9 ـ منية المريد : روى الحلبيّ في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال
أمير المؤمنين عليهالسلام : ألا اُخبركم بالفقيه حقّ الفقيه ، من لم يقنّط الناس « إلى قوله » : ألا
لا خير في عبادة ليس فيها تفكّر .
10 ـ ل : العطّار ، عن أبيه ، عن محمّد بن أحمد ، عن ابن معروف ، عن ابن غزوان ،
عن السكونيّ ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهماالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : صنفان من
اُمّتي إذا صلحا صلحت اُمّتي ، وإذا فسدا فسدت اُمّتي ، قيل : يا رسول الله ومن هما ؟
قال : الفقهاءُ والاُمراءُ .
11 ـ ل : أبي ، عن محمّد العطّار ، عن محمّد بن أحمد ، عن عليّ بن السنديّ ، عن محمّد بن
عمرو بن سعيد ، عن موسى بن أكيل (1) قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : لا يكون الرجل
فقيهاً حتّى لا يبالي أي ثوبيه ابتذل ؟ ، وبما سدّ فورة الجوع ؟ .
بيان : ابتذال الثوب : امتهانه وعدم صونه ، والبذلة : ما يمتهن من الثياب ، و
المراد أن لا يبالي أي ثوب لبس ؟ سواء كان رفيعاً أو خسيساً ، جديداً أو خلقاً ، ويمكن أن
يقرأ ابتذل على البناء للمفعول ، أي لا يبالي أي ثوب من أثوابه بلى وخلق ؟ . وفورة الجوع :
غليانه وشدّته .
12 ـ ل : العسكريّ ، عن أحمد بن محمّد بن اُسيد الإصفهانيّ ، عن أحمد بن يحيى
الصوفيّ ، عن أبي غسّان ، عن مسعود بن سعد الجعفيّ ، ـ وكان من خيار من أدركنا ـ عن يزيد
ابن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أشدّ ما يتخوّف على
اُمّتي ثلاثةٌ : زلّة عالم ، أو جدال منافق بالقرآن ، أو ديناً تقطع رقابكم فاتّهموها على
أنفسكم .
13 ـ ل : أحمد بن محمّد بن عبد الرحمن المقري ، عن محمّد بن جعفر المقري ، عن محمّد بن
الحسن الموصليّ ، عن محمّد بن عاصم الطريفيّ ، عن عيّاش بن زيد بن الحسن ، عن يزيد بن
الحسن قال : حدّثني موسى بن جعفر ، عن أبيه الصادق جعفر بن محمّد عليهمالسلام قال : الناس على
أربعة أصناف : جاهل متردّي معانق لهواه ، وعابد متقوّي كلّما ازداد عبادةً ازداد كبراً ،
وعالم يريد أن يوطأ عقباه ويحبّ محمدة الناس ، وعارف على طريق الحقِّ يحبّ القيام به فهو
عاجز أو مغلوب ، فهذا أمثل أهل زمانك وأرجحهم عقلاً .
بيان : التردّي : الهلاك ، والوقوع في المهالك الّتي يعسر التخلّص منها كالمتردّي
في البئر . وقوله عليهالسلام متقوّي أي كثير القوّة في العبادة ، أو غرضه من العبادة طلب القوّة
والغلبة والعزّ ، أو من قوي كرضي إذا جاع شديداً . قوله عليهالسلام : فهو عاجز أي في بدنه ،
أو مغلوب من السلاطين خائف . فهذا أمثل أي أفضل أهل زمانك .
14 ـ ل : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد ، عن أبي عبد الله الرازيّ ،
عن ابن أبي عثمان ، عن أحمد بن عمر الحلّال (2) ، عن يحيي بن عمران الحلبيّ ، قال : سمعت
أبا عبد الله عليهالسلام يقول : سبعة يفسدون أعمالهم : الرجل الحليم ذو العلم الكثير لا يعرف
بذلك ولا يذكر به ، والحكيم الّذي يدبّر ما له كلّ كاذب منكر لما يؤتي إليه ، والرجل
الّذي يا من ذا المكر والخيانة ، والسيّد الفظّ الّذي لا رحمة له ، والاُمّ الّتي لا تكتم عن
الولد السرّ وتفشي عليه ، والسريع إلى لائمة إخوانه ، والّذي يجادل أخاه مخاصماً له .
ايضاح : قوله لا يعرف بذلك أي لا ينشر علمه ليعرف به . وقوله : منكر لما يؤتي
إليه : صفةٌ للكاذب ، أي كلّما يعطيه ينكره ولا يقرُّبه ، أو لا يعرف ما اُحسن إليه . قال
الفيروزآباديّ : أتى إليه الشيء : ساقه إليه . وقوله : يا من ذا المكر أي يكون آمناً منه
لا يحترز من مكره وخيانته . قوله عليهالسلام : والّذي يجادل أخاه أي في النسب أو في الدين .
________________________
(1) قال النجاشي في رجاله ص 291 : موسى بن أكيل النميري كوفي ، ثقة ، روى عن أبي عبد الله
عليه السلام . له كتاب يرويه جماعة .
(2) بفتح الحاء المهملة وتشديد اللام : بياع الشيرج وهو دهن السمسم ، أورده النجاشي في ص 72
من رجاله وقال : أحمد بن عمر الحلال يبيع الحل يعني الشيرج ، روى عن الرضا عليهالسلام ، وله
عنه مسائل . وقال العلامة في القسم الاول من الخلاصة : أحمد بن علي الحلال ـ بالحاء غير المعجمة
واللام المشددة ـ وكان يبيع الحل وهو الشيرج ثقة ، قاله الشيخ الطوسي رحمه الله وقال : انه كان
روى الاصل ، فعندي توقف في قبول روايته لقوله هذا ، وكان كوفيا أنماطيا من أصحاب الرضا
عليه السلام .