37 ـ جا : الجعابيّ ، عن ابن عقدة ، عن أحمد بن يوسف ، عن محمّد بن يزيد ،
عن أحمد بن رزق ، عن أبي زياد الفقيميّ ، عن الصادق ، عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : من حسن إسلام المرء تـركه الكلام فيما لا يعنيه .
38 ـ كش : حمدويه ، عن اليقطينيّ . عن ابن أسباط ، عن ابن عميرة ، عن عبد
الأعلى ، قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّ الناس يعيبون عليَّ بالكلام ، وأنا اُكلّم الناس
فقال : أمّا مثلك من يقع ثمّ يطير فنعم ، وأمّا من يقع ثمّ لا يطير فلا .
39 ـ كش : حمدويه ومحمّد ابنا نصير ، عن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ،
عن أبان الأحمر ، عن الطيّار ، قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : بلغني أنّك كرهت مناظرة
الناس . فقال : أمّا كلام مثلك فلا يكره ، من إذا طار يحسن أن يقع ، وإن وقع يحسن أن
يطير ، فمن كان هكذا لا نكرهه .
40 ـ كش : حمدويه ومحمّد ، عن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن
الحكم قال : قال لي أبو عبد الله عليهالسلام : ما فعل ابن الطيّار ؟ قال : قلت : مات . قال : رحمه
الله ولقّاه نضرةً وسروراً فقد كان شديد الخصومة عنّا أهل البيت (1) .
41 ـ كش : حمدويه ومحمّد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي جعفر الأحول (2)
عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : ما فعل ابن الطيّار ؟ فقلت : توفّي فقال : رحمه الله أدخل
الله عليه الرحمة والنضرة فإنّه كان يخاصم عنّا أهل البيت .
42 ـ كش : نضر بن الصبّاح قال : كان أبو عبد الله عليهالسلام يقول لعبد الرحمن بن
الحجّاج : يا عبد الرحمن كلّم أهل المدينة فإنّي اُحبُّ أن يرى في رجال الشيعة مثلك .
43 ـ كش : حمدويه ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن حكيم قال : ذكر
لأبي الحسن عليهالسلام أصحاب الكلام فقال : أمّا ابن حكيم فدعوه .
44 ـ كش : حمدويه ، عن محمّد بن عيسي ، عن يونس ، عن حمّاد قال : كان أبو الحسن
عليهالسلام يأمر محمّد بن حكيم أن يجالس أهل المدينة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وأن يكلّمهم
ويخاصمهم حتّى كلّمهم في صاحب القبر وكان إذا انصرف إليه قال : ما قلت لهم وما قالوا
لك . ويرضى بذلك منه .
كش : محمّد بن مسعود ، عن عليّ بن محمّد بن يزيد ، عن الأشعريّ ، عن ابن هاشم
عن يحيى بن عمران ، عن يونس ، عن محمّد بن حكيم مثله .
45 ـ ختص : قال الرضا عليهالسلام : لا تمارينّ العلماء فيرفضوك ولا تمارينّ السفهاء
فيجهلوا عليك .
46 ـ أقول : قال السيّد ابن طاووس رحمه الله في كشف المحجّة : رويت من كتاب أبي
محمّد عبد الله بن حمّاد الأنصاريّ ونقلته من أصل قرىء على الشيخ هارون بن موسى التلعكبريّ
رواه عن عبد الله بن سنان قال : أردت الدخول على أبي عبد الله عليهالسلام فقال لي مؤمن الطاق :
استأذن لي على أبي عبد الله عليهالسلام . فقلت له : نعم . فدخلت عليه فأعلمته مكانه . فقال : لا تأذن
له عليَّ . فقلت : جعلت فداك : انقطاعه إليكم ، وولاؤه لكم ، وجداله فيكم ، ولا يقدر
أحد من خلق الله أن يخصمه . فقال : بل يخصمه صبيٌّ من صبيان الكتّاب (3) فقلت : جعلت
فداك هو أجدل من ذلك وقد خاصم جميع أهل الأديان فخصمهم فكيف يخصمه غلام من
الغلمان وصبيٌّ من الصبيان ؟ ! فقال : يقول له الصبيُّ : أخبرني عن إمامك أمرك أن تخاصم
الناس ؟ فلا يقدر أن يكذب عليَّ فيقول : لا . فيقول له : فأنت تخاصم الناس من غير أن يأمرك
إمامك فأنت عاص له . فيخصمه . يا ابن سنان لا تأذن له عليَّ فإنّ الكلام والخصومات
تفسد النيّة وتمحق الدين .
47 ـ ومن الكتاب المذكور ، عن عاصم احنّاط ، عن أبي عبيدة الحذّاء قال : قال لي
أبو جعفر عليهالسلام ـ وأنا عنده ـ : إيّاك وأصحاب الكلام والخصومات ومجالستهم فإنّهم تركوا
ما اُمروا بعلمه ، وتكلّفوا ما لم يؤمروا بعلمه حتّى تكلّفوا علم السماء . يا أبا عبيدة خالط
الناس بأخلاقهم وزائلهم بأعمالهم . يا أبا عبيدة إنّا لا نعدّ الرجل فقيهاً عالماً حتّى يعرف
________________________
(1) كأن الخصومة ضمّنت معنى الدفع ولذلك عدّى بعن ، وكذلك في الخبر التالي .
(2) هو محمد بن علي بن النعمان بن أبي طريفة البجلي مولى الاحوال أبو جعفر الكوفي الصيرفي
الملقب عندنا بمومن الطاق وشاه الطاق وصاحب الطاق وعند المخالفون بشيطان الطاق كان متكلما
حاذقا ، حاضر الجواب ، له مناظرات مع زيد بن علي وأبي حنيفة والضحاك الشاري وابن ابي العوجاء
فافحمهم .
(3) بضم الكاف وفتح التاء المشددة : موضع التعليم .