بحار الانوار – الجزء الثاني – الصفحة 206

عليّ بن الحسين عليهما‌السلام قال : إنّ حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله إلّا نبيٌّ مرسل ، أو ملك
مقرّب ، ومن الملائكة غير مقرّب . (1)

27 ـ ير : ابن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه‌السلام
قال : سمعته يقول : إنّ حديث آل محمّد صعب مستصعب ، ثقيل مقنّع ، أجرد ذكوان ،
لا يحتمله إلّا ملك مقرّب ، أو نبيٌّ مرسل ، أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان ، أو مدينة حصينةٌ
فإذا قام قائمنا نطق وصدّقه القرآن .

28 ـ ير : محمّد بن الحسين ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير ، قال : قال أبو جعفر
عليه‌السلام : حديثنا صعب مستصعب لا يؤمن به إلّا ملك مقرّب ، أو نبيٌّ مرسل ، أو مؤمن
امتحن الله قلبه للإيمان ، فما عرفت قلوبكم فخذوه ، وما أنكرت فردّوه إلينا .

ير : عبد الله بن عامر ، عن البرقيّ ، عن الحسين بن عثمان ، عن محمّد بن الفضيل ، عن
الثماليّ ، عن أبي جعفر عليه‌السلام مثله .

كتاب جعفر بن محمّد بن شريح ، عن حميد بن شعيب ، عن جابر الجعفيّ ، عنه عليه
السلام مثله .

29 ـ وبالإسناد عن جابر قال : قال أبو جعفر عليه‌السلام : ما أحد أكذب على الله ولا
على رسوله ممّن كذّبنا أهل البيت ، أو كذب علينا لأنّا إنّما نتحدّث عن رسول الله و
عن الله ، فإذا كذّبنا فقد كذّب الله ورسوله .

30 ـ وبالإسناد عن جابر ، عنه عليه‌السلام قال : إنّ أمرنا صعب مستصعب على الكافرين
لا يقرُّ بأمرنا إلّا نبيٌّ مرسل ، أو ملك مقرّب ، أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان .

31 ـ ير : سلمة بن الخطّاب ، عن محمّد بن المثنّى ، عن أبي عمران النهديّ ، عن
المفضّل قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله إلّا ملك
مقرّب ، أو نبيٌّ مرسل ، أو مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان .

32 ـ ير : سلمة ، عن محمّد بن المثنّى ، عن إبراهيم بن هشام ، عن إسماعيل بن
عبد العزيز قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : حديثنا صعب مستصعب . قال : قلت فسّر

لي جعلت فداك ، قال : ذكوان ذكيٌّ أبداً ، قلت : أجرد ؟ قال : طريّ أبداً ، قلت : مقنّع ؟
قال : مستور .

بيان : الذكاء : التوقّد والالتهاب ، أي ينوّر الخلق دائماً . والأجرد : الّذي
لا شعر على بدنه ، ومثل هذا يكون طريّاً حسناً فاستعير للطراوة والحسن .

33 ـ ير : عبد الله بن محمّد ، عن محمّد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن
عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : إنّ حديثنا صعب مستصعب ، أجرد
ذكوان ، وعرٌ شريف كريم ، فإذا سمعتم منه شيئاً ولانت له قلوبكم فاحتملوه واحمدوا
الله عليه ، وإن لم تحتملوه ولم تطيقوه فردّوه إلى الإمام العالم من آل محمّد عليهم‌السلام فإنّما
الشقيُّ الهالك الّذي يقول : والله ما كان هذا ، ثمّ قال : يا جابر إنّ الإنكار هو الكفر
بالله العظيم .

بيان : الوعر : ضدّ السهل من الأرض .

34 ـ ير : أحمد بن إبراهيم ، عن إسماعيل بن مهزيار ، عن عثمان بن جبلة ، عن
أبي الصامت ، قال : قال أبو عبد الله عليه‌السلام : إنّ حديثنا صعب مستصعب ، شريف كريم ،
ذكوان ذكيٌّ وعر ، لا يحتمله ملك مقرّب ، ولا نبيٌّ مرسل ، ولا مؤمن ممتحن . قلت :
فمن يحتمله جعلت فداك ؟ قال . من شئنا يا أبا الصامت . قال أبو الصامت : فظننت أنّ لله
عباداً هم أفضل من هؤلاء الثلاثة .

بيان : لعلّ المراد الإمام الّذي بعدهم ، فإنّه أفضل من الثلاثة واستثناء نبيّنا
صلى الله عليه وآله ظاهر ، والمراد بهذا الحديث الاُمور الغريبة الّتي لا يحتملها غيرهم
عليهم السلام . (2)

35 ـ ير : إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد الله بن حمّاد ، عن صباح المزنيّ ، عن الحارث
بن حصيرة ، (3) عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين عليه‌السلام قال : سمعته يقول : إنّ

________________________

(1) الظاهر اتحاده مع ما تقدم تحت الرقم 23 وما يأتي في ذيل 28 وما ياتي تحت الرقم 30 .

(2) وهذا الخبر هو الذي أشرنا في الحاشية المكتوبة على الخبر المرقم 8 ان للامر الذي عندهم
مرتبة عليا من فهم هولاء الفرق الثلاث ، وهو حقيقة التوحيد الخاصة بالنبي وآله لا ما ذكره من الامور
الغريبة . ط

(3) هو أبو النعمان الازدي الكوفي التابعي ، حكى عن ابن حجر أنه قال في تقريبه : صدوق
يخطىء ، ويرمى بالرفض وعنونه الشيخ في رجاله في باب أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام .