فقال : ليس من شيء إلّا في الكتاب والسنّة ، قال : ثمّ مكث ساعة ثمّ قال : يوفّق ويسدّد
وليس كما تظنّ .
بيان : قوله عليهالسلام : يوفّق ويسدّد أي لأن يعلم ذلك من الكتاب والسنّة لئلّا ينافي
الأخبار السابقة وأوّل هذا الخبر أيضاً . (1)
18 ـ ير : ابن معروف ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن سورة بن كليب (2) عن
أبي عبد الله عليهالسلام قال : دخلت عليه بمنى فقلت : جعلت فداك الإمام بأيّ شيء يحكم ؟
قال : قال : بالكتاب . قلت : فما ليس في الكتاب ؟ قال : بالسنّة . قلت : فما ليس في السنّة
ولا في الكتاب ؟ قال : فقال بيده : قد أعرف الّذي تريد ، يسدّد ويوفّق وليس كما
تظنّ . (3)
19 ـ ير : أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن يحيى الخثعميّ ، عن عبد الرحيم
القصير ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : كان عليٌّ عليهالسلام إذا ورد عليه أمر ما نزل به كتاب ولا سنّة
قال برجم فأصاب ، قال أبو جعفر عليهالسلام : وهي المعضلات .
بيان : ليس المراد بالرجم هنا القول بالظنّ بل القول بإلهامه تعالى .
ير : عليّ بن إسماعيل بن عيسى عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن
عبد الرحيم مثله .
ير : أحمد بن موسى ، عن أيّوب بن نوح ، عن صفوان مثله .
ير : أحمد بن محمّد ، عن الأهوازيّ ، عن القاسم بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن
عبد الرحيم مثله .
20 ـ ير : أحمد بن محمّد ، عن الأهوازيّ والبرقيّ ، عن النضر ، عن يحيى الحلبيّ ، عن
عبد الله بن مسكان ، عن عبد الرحيم قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : إنّ عليّاً عليهالسلام إذا
ورد عليه أمر لم يجىء به كتاب ولا سنّة رجم به ـ يعني ساهم ـ فأصاب ، ثمّ قال : يا عبد
الرحيم وتلك المعضلات .
بيان : قوله عليهالسلام : ساهم أي استعلم ذلك بالقرعة ، وهذا يحتمل وجهين : الأوّل
أن يكون المراد الأحكام الجزئيّة المشتبهة الّتي قرّر الشارع استعلامها بالقرعة فلا
يكون هذا من الاشتباه في أصل الحكم بل في مورده ، ولا ينافي الأخبار السابقة لأنّ
القرعة أيضاً من أحكام القرآن والسنّة ، والثاني أن يكون المراد الأحكام الكلّيّة الّتي
يشكل عليهم استنباطها من الكتاب والسنّة فيستنبطون منهما بالقرعة ويكون هذا من
خصائصهم عليهمالسلام لأنّ قرعة الإمام لاتخطىء أبداً ، والأوّل أوفق بالاُصول وسائر الأخبار
وإن كان الأخير أظهر . (4)
21 ـ ير : أحمد بن موسى ، عن أبي يوسف ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن يحيى ،
عن عبد الرحيم القصير ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : سمعته يقول : كان عليٌّ عليهالسلام إذا سئل
فيما ليس في كتاب ولا سنّة رجم فأصاب وهي المعضلات . (5)
22 ـ ير : محمّد بن موسى ، عن موسى الحلبيّ ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان
أمير المؤمنين عليهالسلام إذا ورد عليه ما ليس في كتاب الله ولا سنّة نبيّه فيرجمه فيصيب ذلك وهي
المعضلات .
________________________
(1) بل المراد أن له طريقا من العلم إليه ، وليس كما تظن أي بالطرق العادية ، فهو القاء في الفهم
وقذف في القلب معاً من غير طريق الفهم العادي ، ولا ينافي ذلك لا صدر الخبر ولا غيره من الاخبار
فافهم . ط
(2) بضم السين المهملة وسكون الواو وفتح الراي المهملة . وكليب وزان ( زبير ) هو سورة بن
كليب بن معاوية الاسدي . كان من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام . روى الكشي في ص 239
من رجاله باسناده عن محمد بن مسعود ، عن الحسين بن اشكيب ، عن عبد الرحمن بن حماد ، عن محمد بن
اسماعيل الميثمي ، عن حذيفة بن منصور ، عن سورة بن كليب قال : قال لي زيد بن علي : يا سورة كيف
علمتم أن صاحبكم على ما تذكرونه ؟ قال : قلت : على الخبير سقطت ، قال : فقال : هات ، فقلت له :
كنا نأتي أخاك محمد بن على عليهما السلام نسأله فيقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وقال الله
عز وجل في كتابه ، حتى مضى أخوك فأتيناكم وأنت فيمن أتينا ، فتخبرونا ببعض ولا تخبرونا بكل
الذي نسالكم عنه حتى أتينا ابن أخيك جعفراً فقال لنا : كل ما قال أبوه : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله وقال تعالى ، فتبسم وقال : أما والله إن قلت بذا ، فانّ كتب عليّ صلوات الله عليه عنده . يستفاد
من ذلك قوته في الحجاج ، وأنه كان مشهورا بالتشيع ، وأنه كان أهلا لسؤال مثل زيد بن علي عنه .
(3) الحديث متحد مع 15 ، ورواه حماد عن أبي عبد الله عليه السلام كما تقدم تحت الرقم 17 .
(4) لا يخفى أنه احتمال فاسد لا يمكن اقامة دليل عليه قطعاً . ط
(5) الظاهر اتحاد الحديث مع الحديث 19 و 20 .