بحار الانوار – الجزء الاول – الصفحة 99

13 ـ سن : محمّد بن عبد الحميد ، عن عمّه عبد السلام بن سالم ، عن رجل ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : حديث في حلال وحرام تأخذه من صادق خير من الدنيا وما فيها من
ذهب أو فضّة .

14 ـ سن : بعض أصحابنا ، عن ابن أسباط ، عن العلاء ، عن محمّد ، عن أبي جعفر
عليه السلام قال : تفقّهوا في الحلال والحرام وإلّا فأنتم أعراب .

بيان : أي فأنتم في الجهل بالأحكام الشرعيّة كالأعراب الّذين قال الله فيهم :
الأعراب أشدّ كفراً ونفاقاً (1) الآية . والأعراب : سكّان البادية لاواحد له ويجمع على
أعاريب .

15 ـ سن : أبي ، عن عثمان بن عيسى : عن عليّ بن حمّاد ، عن رجل سمع أبا عبد الله
عليه السلام يقول : لايشغلك طلب دنياك عن طلب دينك فإنّ طالب الدنيا ربّما أدرك
وربّما فاتته فهلك بما فاته منها .

بيان : أي هلك لترك طلب الدين بسبب طلب أمر من الدنيا لم يدركه أيضاً
فيكون قد خسر الدارين .

16 ـ سن : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن العلاء ، عن محمّد ، قال : قال أبو عبد الله و
أبو جعفر عليهما السلام : لو اُتيت بشابّ من شباب الشيعة لا يتفقّه لأدّبته ، قال : وكان
أبو جعفر عليه السلام يقول : تفقّهوا وإلّا فأنتم أعراب .

17 ـ سن : في حديث آخر لابن أبي عمير رفعه قال : قال أبو جعفر عليه السلام : لو أتيت
بشابّ من شباب الشيعة لا يتفقّه في الدين لأوجعته .

18 ـ سن : في وصية المفضّل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : تفقّهوا
في دين الله ولا تكونوا أعراباً فإنّه من لم يتفقّه في دين الله لم ينظر الله إليه يوم القيامة
ولم يزكّ له عملاً .

بيان : عدم النظر كنايةٌ عن السخط والغضب فإنّ من يغضب على أحد أشدّ
الغضب لا ينظر إليه . والتزكية : المدح أي لا يقبل أعماله . 

 

19 ـ سن : عثمان بن عيسى ، عن عليّ بن أبي حمزة ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : تفقّهوا في الدين فإنّه من لم يتفقّه منكم فهو أعرابيّ ، إنّ الله عزّ وجلّ يقول في
كتابه : ليتفقّهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلّهم يحذرون .

شى : عن أبي بصير عنه عليه السلام مثله .

20 ـ سن : عليّ بن حسّان ، عمّن ذكره ، عن داود بن فرقد ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : ثلاثٌ هنّ من علامات المؤمن : علمه بالله ، ومن يحبّ ، ومن يبغض .

21 ـ سن : أبي مرسلاً قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : أفضل العبادة العلم بالله .

22 ـ شى : عن أبي بصير قال : سألته عن قول الله : ومن يؤت الحكمة فقد اُوتي
خيراً كثيراً . قال : هي طاعة الله ومعرفة الإمام (2) .

23 ـ شى : عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام : ومن يؤت الحكمة فقد
اُوتي خيراً كثيراً . قال : المعرفة .

24 ـ شى : عن أبي بصير قال : سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول : ومن يؤت الحكمة
فقد اُوتي خيراً كثيراً . قال : معرفة الإمام ، واجتناب الكبائر الّتي أوجب الله عليها النار .

25 ـ شى : عن سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله : و
من يؤت الحكمة فقد اُوتي خيراً كثيراً . فقال : إنّ الحكمة المعرفة والتفقّه في الدين ، فمن
فقه منكم فهو حكيم ، وما أحد يموت من المؤمنين أحبّ إلى إبليس من فقيه .

بيان : قيل : الحكمة تحقيق العلم وإتقان العمل . وقيل : ما يمنع من الجهل .
وقيل : هي الإصابة في القول . وقيل : هي طاعة الله ، وقيل : هي الفقه في الدين . وقال
ابن دريد : كلّ ما يؤدّي إلى مكرمة ، أو يمنع من قبيح . وقيل : ما يتضمّن صلاح
النشأتين . والتفاسير متقاربة ، والظاهر من الأخبار أنّها العلوم الحقّة النافعة مع العمل
بمقتضاها وقد يطلق على العلوم الفائضة من جنابه تعالى على العبد بعد العمل بما يعلم .

26 ـ مص : قال الصادق عليه السلام : الحكمة ضياء المعرفة ، وميراث التقوى ، وثمرة

 

________________________

(1) التوبة : 98 .

(2) الظاهر أن المروي عنه هو أبو جعفر عليه السلام بقرينة ما ياتى بعده كما أن الظاهر اتحاد
الروايات الثلاثة المروية عن أبي بصير .