بحار الانوار – الجزء الثاني – الصفحة 194

 ان لكل شيء حداً وانه ليس شيء الا ورد فيه كتاب أو سنة وعلم ذلك كله عند الامام 

 

الايات ، الانعام : مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ 38

1 ـ ير : عليّ بن محمّد ، عن اليقطينيّ يرفعه إلى أبي عبد الله عليه‌السلام قال : أبى الله أن
يجري الأشياء إلّا بالأسباب ، فجعل لكلّ شيء سبباً وجعل لكلّ سبب شرحاً ، وجعل
لكلّ شرح مفتاحاً ، وجعل لكلّ مفتاح علماً ، وجعل لكلّ علم باباً ناطقاً ، من عرفه عرف
الله ، ومن أنكره أنكر الله ، ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ونحن .

 

2 ـ ير : عبد الله بن جعفر ، عن محمّد بن عيسى ، عن الحسن ، عن فضالة ، عن القاسم
ابن يزيد ، عن محمّد بن مسلم ، قال : سألته عن ميراث العلم ما بلغ ، أجوامع من العلم أم يفسّر
كلّ شيء من هذه الاُمور الّتي يتكلّم فيها الناس من الطلاق والفرائض ؟ فقال : إنّ عليّاً
عليه‌السلام كتب العلم كلّه والفرائض ، فلو ظهر أمرنا لم يكن من شيء إلّا وفيه سنّة يمضيها .

بيان : قوله : ما بلغ بدل من ميراث العلم أي ما بلغ منه إليكم . أجوامع ؟ أي
ضوابط كليّة يستنبط منها خصوصيّات الأحكام ، أو ورد في كلّ من تلك الخصوصيّات
نصٌّ مخصوص ؟ . قوله عليه‌السلام : يمضيها على الغيبة أي صاحب الأمر ، أو على التكلّم .

3 ـ ير : عبد الله بن جعفر ، عن محمّد بن عيسى ، عن الأهوازيّ ، عن جعفر بن بشير ،
عن حمّاد ، عن أبي اُسامة قال : كنت عند أبي عبد الله عليه‌السلام وعنده رجل من المغيريّة (1) فسأله
عن شيء من السنن ، فقال : ما من شيء يحتاج إليه ولد آدم إلّا وقد خرجت فيه السنّة
من الله ومن رسوله ، ولولا ذلك ما احتجّ علينا بما احتجّ ، فقال المغيريّ : وبما احتجّ ؟
فقال أبو عبد الله عليه‌السلام قوله : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ـ حتّى فرغ
من الآية ـ فلو لم يكمّل سنّته وفرائضه وما يحتاج إليه الناس ما احتجّ به . (2)

4 ـ سن : بعض أصحابنا ، عن عليّ بن إسماعيل الميثميّ ، عن محمّد بن حكيم ، عن
أبي الحسن موسى عليه‌السلام قال : أتاهم رسول الله صلى الله عليه وآله بما اكتفوا به في عهده واستغنوا به
من بعده .

________________________

(1) هم اتباع المغيرة بن سعيد لعنه الله ولعنهم ، أورده أصحابنا في تراجمهم وبالغوا في ذمه
ولعنوه وتبرؤوا منه . قال صاحب منتهى المقال : المغيرية اتباع المغيرة بن سعيد لعنه الله قالوا : ان الله جسم
على صورة رجل من نور على راسه تاج من نور ، وقلبه منبع الحكمة . ونقل عن الوحيد أنه قال : وربما يظهر من
التراجم كونهم من الغلاة وبعضهم نسبوه اليهم . أقول : وأورد ترجمتهم البغدادي في الفرق بين الفرق ،
والشهرستاني في كتابه الملل والنحل ، قال البغدادي في ص 36 : كان المغيرة بن سعيد العجلي في صلاته
في التشبيه يقول لاصحابه : ان المهدي المنتظر محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي ، ويستدل على ذلك
بان اسمه محمد كاسم رسول الله صلى الله عليه وآله واسم أبيه عبد الله كاسم أبي رسول الله صلى الله عليه وآله ،
وقال : في الحديث عن النبي صلوات الله عليه وآله قوله في المهدي : ان اسمه يوافق اسمي ، واسم أبيه اسم
أبي . وأورد الشهرستاني ما قال في التشبيه في كتابه .

(2) ياتي بقية المباحثة الواقعة بين أبي عبد الله عليه السلام والرجل في الحديث 12 .