بحار الانوار – الجزء الثاني – الصفحة 167

إذا سئل عمّا لا يعلم أن يتعلّم ، ولا يستحيي أحدكم إذا سئل عمّا لا يعلم أن يقول : لاأعلم .

صح : عنه ، عن آبائه عليهم‌السلام مثله .

بيان : قوله : لو رحلتم فيهنّ لعلّ فيه مضافاً محذوفاً أي سافرتم في طلب مثلهنّ
أو في استعلام قدرهنّ .

10 ـ ل : الحسن بن محمّد السكونيّ بالكوفة ، عن محمّد بن عبد الله الحضرميّ ، عن
سعيد بن عمر والأشعثيّ ، عن سفيان بن عيينة ، عن الشعبيّ قال : قال عليٌّ عليه‌السلام : خذوا عنّي
كلمات لو ركبتم المطيّ فأنضيتموها لم تصيبوا مثلهنّ : ألّا يرجو أحد إلّا ربّه ، ولا يخاف
إلّا ذنبه ، ولا يستحيي إذا لم يعلم أن يتعلّم ، ولا يستحيي إذا سئل عمّا لا يعلم أن يقول : الله
أعلم . واعلموا أنّ الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ، ولا خير في جسد لا رأس له .

نهج : عنه عليه‌السلام مثله .

بيان : المطيّ على فعيل والمطايا هما جمعان للمطيّة وهي الدابّة تسرع في سيرها .
وقال الجزريّ : فيه : أنّ المؤمن لينضي شيطانه كما ينضي أحدكم بعيره أي يهزله ويجعله
نضواً . والنضو : دابّة هزلتها الأسفار ومنه حديث عليّ عليه‌السلام : كلمات لو رحمتم فيهن المطيّ
لأنضيتموهنّ .

11 ـ ن : أبي ، عن الحسن بن أحمد المالكيّ ، عن أبيه ، عن إبراهيم بن أبي محمود ، عن
الرضا عليه‌السلام في خبر طويل قال : يا ابن أبي محمود إذا أخذ الناس يميناً وشمالاً فألزم طريقتنا
فإنّه من لزمنا لزمناه ، ومن فارقنا فارقناه ، إنّ أدنى ما يخرج الرجل من الإيمان أن يقول
للحصاة : هذه نواة ثمّ يدين بذلك ويبرأ ممّن خالفه ، يا ابن أبي محمود احفظ ما حدّثتك
به فقدجمعت لك فيه خير الدنيا والآخرة .

بيان : المراد ابتداع دين أو رأي أو عبادة والإصرار عليها حتّى هذا الأمر المخالف
للواقع الّذي لا يترتّب عليه فساد ، والحاصل أنّ الغرض : التعميم في كلّ أمر يخالف الواقع
فإنّ التديّن به يخرج الرجل عن الإيمان المأخوذ فيه ترك الكبائر كما هو مصطلح
الأخبار وسيأتي تحقيقها .

12 ـ ن : بالأسانيد الثلاثة ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم‌السلام قال :

قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أفتى الناس بغير علم لعنته ملائكة السماوات والأرض .

سن : أبي ، عن فضالة ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما‌السلام
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله مثله .

سن : محمّد بن عيسى ، عن جعفر بن محمّد أبي الصبّاح ، عن إبراهيم بن أبي السمّاك (1) ،
عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسن عليه‌السلام مثله .

سن : الجامورانيّ ، عن ابن البطائنيّ ، عن الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبد الله
عليه‌السلام مثله .

صح : عن الرضا ، عن آبائه عليهم‌السلام مثله .

13 ـ ع : ابن المتوكّل ، عن السعدآباديّ ، عن البرقيّ ، عن عبد العظيم الحسنيّ ،
عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ، عن أبيه عليهما‌السلام قال : قال عليّ بن الحسين
عليهما‌السلام : ليس لك أن تقعد مع من شئت لأنّ الله تبارك وتعالى يقول : وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ
يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ
فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَىٰ مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
. وليس لك أن تتكلّم بما شئت لأنّ الله عزّ و

جلّ قال : وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ . ولأنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال : رحم الله عبداً قال خيراً
فغنم ، أو صمت فسلم . وليس لك أن تسمع ما شئت لأنّ الله عزّ وجلّ يقول : إِنَّ السَّمْعَ
وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَـٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا
.

بيان : الخطاب في الآية الاُولى إمّا خطاب عامّ ، أو المخاطب به ظاهراً الرسول
والمراد به الاُمّة . قوله تعالى : وَلَا تَقْفُ أي ولا تتبّع . قوله تعالى : كُلُّ أُولَـٰئِكَ أي كلّ هذه
الأعضاء ، وأجراها مجرى العقلاء لما كانت مسؤولة عن أحوالها شاهدة على صاحبها .

14 ـ مع : العجليّ ، عن ابن زكريّا القطّان ، عن ابن حبيب ، عن ابن بهلول ،
________________________

(1) قال صاحب تنقيح المقال : قال ابن داود : سمال باللام وتخفيف الميم ، ومنهم من شددها
ويفتح السين ، كذا صنع النجاشي في ترجمة غالب بن عثمان المنقري وفسره بالكحال . وقال في ايضاح
الاشتباه : إبراهيم بن أبي بكر محمد بن الربيع يكنى بأبي بكر بن أبي السماك ـ بالسين المهملة المفتوحة
والكاف أخيرا ـ واستظهر صاحب التنقيح أن إبراهيم بن أبي السمال هذا هو ابراهيم بن أبي بكر محمد
ابن الربيع الثقة عند النجاشي .