بحار الانوار – الجزء الثاني – الصفحة 155

إنّ الحسن البصريّ يزعم : أنّ الّذين يكتمون العلم يؤذي ريح بطونهم أهل النار . فقال
أبو جعفر عليه‌السلام : فهلك إذاً مؤمن آل فرعون ، وما زال مكتوماً منذ بعث الله نوحاً عليه‌السلام
فليذهب الحسن يميناً وشمالاً فوالله ما يوجد العلم إلّا ههنا (1) .

17 ـ ير : الفضل ، عن موسى بن القاسم ، عن حمّاد بن عيسى ، عن سليمان بن خالد ،
قال : سمعت أبا جعفر عليه‌السلام يقول : ـ وسأله رجل من أهل البصرة فقال : إنّ عثمان الأعمى
يروي عن الحسن : أنّ الّذين يكتمون العلم تؤذي ريح بطونهم أهل النار ـ قال أبو جعفر
عليه‌السلام : فهلك إذاً مؤمن آل فرعون ، كذبوا إنّ ذلك من فروج الزناة ، وما زال العلم
مكتوماً قبل قتل ابن آدم ، فليذهب الحسن يميناً وشمالاً لا يوجد العلم إلّا عند أهل بيت
نزل عليهم جبرئيل .

بيان : قوله عليه‌السلام : إنّ ذلك أي الريح الّتي تؤذي أهل النار إنّما هي من فروج
الزناة .

اقول : قد أوردنا بعض الأخبار في باب كتمان العلم .

18 ـ ير : أحمد بن محمّد ، عن الأهوازيّ ، عن النضر ، عن يحيى الحلبيّ ، عن معلّى
ابن أبي عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : قال لي : إنّ الحكم بن عتيبة ممّن
قال الله : وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّـهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ . فليشرّق الحكم
وليغرّب ، أما والله لا يصيب العلم إلّا من أهل بيت نزل عليهم جبرئيل .

19 ـ ير : السنديّ بن محمّد ، ومحمّد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن أبان بن
عثمان ، عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن شهادة ولد الزنا تجوز ؟ قال : لا
فقلت : إنّ الحكم بن عتيبة يزعم أنّها تجوز فقال : اللّهمّ لا تغفر له ذنبه ، ما قال الله للحكم :
إنّه لذكرٌ لك ولقومك وسوف تسئلون . فليذهب الحكم يميناً وشمالاً فو الله لا يوجد
العلم إلّا من أهل بيت نزل عليهم جبرئيل .

كش : محمّد بن مسعود عن عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن العبّاس بن عامر وجعفر
ابن محمّد بن حكيم ، عن أبان مثله .

 

بيان : أي إنّما خاطب الله رسوله بهذا الخطاب . أنّ القرآن ذكر أي مذكّر أو
شرف لك ولقومك ، وقومه أهل بيته . وقد ورد في الأخبار أنّ المخاطب في قوله تعالى :
وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ . هو أهل بيت النبيّ صلى الله عليه وآله فإنّ الناس يسألونهم عن علوم القرآن .

20 ـ ير : أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن عليّ ، عن أبي إسحاق ثعلبة ، عن أبي مريم
قال : قال أبو جعفر عليه‌السلام : لسلمة بن كهيل (2) والحكم بن عتيبة (3) شرّقا وغرّبا لن تجدا
علماً صحيحاً إلّا شيئاً يخرج من عندنا أهل البيت .

كش : محمّد بن مسعود ، عن عليّ بن محمّد بن فيروزان ، عن الأشعريّ ، عن ابن معروف ،
عن الحجّال ، عن أبي مريم مثله .

21 ـ ير : أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، عن أبي البختريّ ، وسنديّ بن محمّد ، عن
أبي البختريّ ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : إنّ العلماء ورثة الأنبياء ، وذلك أنّ الأنبياء لم
يورّثوا درهماً ولا ديناراً ، وإنّما ورّثوا أحاديث من أحاديثهم فمن أخذ شيئاً منها فقد
أخذ حظّاً وافراً ، فانظروا علمكم هذا عمّن تأخذونه فإنّ فينا أهل البيت في كلّ خلف
عدولاً ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتهال المبطلين ، وتأويل الجاهلين .

ختص : محمّد بن الحسين ، عن ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن السندي مثله .

ير : أحمد بن محمّد : عن إبن فضّال رفعه إلى أبي عبد الله عليه‌السلام مثله .

22 ـ كش : محمّد بن مسعود ، عن عليّ بن محمّد بن فيروزان القميّ ، عن البرقيّ ، عن

________________________

(1) تقدم الحديث عن الاحتجاج تحت الرقم 3 من باب 13 .

(2) هو سلمة بن كهيل بن الحصين أبو يحيى الحضرمي الكوفي تبرى مذموم . روى الكشي في
ص 152 من رجاله باسناد له عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لو أن التبرية صف واحد ما بين المشرق
الى المغرب ما اعز الله بهم دينا ، والتبرية هم أصحاب كثير النوا ، والحسن بن صالح بن يحيى ، وسالم بن
أبي حفصة ، والحكم بن عتيبة ، وسلمة بن كهيل ، وأبو المقدام ثابت الحداد . وهم الذين دعوا الى ولاية
على عليه السلام ، ثم خلطوها بولاية أبى بكر وعمر ، ويثبتون لهما إمامتهما ، ويبغضون عثمان وطلحة و
الزبير وعايشة ، ويرون الخروج مع بطون علي بن أبي طالب يذهبون في ذلك إلى الامر بالمعروف و
النهي عن المنكر ، ويثبتون لكل من خرج من ولد علي بن أبي طالب عليه السلام عند خروجه الامامة .

(3) بضم العين المهملة والتاء المفتوحة والياء الساكنة والباء المفتوحة . تبرى مذموم كان استاد
زرارة وحمران والطيار قبل استبصارهم ، ورد في رجال الكشي مضافا إلى ما نقلنا في سلمة بن كهيل
روايات تدل على ذمه .