بحار الانوار – الجزء الثاني – الصفحة 156

البزنطيّ ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يحمل
هذا الدين في كلّ قرن عدول ينفون عنه تأويل المبطلين ، وتحريف الغالين ، وانتحال
الجاهلين كما ينفى الكير خبث الحديد .

23 ـ ير : محمّد بن الحسين ، عن النضر ، عن محمّد بن الفضيل ، عن الثماليّ قال : سألت
أبا جعفر عليه‌السلام عن قول الله عزّ وجلّ : وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّـهِ . قال :
عنى الله بها من اتّخذ دينه رأيه من غير إمام من أئمّة الهدى .

24 ـ ير : يعقوب بن يزيد ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن
شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه‌السلام أنّه قال : من دان الله بغير سماع عن صادق ألزمه
الله التيه إلى يوم القيامة (1) .

بيان : التيه الحيرة في الدين .

25 ـ ير : الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد السيّاريّ ، عن عليّ
ابن عبد الله قال : سأله رجل عن قول الله عزّ وجلّ : فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ .
قال : من قال بالأئمّة واتّبع أمرهم ولم يجز طاعتهم .

26 ـ كتاب زيد الزرّاد ، عن جابر الجعفيّ ، قال : سمعت أبا جعفر عليه‌السلام يقول :
إنّ لنا أوعية نملاؤها علماً وحكماً ، وليست لها بأهل فما نملاؤها إلّا لتنقل إلى شيعتنا
فانظروا إلى ما في الأوعية فخذوها ، ثمَّ صفوها من الكدورة ، تأخذونها بيضاء نقيّة صافية
وإيّاكم والأوعية فإنّها وعاء سوء فتنكبوها .

27 ـ ومنه ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : اطلبوا العلم من معدن العلم و
إيّاكم والولائج فيهم الصدّادون عن الله . ثمّ قال : ذهب العلم وبقي غبرات العلم في أوعية
سوء ، فاحذروا باطنها فإنّ في باطنها الهلاك ، وعليكم بظاهرها فإنّ في ظاهرها النجاة .

بيان : لعلّ المراد بتصفيتها تخليصها من آرائهم الفاسدة أو من أخبارهم الّتي هم
متّهمون فيها لموافقتها لعقائدهم ، والمراد بباطنها عقائدها الفاسدة أو فسوقها الّتي
يخفونها عن الخلق .

28 ـ كتاب جعفر بن محمّد بن شريح ، عن حميد بن شعيب ، عن جابر الجعفيّ ، عن
أبي عبد الله عليه‌السلام قال : إنّ الحكمة لتكون في قلب المنافق فتجلجل في صدره حتّى يخرجها
فيوعيها المؤمن ، وتكون كلمة المنافق في صدر المؤمن فتجلجل في صدره حتّى يخرجها
فيعيها المنافق .

29 ـ ومنه بهذا الإسناد ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : إنّ رجلاً دخل على أبي عليه‌السلام
فقال : إنّكم أهل بيت رحمة اختصّكم الله بذلك . قال : نحن كذلك والحمد لله ، لم ندخل
أحداً في ضلالة ، ولم نخرج أحداً من باب هدىً نعوذ بالله أن نُضلّ أحداً .

30 ـ ف : عن أبي جعفر الثاني عليه‌السلام قال : من أصغى إلى ناطق فقد عبده فإن كان
الناطق عن الله فقد عبد الله ، وإن كان الناطق ينطق عن لسان إبليس فقد عبد إبليس .

31 ـ سن : ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال
أما أنّه ليس عند أحد من الناس حقٌّ ولا صوابٌ إلّا شيءٌ أخذوه منّا أهل البيت ، ولا أحد
من الناس يقضي بحقّ وعدل وصواب إلّا مفتاح ذلك القضاء وبابه وأوّله وسببه عليّ بن
أبي طالب عليه‌السلام فإذا اشتبهت عليهم الاُمور كان الخطأ من قبلهم إذا أخطأوا ، والصواب
من قبل علي بن أبي طالب عليه‌السلام .

32 ـ ير : ابن معروف ، عن حمّاد بن عيسى ، عن ربعيّ ، عن فضيل ، قال : سمعت
أبا جعفر عليه‌السلام يقول : كلّ ما لم يخرج من هذا البيت فهو باطل .

33 ـ ير : أحمد بن محمّد ، عن الأهوازيّ ، عن محمّد بن عمر ، عن المفضّل بن صالح ، عن
جابر ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : إنّا أهل بيت من علم الله علمنا ، ومن حكمه أخذنا ، ومن
قول الصادق سمعنا ، فإن تتّبعونا تهتدوا .

34 ـ ير : أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ بن النعمان ، عن البزنطيّ ، عن زرارة
قال كنت عند أبي جعفر عليه‌السلام فقال لي رجل من أهل الكوفه : سله عن قول أمير المؤمنين
عليه‌السلام : سلوني عمّا شئتم ، ولا تسألونني عن شيء إلّا أنبأتكم به . قال : فسألته فقال : إنّه ليس
أحد عنده علم شيء إلّا خرج من عند أمير المؤمنين عليه‌السلام فليذهب الناس حيث شاؤوا فوالله
ليأتينّ الأمر ههنا . وأشار بيده إلى صدره .

________________________

(1) يأتي مثله مع زيادة عن المفضل تحت الرقم 67 .