عند مذاكرة العلم خير لك من عبادة سنة صيام نهارها وقيام ليلها ! والنظر إلى وجه
العالم خير لك من عتق ألف رقبة .
22 ـ ضه : قال لقمان لابنه يا بنيّ جالس العلماء ، وزاحمهم بركبتيك فإنَّ الله
عزَّ وجلَّ يحيى القلوب بنور الحكمة كما يحيي الأرض بوابل السماء .
بيان : زاحمهم أي ضايقهم ، وادخل في زحامهم بركبتيك . أي أدخل ركبتيك
في زحامهم . والوابل : المطر العظيم القطر الشديد .
23 ـ ضه : روي عن بعض الصحابة ، قال : جاء رجل من الأنصار إلى النبيّ
صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله إذا حضرت جنازة ومجلس عالم أيّهما أحبُّ إليك أن أشهد ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن كان للجنازة من يتبعها ويدفنها فإنَّ حضور مجلس عالم
أفضل من حضور ألف جنازة ، ومن عيادة ألف مريض ، ومن قيام ألف ليلة ، ومن صيام
ألف يوم ، ومن ألف درهم يتصدّق بها على المساكين ، ومن ألف حجّة سوى الفريضة ،
ومن ألف غزوة سوى الواجب تغزوها في سبيل الله بمالك ونفسك وأين تقع هذه المشاهد
من مشهد عالم ؟ أما علمت انَّ الله يطاع بالعلم ويعبد بالعلم ؟ وخير الدنيا والآخرة
مع العلم ، وشرّ الدنيا والآخرة مع الجهل ؟ .
24 ـ كشف : عن الحافظ عبد العزيز ، عن داود بن سليمان ، عن الرضا ، عن آبائه
عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : مجالسة العلماء عبادة والنظر إلى عليّ
عليه السلام عبادة ، والنظر إلى البيت عبادة ، والنظر إلى المصحف عبادة ، والنظر إلى
الوالدين عبادة .
25 ـ ختص : المفيد ، عن أبي غالب الزراريّ وابن قولويه ، عن الكلينيّ ، عن الحسين
بن الحسن ، عن محمّد بن زكريّا الغلابيّ ، عن ابن عائشة النصري رفعه أنّ أمير المؤمنين
عليه السلام قال في بعض خطبه : أيّها الناس اعلموا أنّه ليس بعاقل من انزعج من قول الزور
فيه ، ولا بحكيم من رضي بثناء الجاهل عليه ، الناس أبناء ما يحسنون ، وقدر كلّ
امرىء ما يحسن ، فتكلّموا في العلم تبيّن أقداركم .
26 ـ ختص : قال الباقر عليه السلام : تذكّر العلم ساعةً خيرٌ من قيام ليلة .
27 ـ ختص : قال موسى بن جعفر عليهماالسلام : محادثة العالم على المزبلة خيرٌ من
محادثة الجاهل على الزرابيّ
28 ـ وقال عليه السلام : لا تجلسوا عند كلّ عالم إلّا عالم يدعوكم من الخمس إلى الخمس :
من الشكّ إلى اليقين ، ومن الكبر إلى التواضع ، ومن الرياء إلى الإخلاص ، ومن العداوة
إلى النصيحة ، ومن الرغبة إلى الزهد .
29 ـ نوادر الراوندي : بإسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام
قال : قال صلى الله عليه وآله : النظر في وجه العالم حبّاً له عبادةٌ .
30 ـ كنز الكراجكىّ : قال أمير المؤمنين عليه السلام : من جالس العلماء وقر ، ومن
خالط الأنذال حقر .
31 ـ ومنه : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب
غيره وأنفق ما اكتسب في غير معصية ، ورحم أهل الضعف والمسكنة ، وخالط أهل الفقه
والحكمة ،
32 ـ ومنه : قال لقمان لابنه : أي بنيّ صاحب العلماء وجالسهم ، وزرهم في
بيوتهم ، لعلّك أن تشبههم فتكون منهم .
33 ـ عدة : عن عليّ عليه السلام قال : جلوس ساعة عند العلماء أحبّ إلى الله من
عبادة ألف سنة ، والنظر إلى العالم أحبّ إلى الله من اعتكاف سنة في البيت الحرام ،
وزيارة العلماء أحبّ إلى الله تعالى من سبعين طوافاً حول البيت وأفضل من سبعين حجَّة
وعمرة مبرورة مقبولة ، ورفع الله له سبعين درجةً ، وأنزل الله عليه الرحمة ، وشهدت له
الملائكة أنَّ الجنّة وجبت له .
34 ـ منية المريد : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا مررتم في رياض الجنّة فارتعوا
قالوا : يا رسول الله وما رياض الجنّة ؟ قال : حلق الذكر فإنّ لله سيّارات من الملائكة
يطلبون حلق الذكر ، فإذا أتوا عليهم حفّوا بهم .
قال بعض العلماء : حلق الذكر هي مجالس الحلال والحرام كيف يشتري و
يبيع ويصلّي ويصوم وينكح ويطلّق ويحجّ وأشباه ذلك .
35 ـ وخرج صلى الله عليه وآله فإذاً في المسجد مجلسان : مجلس يتفقّهون ، ومجلس يدعون
الله ويسألونه ، فقال : كلا المجلسين إلى خير ، أمّا هؤلاء فيدعون الله ، وأمّا هؤلاء
فيتعلّمون ويفقّهون الجاهل ، هؤلاء أفضل ، بالتعليم أرسلت ، ثمّ قعد معهم .
36 ـ وعن الباقر عليه السلام رحم الله عبداً أحيا العلم ، فقيل : وما إحياؤه ؟ قال أن يذاكره
به أهل الدين والورع .
37 ـ وعنه عليه السلام قال : تذاكر العلم دراسةٌ ، والدراسة صلاةٌ حسنةٌ .
38 ـ في الزبور : قل لأحبار بني إسرائيل ورهبانهم (1) : حادثوا من الناس
الأتقياء ، فإن لم تجدوا فيهم تقيّاً فحادثوا العلماء ، وإن لم تجدوا عالماً فحادثوا العقلاء
فإنَّ التقى والعلم والعقل ثلاث مراتب ، ما جعلت واحدةً منهنّ في خلقي وأنا اُريد هلاكه .