في القرآن ، الّذي يؤلّفه النبيُّ صلىاللهعليهوآله ، أو الإمام فإذادعا به اُجيب ، ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ
فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ . قال : بيان لشيعتنا ، الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا
رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ . قال : ممّا علّمنا هم يبثّون ، وممّا علّمناهم من القرآن يتلون .
39 ـ ل : في الأربعمائة : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : علّموا صبيانكم ما ينفعهم الله
به لا يغلب عليهم المرجئة برأيها .
40 ـ ير : أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نجران ومحمّد بن الحسين ، عن عمرو بن عاصم عن
المفضّل بن سالم ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّ معلّم
الخير يستغفر له دوابّ الأرض وحيتان البحر ، وكلّ ذي روح في الهواء ، وجميع أهل
السماء والأرض ، وإنّ العالم والمتعلّم في الأجر سواء ، يأتيان يوم القيامة كفرسي رهان
يزدحمان .
بيان : أي كفرسي رهان يتسابق عليهما ، يزحم كلٌّ منهما صاحبه أي يجيىءُ بجنبه
ويضيق عليه .
41 ـ ير : ابن هاشم ، عن الحسين بن سيف ، عن أبيه ، عن عمرو بن شمر ، عن
جابر ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : معلّم الخير تستغفر له دوابّ الأرض ، وحيتان البحر
وكلّ صغيرة وكبيرة في أرض الله وسمائه .
ثو : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى وابن هاشم ، عن الحسين بن سيف مثله .
42 ـ ير : عبد الله بن محمّد ، عن محمّد بن الحسين ، عن ابن أسباط ، عن بعض أصحابه ،
عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : المؤمن العالم أعظم أجراً من الصائم
القائم الغازي في سبيل الله ، وإذا مات ثلم في الإسلام ثلمةٌ لا يسدّها شيءٌ إلى يوم القيامة .
بيان : الثلمة بالضمّ فرجة المكسور والمهدوم .
43 ـ ير : أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال :
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : من علّم خيراً فله بمثل أجر من عمل به . قلت : فإن علّمه
غيره يجري ذلك له ؟ قال : إن علّمه الناس كلّهم جرى له . قلت : فإن مات ؟ قال : وإن مات .
ير : أحمد ، عن محمّد البرقيّ ، عن ابن أبي عمير ، عن عليّ بن يقطين ، عن أبي بصير ،
عن أبي عبد الله عليهالسلام مثله .
بيان : قوله : فإن علّمه غيره أي المتعلّم ويحتمل المعلّم أيضاً .
44 ـ ير : عبد الله بن محمّد ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن حمّاد الحارثيّ
عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يجيىءُ الرجل يوم القيامة وله
من الحسنات كالسحاب الركام أو كالجبال الرواسي فيقول : يا ربّ أنّى لي هذا ولم أعملها ؟
فيقول : هذا علمك الّذي علّمته الناس يعمل به من بعدك .
بيان : الركام بالضمّ : الضخم المتراكم بعضه فوق بعض .
45 ـ ير : ابن يزيد وابن هاشم معاً ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن عميرة ، عن الثماليّ
عن أبي جعفر عليهالسلام قال : عالم ينتفع بعلمه أفضل من عبادة سبعين ألف عابد .
46 ـ ير : أحمد بن محمّد ، عن الأهوازيّ ، عن حمّاد بن عيسى ، عن القدّاح ، عن
أبي عبد الله ، عن أبيه عليهماالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : فضل العالم على العابد كفضل القمر
على سائر النجوم ليلة البدر .
47 ـ ير : بهذا الإسناد عنه عليهالسلام قال : فضل العلم أحبّ إليّ من فضل العبادة .
48 ـ ير : محمّد بن حسّان (1) ، عن أبي طاهر أحمد بن عيسى ، عن محمّد بن وبد ، عن
الدواوندىّ (2) ، عن جعفر بن محمّد عليهماالسلام قال : يأتي صاحب العلم قدّام العابد بربوة مسيرة
خمسمائة عام .
بيان : الربوة مثلّثةً : ما ارتفع من الأرض ، ولعلّ المراد أنّه يأتي إلى مكان
مرتفع هو محلّ استقرارهم وموضع شرفهم قبل العابد بخمسمائة عام ، أو ارتفاع الربوة
________________________
(1) بتشديد السين المهملة ، هو أبو عبد الله الزبيبي الرازي قال النجاشي في ص 239 : يعرف و
ينكر ، بين بين ، يروى عنه الضعفاء كثيرا ، له كتب منها : كتاب العقاب ، كتاب ثواب انا انزلناه ،
كتاب ثواب الاعمال ، كتاب الشيخ والشيخة ، كتاب ثواب القرآن . وعده الشيخ في رجاله تارة
من أصحاب الهادي عليه السلام ، وتارة ممن لم يرو عنهم عليهم السلام وقال : روى عنه الصفار
وغيره .
(2) وفي نسخة : الداروردي . والاسناد في البصائر المطبوع هكذا : محمد بن حسان ، عن أبي طاهر
أحمد بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن ابي طالب ، عن محمد بن حسان وزيد ، عن الراوندي ، عن
جعفر بن محمد عليهما السلام .