المسلمون ولا يخفى بعده . والمراد بالسنّة المستحبّات أو ما علم بالسنّة وإن كان واجباً
وعلى هذا فيمكن أن نخصَّ الآية المحكمة بما يتعلّق بالاُصول أو غيرهما من الأحكام
والمراد بالقائمة الباقية غير المنسوخة . وما خلاهنّ فهو فضل أي زائد باطل لا ينبغي أن
يضيع العمر في تحصيله .
6 ـ مع ، ل : أبي ، عن سعد ، عن الإصبهانيّ ، عن المنقريّ ، عن سفيان بن
عيينة (1) قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : وجدت علم الناس (2) كلّهم في أربع :
أوَّلها : أن تعرف ربّك ، والثانية : أن تعرف ما صنع بك ، والثالثة : أن تعرف ما أراد منك ،
والرابعة : أن تعرف ما يخرجك من دينك .
سن : الإصفهانيّ مثله .
ما : جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن الحسن بن عليّ بن عاصم ، عن المنقريّ مثله .
ما : الغضائريّ ، عن عليّ بن محمّد العلويّ ، عن أحمد بن محمّد بن الفضل الجوهريّ ،
عن أبيه ، عن الصفّار ، عن القاشانيّ ، عن الإصبهانيّ ، عن المنقريّ مثله .
7 ـ ل : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن البزنطيّ ، عن رجل من خزاعة ،
عن الأسلميّ ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : تعلّموا العربيّة فإنّها كلام الله الّذي
يكلّم به خلقه ، ونظّفوا الماضغين ، وبلّغوا بالخواتيم .
تنوير : الماضغان : أُصول اللّحيين عند منبت الأضراس ، وتنظيفهما بالسواك و
الخلال ، وقال الصدوق بعد ذكر هذا الخبر : قد روى أبو سعيد الآدميّ (3) هذا الحديث
وقال في آخره : بلّغوا بالخواتيم . أي اجعلوا الخواتيم في آخر الأصابع ، ولا تجعلوها
في أطرافها ، فإنّه يروى أنّه من عمل قوم لوط . أقول : يمكن أن يكون بالعين المهملة
أي بلّعوا أصابعكم في الخواتيم من البلع ، وفي أكثر النسخ بالغين المعجمة أي أبلغوها
آخر الأصابع ، بأن تكون الباءُ زائدةً ، وظاهر الصدوق أنّه قُرأ الأول بالمعجمة والثاني
بالمهملة .
8 ـ ما : جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن عثمان بن نصير الحافظ ، عن يحيى بن عمرو
التنوخيّ ، عن أحمد بن سليمان ، عن محمّد بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن
عليّ عليهم السلام عن جابر بن عبد الله قال : قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : ما عبد الله عزّ وجلّ بشىء أفضل
من فقه في دين . أو قال : في دينه . قال أحمد : فذكرته لمالك بن أنس فقيه أهل دار الهجرة
فعرفه وأثبته لي عن جعفر بن محمّد عليهماالسلام .
9 ـ ع : أبي ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة و
محمّد بن مسلم وبريد قالوا : قال رجل (4) لأبي عبد الله عليه السلام : إنّ لي إبناً قد أُحبُّ أن
يسألك عن حلال وحرام لا يسألك عمّا لا يعنيه ، قال : فقال : وهل يسأل الناس عن شيء
أفضل من الحلال والحرام ؟ .
سن : محمّد بن عبد الحميد ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبيه قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : إنّ لي إبناً وذكر مثله .
بيان : عمّا لا يعنيه أي لا يهمّه ولا يحتاج إليه .
10 ـ ير : ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن عميرة ، عن الثماليّ ، عن عليّ بن
الحسين أو أبي جعفر عليهماالسلام قال : متفقّه في الدين أشدّ على الشيطان من عبادة ألف عابد .
11 ـ سن : أبي ، عن الحسن بن سيف ، عن أخيه عليّ ، عن سليمان بن عمر ، عن
أبي عبد الله ، عن أبيه عليهماالسلام قال : لا يستكمل عبد حقيقة الإيمان حتّى يكون فيه خصال
ثلاث : التفقّه في الدين وحسن التقدير في المعيشة ، والصبر على الرزايا .
بيان : الرزايا : جمع الرزيئة بالهمز وهي المصيبة .
12 ـ سن : بعض أصحابنا ، عن ابن أسباط ، عن إسحاق بن عمّار قال : سمعت
أبا عبد الله عليه السلام يقول : ليت السياط على رؤوس أصحابي حتّى يتفقّهوا في الحلال
والحرام .
________________________
(1) وفي نسخة : وجدت علوم الناس كلها في اربع .
(2) هو سهل بن زياد الرازي ، ضعفه النجاشي في الحديث وقال : غير معتمد فيه وكان أحمد بن محمد
ابن عيسى يشهد عليه بالغلو والكذب وأخرجه من قم الى الري . واختلف كلام الشيخ في توثيقه وتضعيفه .
(3) بضم العين : كان من رجال العامة وربما ذكره بعضهم كابن حجر ورماه بالتدليس والاختلاط
مات سنة 198
(4) الظاهر أنه يعقوب بن قيس البجلي الدهني ، أبو خالد ، والد يونس بن يعقوب الاتي في
الحديث التالي .