بحار الانوار – الجزء الثاني – الصفحة 144

شَيْءٌ . وإذا سألوك عن السمع فقل ـ كما قال الله عزّ وجلّ ـ : هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ . كلّم الناس

بما يعرفون .

25 ـ شى : عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : سئل عن الاُمور

العظام الّتي تكون ممّا لم تكن فقال : لم يأن أوان كشفها بعد ، وذلك قوله : بل كذَّبوا

بما لم يحيطوا بعلمه ولمّا يأتهم تأويله .

26 ـ شى : عن حمران ، قال : سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن الاُمور العظام : من الرجعة

وغيرها ، فقال : إنَّ هذا الّذي تسألوني عنه لم يأت أوانه قال الله : بل كذَّبوا بما لم يحيطوا

بعلمه ولمّا يأتهم تأويله .

27 ـ ير : محمّد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن الحسين بن عثمان ، عن يحيى الحلبيّ

عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : قال رجل ـ وأنا عنده ـ : إنّ الحسن البصريّ يروي أنّ

رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من كتم علماً جاء يوم القيامة ملجماً بلجام من النار . قال : كذب ويحه

فأين قول الله ؟ : وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ

اللَّـهُ . ثمّ مدّ بها أبو جعفر عليه‌السلام صوته فقال : ليذهبوا حيث شاؤوا ، أما والله لا يجدون العلم

إلّا ههنا ، ثمَّ سكت ساعةً ، ثمَّ قال أبو جعفر عليه‌السلام : عند آل محمّد (1) .

اقول : قد أوردنا بعض أسانيد هذا الخبر في باب من يجوز أخذ العلم منه ، وكثيراً

من الأخبار في باب أنَّ علمهم صعب مستصب .

28 ـ كش : جبرئيل بن أحمد ، عن الشجاعيّ ، عن محمّد بن الحسين ، عن أحمد بن النضر ،

عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، قال : دخلت على أبي جعفر عليه‌السلام وأنا شابٌّ فقال : من أنت ؟

قلت : من أهل الكوفة جئتك لطلب العلم ، فدفع إليّ كتاباً وقال لي : إن أنت حدّثت به

حتّى تهلك بنو اُميّة فعليك لعنتي ولعنة آبائي ، وإن أنت كتمت منه شيئاً بعد هلاك بني

اُميّة فعليك لعنتي ولعنة آبائي ، ثمّ دفع إليّ كتاباً آخر ثمَّ قال : وهاك هذا ، فإن حدّثت

بشيء منه أبداً فعليك لعنتي ولعنة آبائي .

29 ـ كش : آدم بن محمّد البلخيّ ، عن عليّ بن الحسن بن هارون ، عن عليّ بن أحمد ،

عن عليّ بن سليمان ، عن ابن فضّال ، عن عليّ بن حسّان ، عن المفضّل ، قال : سألت

أبا عبد الله عليه‌السلام عن تفسير جابر قال : لا تحدّث به السفلة فيذيعونه ، أما تقرأ في كتاب الله

عزّ وجلّ : فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ . إنّ منّا إماماً مستتراً فإذا أراد الله إظهار أمره نكث في

قلبه فظهر فقام بأمر الله .

بيان : لعلّ المراد أنّ تلك الأسرار إنّما تظهر عند قيام القائم عليه‌السلام ورفع التقيّة ،

ويحتمل أن يكون الاستشهاد بالآية لبيان عسر فهم تلك العلوم التي يظهرها القائم عليه‌السلام

وشدّتها على الكافرين ، كما يدلّ عليه تمام الآية وما بعدها .

30 ـ ير : سلمة بن الخطّاب ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه ، عن أبي بصير

ومحمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : خالطوا الناس بما يعرفون ، ودعوهم ممّا ينكرون ،

ولا تحملوا على أنفسكم وعلينا ، إنّ أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلّا ملك مقرّب ،

أو نبيٌّ مرسل ، أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان .

31 ـ ير : محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار بن مروان ، عن جابر ،

عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : إنّ أمرنا سرّ مستتر ، وسرّ لا يفيده إلّا سرّ ، وسرّ على سرّ ،

وسرّ مقنّع بسرّ .

32 ـ ير : محمّد بن أحمد ، عن جعفر بن محمّد بن مالك الكوفيّ ، عن أحمد بن محمّد ،

عن أبي اليسر ، عن زيد بن المعدّل ، عن أبان بن عثمان ، قال : قال لي أبو عبد الله عليه‌السلام :

إنّ أمرنا هذا مستور مقنّع بالميثاق ، من هتكه أذلّه الله .

33 ـ ير : روي عن ابن محبوب ، عن مرازم ، قال : قال أبو عبد الله عليه‌السلام : إنّ

أمرنا هو الحقّ ، وحقّ الحقّ ، وهو الظاهر ، وباطن الظاهر ، وباطن الباطن ، وهو

السرّ ، وسرّ السرّ ، وسرّ المستسرّ (2) ، وسرّ مقنّع بالسرّ .

34 ـ ير : ابن أبي الخطّاب ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد الله بن القاسم ، عن

حفص التمّار قال : دخلت على أبي عبد الله عليه‌السلام ، أيّام صلب المعلّى بن الخنيس قال : فقال

لي : يا حفص إنّي أمرت المعلّى بن خنيس بأمر فخالفني فابتلى بالحديد ، إنّي نظرت إليه

________________________

(1) تقدم الحديث باسناد آخر تحت الرقم 3 .

(2) وفي نسخة : وسرّ المستتر