باب العمل بغير علم
1 ـ لى : أبي ، عن سعد ، عن البرقيّ ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن طلحة بن
زيد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق ،
ولا يزيده سرعة السير من الطريق إلّا بعداً .
سن : أبي ، عن محمّد بن سنان وعبد الله بن المغيرة معاً ، عن طلحة مثله .
ضا : مثله .
2 ـ لى : العطّار ، عن أبيه ، عن ابن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن
الحسن بن زياد الصيقل قال : سمعت أبا عبد الله الصادق عليه السلام يقول : لا يقبل الله عزّ وجلّ
عملاً إلّا بمعرفة ، ولا معرفة إلّا بعمل ، فمن عرف دلّته المعرفة على العمل ، ومن لم
يعمل فلا معرفة له ، إنَّ الإيمان بعضه من بعض .
سن : أبي ، عن محمّد بن سنان مثله .
بيان : الظاهر أنّ المراد بالمعرفة اُصول العقائد ، ويحتمل الأعمّ . قوله : إنَّ
الإيمان بعضه من بعض أي أجزاء الإيمان من العقائد والأعمال بعضها مشروطةٌ ببعض
كأنَّ العقائد أجزاءُ الأعمال وبالعكس ، أو المراد أنَّ أجزاء الإيمان ينشأُ بعضها من بعض .
3 ـ ب : هارون ، عن ابن صدقة ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السلام قال :
إيّاكم والجهّال من المتعبّدين والفجّار من العلماء فإنّهم فتنة كلّ مفتون .
أقول : أثبتنا هذا الخبر مع غيره ممّا يناسب هذا الباب في باب ذمّ علماء السوء .
4 ـ ل : ابن المتوكّل ، عن الحميريّ ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن مالك
ابن عطيّة ، عن الثمالي (1) عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام قال : لا حسب لقرشيّ ولا عربيّ
إلّا بتواضع ، ولا كرم إلّا بتقوى ، ولا عمل إلّا بنيّة ، ولا عبادة إلّا بتفقّه . ألا وإنَّ
أبغض الناس إلى الله عزّ وجلّ من يقتدي بسنّة إمام ولا يقتدي بأعماله .
5 ـ ما : ابن الصلت ، عن ابن عقدة ، عن المنذر بن محمّد ، عن أحمد بن يحيى الضبّيّ
عن موسى بن القاسم ، عن أبي الصلت ، عن عليّ بن موسى ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : لا قول إلّا بعمل ، ولا قول وعمل إلّا بنيّة ، ولا قول وعمل ونيّة إلّا
بإصابة السنّة .
تنوير : لا قول أي لا ينفع قول واعتقاد نفعاً كاملاً إلّا بانضمام العمل إليه ، و
لا ينفعان أيضاً إلّا إذا كانا لله من غير شوب رياء وغرض فاسد ، ولا تنفع هذه الثلاثة
أيضاً إلّا إذا كانت موافقةً للسنّة ، ولا يكون العمل مبتدعاً .
6 ـ ير : ابن عيسى ، عن محمّد البرقيّ ، عن إبراهيم بن إسحاق الأزديّ ، عن أبي
عثمان العبديّ ، عن جعفر عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا قول
إلّا بعمل ، ولا عمل إلّا بنيّة ، ولا عمل ولا نيّة إلّا بإصابة السنّة .
________________________
(1) نسبة الى ثمالة ، والثمالي لقب ثابت بن دينار ابي صفية الازدي أبو حمزة الكوفي ، صاحب
الدعاء المعروف الوارد في اسحار شهر رمضان كان من زهاد أهل الكوفة ومشائخها ، واجمعت الشيعة
على جلالته ورفعة شأنه وقبول روايته من غير ترديد ، وقد لقى اربعة من الائمة : علي بن الحسين ، و
محمد بن علي ، وجعفر بن محمد ، وموسى بن جعفر عليهم السلام .