بحار الانوار – الجزء الثاني – الصفحة 190

بيان : لأنّه أخبر النبيّ صلى الله عليه وآله : أنّه كلّ ما وقع في بني إسرائيل يقع في هذه
الاُمّة (1) ويدلُّ على أنّه لا ينبغي نقل كلام لا يوثق به .

6 ـ ير : محمّد بن عيسى ، عن فضالة ، عن أبان ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر
عليه‌السلام في قول الله تعالى : وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا . قال : فقال : الاقتراف :
التسليم لنا والصدق علينا وأن لا يكذب علينا .

7 ـ كش : وجدت في كتاب جبرئيل بن أحمد بخطّه : حدّثني محمّد بن عيسى ، عن
محمّد بن الفضيل ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن الهيثم بن واقد ، عن ميمون بن عبد الله ، عن
أبي عبد الله ، عن آبائه عليهم‌السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من كذب علينا أهل البيت حشره
الله يوم القيامة أعمى يهوديّاً ، وإن أدرك الدجّال آمن به في قبره .

8 ـ نهج : سأل أمير المؤمنين عليه‌السلام رجلٌ أن يعرّفه ما الإيمان ؟ فقال : إذا كان
غد فأتني حتّى اُخبرك على أسماع الناس ، فإن نسيت مقالتي حفظها عليك غيرك ، فإنّ
الكلام كالشاردة يثقفها هذا ، ويخطئها هذا .

9 ـ وقال عليه‌السلام ـ فيما كتب إلى الحارث الهمدانيّ ـ : ولا تحدّث الناس بكلّ ما
سمعت فكفى بذلك كذباً ، ولاتردَّ على الناس كلّما حدّثوك به فكفى بذلك جهلاً .

10 ـ ما : المفيد ، عن إبراهيم بن الحسن بن جمهور ، عن أبي بكر المفيد الجرجرائيّ
عن المعمّر أبي الدنيا ، عن أمير المؤمنين عليه‌السلام قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من
كذب عليَّ متعمّداً فليتبوَّأ مقعده من النار .

11 ـ كنز الكراجكي : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : نضّر الله امرءاً سمع منّا حديثاً
فأدّاه كما سمع فربَّ مبلّغ أوعى من سامع .

12 ـ وقال أمير المؤمنين عليه‌السلام : عليكم بالدرايات لا بالروايات .

13 ـ وقال عليه‌السلام : همّة السفهاء الرواية وهمّة العلماء الدراية .

14 ـ منية المريد : عن طلحة بن زيد قال : قال أبو عبد الله عليه‌السلام : رواة الكتاب
كثير ، ورعاته قليل ، فكم من مستنصح للحديث مستغش للكتاب ، والعلماءُ تحزنهم
الدراية ، والجهّال تحزنهم الرواية .

15 ـ وعن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : إذا حدّثتم بحديث
فأسندوه إلى الّذي حدَّثكم ، فإن كان حقّاً فلكم ، وإن كان كذباً فعليه .

16 ـ كتاب الإجازات للسيّد ابن طاووس رضي الله عنه ، ممّا أخرجه من كتاب
الحسن بن محبوب بإسناده قال : قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : أسمع الحديث فلا أدري منك
سماعه أو من أبيك ؟ قال : ما سمعته منّي فاروه عن رسول الله صلى الله عليه وآله .

17 ـ ومنه نقلاً من كتاب مدينة العلم ، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسن ، عن أحمد بن محمّد ،
عن محمّد بن الحسن زعلان ، عن خلف بن حمّاد ، عن ابن مختار أو غيره رفعه قال : قلت
لأبي عبد الله عليه‌السلام : أسمع الحديث منك فلعلّي لا أرويه كما سمعته ، فقال : إن أصبت فيه
فلا بأس ، إنّما هو بمنزلة : تعال ، وهلمّ ، واقعد ، واجلس .

18 ـ كتاب حسين بن عثمان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : إذا
أصبت الحديث فأعرب عنه بما شئت .

19 ـ غو : قال النبيّ صلى الله عليه وآله : اتّقوا الحديث عنّي إلّا ما علمتم ، فمن كذب عليَّ
متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار .

بيان : قال الجزريّ : فيه : من كذب عليَّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار ، قد
تكرّرت هذه اللّفظة في الحديث ومعناه : لينزل منزله في النار . قال : بوّاه الله منزلاً أي
أسكنه إيّاه . وتبوّأت منزلاً : اتّخذته . والمباءة : المنزل .

20 ـ غو : روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : رحم الله امرءاً سمع مقالتي فوعاها
فأدّاها كما سمعها ، فربَّ حامل فقه ليس بفقيه . وفي رواية : فربَّ حامل فقه إلى من هو
أفقه منه .

21 ـ نهج ، ضه : قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : اعقلوا الخبر إذا سمعتموه عقل رعاية
لا عقل رواية ، فإنّ رواة العلم كثير ورعاته قليل .

________________________

(1) هذا المعنى يدل على انه رحمه الله حمل قوله : هذه الامة على امة محمد صلى الله عليه وآله
فارتكب هذا التكلف ، مع أن الظاهر أن المراد بهذه الامة بنو اسرائيل والمعنى : أن ما قصّه الله عن بني
اسرائيل في كتابه يجوز نقله في صورة الخبر . ط