بحار الانوار – الجزء الاول – الصفحة 92

 مذاكرة العلم ، ومجالسة العلماء ، والحضور في مجالس العلم وذم مخالطة الجهال 

 

1 ـ لى : محمّد بن عليّ ، عن عليّ بن محمّد بن أبي القاسم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي
عمر العدنيّ ، عن أبي العبّاس بن حمزة ، عن أحمد بن سوار ، عن عبيد الله بن عاصم ، عن
سلمة بن وردان ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله . المؤمن إذا مات وترك ورقةً
واحدةً عليها علمٌ تكون تلك الورقة يوم القيامة ستراً فيما بينه وبين النار ، وأعطاه الله
تبارك وتعالى بكلّ حرف مكتوب عليها مدينةً أوسع من الدنيا سبع مرّات وما من مؤمن
يقعد ساعةً عند العالم إلّا ناداه ربّه عزَّ وجلَّ : جلست إلى حبيبي وعزّتي وجلالي
لاُسكّننّك الجنّة معه ولا اُبالي .

2 ـ ثو ، لى : ابن المتوكّل ، عن السعدآباديّ ، عن البرقيّ ، عن الجامورانيّ
عن ابن البطائني ، عن ابن عميرة (1) ، عن ابن حازم ، عن الصادق ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام
قال : قال رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله : مجالسة أهل الدين شرف الدنيا والآخرة .

ل : ابن المتوكّل ، عن محمّد العطّار ، عن الأشعريّ ، عن الجاموراني مثله .

بيان : أهل الدين : علماء الدين والعاملون بشرائعه .

3 ـ لى : محمّد بن إبراهيم بن إسحاق ، عن أحمد بن محمّد الهمدانيّ ، عن عليّ بن الحسن
ابن فضّال ، عن أبيه ، قال : قال الرضا عليه السلام : من جلس مجلساً يحيى فيه أمرنا لم يمت
قلبه يوم تموت القلوب . الخبر .

بيان : إحياءُ أمرهم بذكر فضائلهم ، ونشر أخبارهم ، وحفظ آثارهم .

4 ـ فس : عن أمير المؤمنين عليه السلام : أيّها الناس طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب
الناس وتواضع من غير منقصة ، وجالس أهل الفقه والرحمة ، وخالط أهل الذلِّ والمسكنة
وأنفق مالاً جمعه في غير معصية . الخبر .

بيان : قوله عليه السلام : من غير منقصة يحتمل وجوهاً :

الاول : أن يكون المراد من غير منقصة في الدين بأن لا يكون التواضع لكافر
أو فاسق أو ظالم أو لأمر باطل .

الثاني : أن يكون المراد بالمنقصة العيب ، أي لا يكون تواضعه لخيانة أو فسق
أو غير ذلك من المعائب الّتي توجب التذلّل عند الناس .

الثالث : أن يكون المراد بالمنقصة الفقر أي لا يكون تواضعه لنقص مال بأن يكون
الداعي له على التواضع الحاجة وطمع المال .

الرابع : أن يكون المراد نفي كثرة التواضع بحيث ينتهي إلى منقصة ومذلَّة .

قوله عليه السلام : في غير معصية الظاهر تعلّقه بالإنفاق ، وتعلّقه بالجميع أو بهما على
التنازع بعيد .

 

________________________

(1) وزان سفينة ، هو سيف بن عميرة النخعي الكوفي ، عده ابن النديم في فهرسه من فقهاء الشيعة
وقد تقدم ترجمته .