بحار الانوار – الجزء الثاني – الصفحة 164

يؤوونها وينصرونها .

15 ـ غو ، روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : الفقهاء اُمناء الرسل ما لم يدخلوا في
الدنيا . قيل : يا رسول الله وما دخولهم في الدنيا ؟ قال : اتّباع السلطان فإذا فعلوا ذلك
فاحذروهم على دينكم .

16 ـ ختص : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من تعلّم علماً ليماري به السفهاء أو ليباهي
به العلماء ، أو يصرف به الناس إلى نفسه يقول : أنا رئيسكم فليتبوّأ مقعده من النار ، إنّ
الرئاسة لا تصلح إلّا لأهلها ، فمن دعى الناس إلى نفسه وفيهم من هو أعلم منه لم ينظر الله
إليه يوم القيامة .

17 ـ نهج : قال أمير المؤمنين عليه‌السلام ربّ عالم قد قتله جهله وعلمه معه لا ينفعه .

بيان : قيل : أراد العلماء بما لا نفع فيه من العلوم كالسحر والنيرنجات وغير ذلك ،
ويحتمل أن يراد بالجهل الأهواء الباطلة والشهوات الفاسدة ، فإنّها ربّما غلبت العقل
والعلم .

18 ـ كنز الكراجكي : قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : أشدّ الناس بلاءاً وأعظمهم عناءاً
من بلي بلسان مطلق ، وقلب مطبق ، فهو لا يحمد إن سكت ولا يحسن إن نطق .

19 ـ وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنّ الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من الناس ، و
لكن يقبض العلم بقبض العلماء حتّى إذا لم يبق عالم إتّخذ الناس رؤساء جهّالاً فسئلوا
فافتوا بغير علم فضلّوا وأضلّوا .

20 ـ منية المريد : عن النبيّ صلى الله عليه وآله قال : إنّي لا أتخوّف على اُمّتي مؤمناً ولا
مشركاً ، فأمّا المؤمن فيحجزه إيمانه ، وأمّا المشرك فيقمعه كفره (1) ولكن أتخوّف عليكم
منافقاً عليم اللّسان يقول ما تعرفون ويعمل ما تنكرون .

21 ـ وقال صلى الله عليه وآله : إنّ أخوف ما أخاف عليكم بعدي كلّ منافق عليم اللّسان .

22 ـ وقال صلى الله عليه وآله : ألا إنّ شرّ الشرّ شرار العلماء وإنّ خير الخير خيار العلماء .

23 ـ وقال صلى الله عليه وآله : من قال : أنا عالم فهو جاهل .

24 ـ وقال صلى الله عليه وآله : يظهر الدين حتّى يجاوز البحار ، ويخاض في سبيل الله
ثمّ يأتي من بعدكم أقوام يقرؤون القرآن يقولون : قرأنا القرآن ، من أقرأ منّا ؟ ومن أفقه
منّا ؟ ومن أعلم منّا ؟ . ثمّ التفت إلى أصحابه فقال : هل في اُولئك من خير ؟ قالوا : لا . قال :
اُولئك منكم من هذه الآية : وَأُولَـٰئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ .

25 ـ وقال أمير المؤمنين عليه‌السلام قصم ظهري عالم متهتّك ، وجاهل متنسّك فالجاهل
يغشّ الناس بتنسّكه ، والعالم يغرُّهم بتهتّكه

 

________________________

(1) أي فيذله ويقهره كفر .