كتاب الله وسنّته أو تقولون برأيكم ؟ قال : بل كلّ شيء نقوله في كتاب الله وسنّته .
9 ـ ير : محمّد بن عبد الحميد ، عن يونس بن يعقوب ، عن الحارث بن المغيرة
النضريّ ، قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : علم عالمكم أيّ شيء وجهه ؟ قال : وراثة من
رسول الله وعليّ بن أبي طالب صلوات الله عليهما ، يحتاج الناس إلينا ولا نحتاج إليهم .
10 ـ ير : محمّد بن الحسين ، عن ابن بشير ، عن المفضّل ، عن الحارث ، عن أبي عبد الله
عليهالسلام قال : قلت : أخبرني علم عالمكم . قال : وراثة من رسول الله صلى الله عليه وآله ومن عليّ بن
أبي طالب عليهالسلام فقلت : إنّا نتحدّث أنّه يقذف في قلبه أو ينكت في اُذنه . فقال : أو ذاك . (1)
بيان : قوله عليهالسلام : أو ذاك أي قد يكون ذاك أيضاً . وسيأتي شرحه في كتاب
الإمامة .
11 ـ ير : محمّد بن أحمد ، عمّن رواه ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن أبي الجارود ، عن
أبي جعفر عليهالسلام قال : إنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله دعا عليّاً عليهالسلام في المرض الّذي توفّي فيه فقال : يا
عليُّ ادن منّي حتّى أسرَّ إليك ما أسرّ الله إليّ ، وأئتمنك على ما ائتمني الله عليه ، ففعل ذلك
رسول الله صلى الله عليه وآله بعليّ عليهالسلام ، وفعله عليّ عليهالسلام بالحسن عليهالسلام ، وفعله حسن عليهالسلام بالحسين
عليهالسلام ، وفعله الحسين عليهالسلام بأبي عليهالسلام وفعله أبي عليهالسلام بي . ـ صلوات الله عليهم اجمعين ـ .
ير : أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الصمد مثله .
ير : أحمد بن موسى ، عن ابن يزيد ، عمّن رواه ، عن عبد الصمد مثله .
12 ـ ير : عبد الله بن محمّد ، عن معمّر بن خلّاد ، عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام قال : سمعته
يقول : أسرّ الله سرَّه إلى جبرئيل عليهالسلام ، وأسرّ جبرئيل عليهالسلام إلى محمّد صلى الله عليه وآله ، وأسرّ محمّد
صلى الله عليه وآله إلى من شاء الله . (2)
13 ـ ير : أحمد بن محمّد ، عن الأهوازيّ ، عن القاسم بن محمّد ، عن عليّ ، عن أبي بصير ،
قال سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : أسرّ الله سرّه إلى جبرئيل عليهالسلام ، وأسرّه جبرئيل عليهالسلام
إلى محمّد صلى الله عليه وآله ، وأسرّه محمّد صلى الله عليه وآله إلى عليّ عليهالسلام ، وأسرّه عليٌّ عليهالسلام إلى من شاء واحداً
بعد واحد .
14 ـ ير : بنان بن محمّد ، عن معمّر بن خلّاد ، عن أبي الحسن عليهالسلام قال : لا يقدر
العالم أن يخبر بما يعلم ، فإنّ سرّ الله أسرّه إلى جبرئيل عليهالسلام ، وأسرّه جبرئيل عليهالسلام
إلى محمّد صلى الله عليه وآله وأسرّه محمّد صلى الله عليه وآله إلى من شاء الله .
15 ـ ير : ابن معروف ، عن حمّاد بن عيسى ، عن ربعيّ ، عن سورة بن كليب ، قال :
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : بأيّ شيء يفتي الإمام ؟ قال : بالكتاب . قلت : فما لم يكن في
الكتاب ؟ قال : بالسنّة . قلت : فما لم يكن في الكتاب والسنّة ؟ قال : ليس شيءٌ إلّا في
الكتاب والسنّة . قال فكرّرت مرّة أو اثنتين قال : يسدّد ويوفّق ، فأمّا ما تظنّ فلا .
16 ـ ير : ابن يزيد ، عن الحسن بن أيّوب ، عن عليّ بن إسماعيل ، عن ربعيّ ،
عن خيثم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قلت له : يكون شيءٌ لا يكون في الكتاب والسنّة ؟
قال : لا . قال : قلت : فإن جاء شيءٌ ؟ قال : لا . حتّى أعدت عليه مراراً فقال : لا يجيءُ ، ثمّ
قال ـ بإصبعه ـ : بتوفيق وتسديد ، ليس حيث تذهب ، ليس حيث تذهب .
بيان : قوله عليهالسلام : بتوفيق وتسديد أي بإلهام من الله وإلقاء من روح القدس
كما يأتي في كتاب الإمامة ، وليس حيث تذهب من الاجتهاد والقول بالرأي . (3)
ير : أحمد بن الحسين بن سعيد ، عن الميثميّ (4) ، عن ربعيّ ، مثله .
17 ـ ير : محمّد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد الله
عليهالسلام قال : سأله سورة (5) ـ وأنا شاهد ـ فقال : جعلت فداك بما يفتى الإمام ؟ قال : بالكتاب .
قال : فما لم يكن في الكتاب ؟ قال : بالسنّة . قال : فما لم يكن في الكتاب والسنّة ؟
________________________
(1) ترديده عليه السلام إبهام منه لما سأله وذلك أن السائل لما كان يزعم أن القذف في القلب
غير هذا الذي ذكره عليه السلام وأن هذه الوراثة إنما هي بالتحمل مثل رواية أحدنا عن مثله ولم يرق
ذهنه إلى أزيد من ذلك صدّق عليه السلام ما ذكره بطريق الابهام ، وحقيقة الامر أن الطريقان فيهم واحد
كما يدل عليه الروايات الاتية . ط
(2) لعله قطعة من الحديث 14 .
(3) ويحتمل أن السائل كان يظن أن أمر تشريع الاحكام مفوض إليهم فنفاه عليهم السلام أن افتاءه
لم يكن الا بما ورد في الكتاب والسنة مع توفيق وتسديد من الله تعالى بحيث لا يخطأ في ذلك ، ولعل
المراد من التوفيق والتسديد عصمته عن السهو والنسيان والخطاء .
(4) هو علي بن اسماعيل .
(5) هو سورة بن كليب الذي روى الحديث أيضا وتقدم تحت الرقم 15 ويأتي تحت الرقم 18 .