بيان : على حشاياه أي على فرشه المحشوّة ، ويظهر من آخر الخبر أنّ المراد
التكذيب الّذي يكون بمحض الرأي من غير أن يعرضه على الآيات والأخبار المتواترة ،
ويحتمل أن يكون المراد : لاتعملوا بما لا يوافق الحقّ الّذي في أيديكم ولا تكذّبوا الخبر
أيضاً ، إذ لعلّه كان موافقاً للحقّ ولم تعرفوا معناه بل ردّوا علمه إلى من يعلمه .
20 ـ بيان : في الأربعمائة : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إذا سمعتم من حديثنا ما لا
تعرفون فردّوه إلينا وقفوا عنده ، وسلّموا حتّى يتبيّن لكم الحقّ ، ولا تكونوا مذاييع
عجلي .
بيان : المذاييع : جمع مذياع من أذاع الشيء إذا أفشاه .
21 ـ ير : ابن أبي الخطّاب ، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار بن مروان ، عن المنخل (1)
عن جابر ، قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنّ حديث آل محمّد صعب
مستصعب لا يؤمن به إلّا ملك مقرّب ، أو نبيٌّ مرسل ، أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان ،
فما ورد عليكم (2) من حديث آل محمّد صلوات الله عليهم فلانت له قلوبكم وعرفتموه
فاقبلوه (3) وما اشمأزّت قلوبكم وأنكرتموه فردّوه إلى الله وإلى الرسول وإلى العالم من آل
محمّد عليهمالسلام ، وإنّما الهالك أن يحدّث بشيء منه لا يحتمله فيقول : والله ما كان هذا شيئاً (4)
والإنكار هو الكفر .
يج : أخبرنا الشيخ عليّ بن عبد الصمد ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحسين الجوزيّ
عن الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن أبي الخطّاب مثله .
بيان : الاشمئزاز : الانقباض والكراهة .
22 ـ ير : أحمد بن محمّد ، عن جعفر بن محمّد الكوفيّ ، عن الحسن بن حمّاد الطائيّ ،
عن سعد ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله إلّا ملك مقرّب ،
أو نبيٌّ مرسل ، أو مؤمن ممتحن ، أو مدينة حصينة ، فإذا وقع أمرنا وجاء مهديٌّنا عليهالسلام
كان الرجل من شيعتنا أجرى من ليث ، وأمضى من سنان ، يطأُ عدوَّنا برجليه ، ويضربه
بكفّيه ، وذلك عند نزول رحمة الله وفرجه على العباد .
23 ـ ير : محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن الهيثم ، عن أبيه ، عن أبي حمزة الثماليّ ، عن
أبي جعفر عليهالسلام قال : سمعته يقول : إنّ حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله إلّا ثلاث : نبيٌّ
مرسل ، أو ملك مقرَّب ، أو مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان ، ثمّ قال : يا أبا حمزة ألا ترى أنّه
اختار لأمرنا من الملائكة : المقرّبين ، ومن النبيّين : المرسلين ، ومن المؤمنين : الممتحنين . (5)
24 ـ ير : إبراهيم بن هاشم ، عن أبي عبد الله البرقيّ ، عن ابن سنان أو غيره يرفعه
إلى أبي عبد الله عليهالسلام قال : إنّ حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله إلّا صدور منيرة ، أو قلوب
سليمة وأخلاق حسنة ، إنّ الله أخذ من شيعتنا الميثاق كما أخذ على بني آدم حيث يقول
عزّ وجلّ : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ
بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَىٰ . فمن وفى لنا وفى الله له بالجنّة ، ومن أبغضنا ولم يؤدّ إلينا حقّنا ففي
النار خالداً مخلّداً .
25 ـ ير : عمران بن موسى ، عن محمّد بن عليّ وغيره ، عن هارون ، عن ابن صدقة ، عن
جعفر ، عن أبيه عليهماالسلام قال : ذكر التقيّة يوماً عند عليّ بن الحسين عليهماالسلام فقال : والله لو علم
أبو ذرّ ما في قلب سلمان لقتله ، ولقد آخا رسول الله صلى الله عليه وآله بينهما فما ظنّكم بسائر الخلق ؟ !
إنّ علم العالم صعب مستصعب لا يحتمله إلّا نبيٌّ مرسل ، أو ملك مقرّب ، أو عبد مؤمن
امتحن الله قلبه للإيمان ، قال : وإنّما صار سلمان من العلماء لأنّه امرؤٌ منّا أهل البيت
فلذلك نسبه إلينا .
26 ـ ير : ابن عيسى ، عن عليّ بن الحكم (6) ، عن المحاربيّ (7) ، عن الثماليّ ، عن
________________________
(1) بضم الميم وفتح النون وفتح الخاء المعجمة المشددة واللام ، هكذا في القسم الثاني من الخلاصة
وحكى ذلك أيضا عن ايضاح الاشتباه مع زيادة قوله : وقيل : بضم الميم وسكون النون هو منخل بن جميل
الاسدي بياع الجواري ، ضعيف فاسد الرواية روى عن أبي عبد الله عليه السلام له كتاب التفسير . قاله
النجاشي في ص 298 .
(2) وفي نسخة : فما عرض عليكم .
(3) وفي نسخة : فخذوه .
(4) وفي نسخة : فيقول : ولا والله هذا بشيء .