كان شتّاماً
لعليّ عليهالسلام فحدّثني مولى لهم يأتينا ويبايعنا أنّه حين اُحضر قال : ما لي ولهم ؟ قال :
فقلت : جعلت فداك ما آمن هذا ؟ قال : فقال : أما تسمع قول الله : فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ
يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ . إلّا أنّه قال : هيهات هيهات لا والله حتّى يكون الشكّ في
القلب وإن صام وصلّى .
73 ـ ير : عنه ، عن الأهوازيّ ، عن النضر ، عن ابن مسكان ، عن ضريس ، (2) عن
أبي جعفر عليهالسلام قال : قد أفلح المسلّمون إن المسلّمين هم النجباء .
74 ـ ير : أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن سدير قال : قلت
لأبي جعفر عليهالسلام : تركت مواليك مختلفين يتبرّأُ بعضهم من بعض قال : ما أنت وذاك ؟
إنّما كلّف الناس ثلاثة : معرفة الأئمّة ، والتسليم لهم فيما يرد عليهم ، والردّ إليهم فيما
اختلفوا فيه .
75 ـ ير : أحمد بن محمّد ، عن الأهوازيّ ، عن محمّد بن حمّاد السمندليّ ، عن عبد الرحمن
ابن سالم الأشلّ ، عن أبيه قال : قال أبو جعفر عليهالسلام يا سالم إنّ الإمام هاد مهديّ لا
يدخله الله في عماء ولا يحمله على هيئة ، (3) ليس للناس النظر في أمره ولا التخيّر عليه و
إنّما اُمروا بالتسليم .
76 ـ ير : أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن أبي بصير ، عن أبي
عبد الله عليهالسلام عن قول الله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّـهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ
الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا . قال : هم الأئمّة ويجري فيمن استقام من شيعتنا و
سلّم لأمرنا ، وكتم حديثنا عند عدوّنا ، فتستقبلهم الملائكة بالبشرى من الله بالجنّة ،
وقد والله مضى أقوام كانوا على مثل ما أنتم عليه من الدين فاستقاموا وسلّموا لأمرنا و
كتموا حديثنا ، ولم يذيعوه عند عدوّنا ولم يشكّوا كما شككتم ، فاستقبلهم الملائكة
بالبشرى من الله بالجنّة .
77 ـ ير : أيّوب بن نوح ، عن صفوان ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ،
عن أبي عبيدة ، قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : من سمع من رجل أمراً لم يحط به علماً
فكذّب به ومن أمره الرضا بنا والتسليم لنا فإنّ ذلك لا يكفره .
بيان : لعلّ المراد أنّه إذا كان تكذيبه للمعنى الّذي فهمه وعلم أنّه مخالف لما علم
________________________
(1) لعله كليب بن معاوية الاتي تحت الرقم 80 .
(2) وزان زبير لعله هو ضريس بن عبد الملك بن أعين الشيباني الكوفي بقرينة رواية ابن
مسكان عنه .
(3) وفي نسخة : ولا يحمله على سيئة .