9 ـ مع : أبي ، عن سعد ، عن ابن أبي محمّد الخطّاب ، عن ابن محبوب ، عن حمّاد
ابن عثمان ، عن أبي جعفر عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : والشعراءُ يتّبعهم الغاوون قال : هل
رأيت شاعراً يتّبعه أحد ؟ إنّما هم قوم تفقّهوا لغير الدين فضلّوا وأضلّوا .
بيان : التعبير عنهم بالشعراء لأنّهم كالشعراء مبنى أحكامهم وآرائهم على الخيالات
الباطلة .
10 ـ ل : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن ابن أبي الخطّاب ، عن محمّد بن أسلم
الجبليّ (1) بإسناده يرفعه إلى أمير المؤمنين عليهالسلام قال : إنّ الله عزّ وجلّ يعذّب ستّة
بستّ : العرب بالعصبيّة ، والدهاقنة بالكبر ، والاُمراء بالجور ، والفقهاء بالحسد ،
والتجّار بالخيانة ، وأهل الرستاق بالجهل .
بيان : الدهاقنة جمع الدهقان وهو معرّب دهبان أي رئيس القرية .
11 ـ ل : ماجيلويه ، عن محمّد العطّار ، عن محمّد بن أحمد ، عن الخشّاب ، عن ابن
مهران وابن اسباط فيما أعلم ، عن بعض رجالهما قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام إنّ من
العلماء من يحبّ ان يخزن علمه ولا يؤخذ عنه فذاك في الدرك الأوّل من النار ، ومن
العلماء من إذا وُعظ أنف وإذا وَعظ عنف فذاك في الدرك الثاني من النار ، ومن العلماء
من يرى أن يضع العلم عند ذوي الثروة والشرف ولا يرى له في المساكين وضعاً فذاك
في الدرك الثالث من النار ، ومن العلماء من يذهب في علمه مذهب الجبابرة والسلاطين
فإن ردّ عليه شيءٌ من قوله أو قصّر في شيء من أمره غضب فذاك في الدرك الرابع من النار ،
ومن العلماء من يطلب أحاديث اليهود والنصارى ليغزر به علمه ويكثر به حديثه فذاك
في الدرك الخامس من النار ، ومن العلماء من يضع نفسه للفتيا ويقول : سلوني ولعلّه لا
يصيب حرفاً واحداً واللهُ لايحبّ المتكلّفين فذاك في الدرك السادس من النار ، ومن
العلماء من يتّخذ علمه مروّةً وعقلاً فذاك في الدرك السابع من النار .
بيان : قوله عليهالسلام : من إذا وعظ « على المجهول » أنف أي استكبر عن قبول الوعظ
وإذا وعظ « على المعلوم » عنف أي جاوز الحدّ ، والعنف ضدّ الرفق .
قوله عليهالسلام : أو قصّر « على المجهول » من باب التفعيل أي إن وقع التقصير من أحد
في شيء من أمره كإكرامه والإحسان إليه غضب . قوله عليهالسلام : ليغزر أي يكثر . قوله
عليهالسلام : يتّخذ علمه مروّةً وعقلاً أي يطلب العلم ويبذله ليعدّه الناس من أهل المروّة
والعقل .
12 ـ ما : المفيد ، عن أبي الحسن أحمد بن محمّد بن الحسين ، عن أبيه ، عن الصفّار ،
عن القاشانيّ ، عن الاصفهانيّ ، عن المنقريّ ، عن حفص قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن
محمّد عليهماالسلام يقول : قال عيسى ابن مريم لأصحابه : تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير عمل ،
ولا تعملون للآخرة ولا ترزقون فيها إلّا بالعمل . ويلكم علماء السوء ! الاُجرة تأخذون ،
والعمل لا تصنعون ، يوشك ربّ العمل أن يطلب عمله ، وتوشكوا أن تخرجوا من الدنيا
إلى ظلمة القبر ، كيف يكون من أهل العلم مَن مصيره إلى آخرته وهو مقبل على دنياه ؟ !
وما يضرّه أشهى إليه ممّا ينفعه .
13 ـ ثو : أبي ، عن عليّ ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن الصادق ،
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا ظهر العلم ، واحترز العمل ، وائتلفت
الألسن ، واختلفت القلوب ، وتقاطعت الأرحام ، هنالك لعنهم الله فأصمّهم وأعمى
أبصارهم .
14 ـ ثو : بهذا الإسناد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : سيأتي على اُمّتي زمان لا يبقى
من القرآن إلّا رسمه ، ولا من الإسلام إلّا اسمه ، يسمّون به وهم أبعد الناس منه ، مساجدهم
عامرة وهي خراب من الهدى ، فقهاء ذلك الزمان شرّ فقهاء تحت ظلّ السماء ، منهم خرجت
الفتنه وإليهم تعود .
بيان : لعلّ المراد عود ضررها إليهم في الدنيا والآخرة ، أو أنّهم مراجع لها
________________________
(1) قال صاحب التنقيح : الجبلي نسبة إلى الجبل ـ كورة بحمّص ـ أو الى بلاد الجبل من بلاد الديالمة
وهو المشهور في النسبة الى الجبل على الاطلاق ، او الى الجبل ـ بفتح الجيم وضم الباء الموحدة المشددة
واللام ـ بليدة بشاطىء الدجلة من الجانب الشرقي بين النعمانية وواسط ، ومنها جمع محدّثون ، والنسبة
على الاول بالتخفيف وعلى الثالث بالتشديد . أقول : هو محمد بن أسلم الجبلي الطبري أبو جعفر المترجم
في الفهرست ورجال النجاشي وغيرهما ، قال النجاشي « في ص 260 » : أصله كوفي يتجر الى طبرستان
يقال : انه كان غاليا فاسد الحديث ، روى عن الرضا عليه السلام .