1 ـ ل : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن ابن عيسى ، عن الوشّاء (1) ، عن أحمد بن
عائذ ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الناس يغدون على ثلاثة : عالم و
متعلّم وغثاء ، فنحن العلماء ، وشيعتنا المتعلّمون ، وسائر الناس غثاء .
ير : ابن عيسى مثله .
ير : محمّد بن عبد الحميد ، عن ابن عمَيرة ، عن أبي سلمة (2) عن أبي عبد الله مثله .
ير : محمّد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن أبي خديجة مثله .
ير : ابن هاشم ، عن يحيى بن أبي عمران ؛ عن يونس ، عن جميل ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : يغدوا الناس على ثلاثة صنوف ، وذكر مثله .
بيان : قال الجوهري : الغثاء بالضم والمدّ : ما يحمله السيل من القماش ، وكذا
الغثّاء بالتشديد .
2 ـ ل : أبي ، عن سعد ، عن البرقيّ ، عن أبيه ، عن صفوان ، عن الخزّاز ، عن
محمّد بن مسلم وغيره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : اغد عالماً أو متعلّماً
أو احبّ العلماء ، ولا تكن رابعاً فتهلك ببغضهم .
3 ـ ل : ماجيلويه عن عمّه محمّد بن أبي القاسم ، عن البرقيّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي
عمير رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : الناس إثنان : عالم ومتعلّم ، وسائر الناس همج ،
والهمج في النار ،
بيان : الهمج بالتحريك جمع همجة : وهي ذباب صغير كالبعوض يسقط على
وجوه الغنم والحمير وأعينها ، كذا ذكره الجوهريّ .
4 ـ ل : حدّثنا أبو الحسن محمّد بن عليّ بن الشاه ، قال : حدّثنا أبو إسحاق الخوّاص
قال : حدّثنا محمّد بن يونس الكريميّ ، عن سفيان بن وكيع ، عن أبيه ، عن سفيان الثوريّ
عن منصور ، عن مجاهد ، عن كميل بن زياد قال : خرج إليّ عليُّ بن أبي طالب عليه السلام
فأخذ بيدي وأخرجني إلى الجبّان ، وجلس وجلستُ ، ثمّ رفع رأسه إليّ فقال : يا
كميل احفظ عنّي ما أقول لك : الناس ثلاثة : عالم ربّانيّ ، ومتعلّمٌ على سبيل نجاة ،
وهمج رعاع أتباع كلّ ناعق يميلون مع كلّ ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم (2) ولم
يلجأوا إلى ركن وثيق ، يا كميل العلم خير من المال العلم يحرسك وأنت تحرس المال ،
والمال تنقصه النفقة والعلم يزكو على الإنفاق ، يا كميل محبّة العالم دين يدان به ، يكسبه
الطاعة في حياته ، وجميل الاُحدوثة بعد وفاته فمنفعة ، المال تزول بزواله ، يا كميل
مات خزّان الأموال وهم أحياء ، والعلماءُ باقون ما بقي الدهر ، أعيانهم مفقودة و
أمثالهم في القلوب موجودة ، هاه (3) إنَّ ههنا ـ وأشار بيده إلى صدره ـ لعلماً لو أصبت له
حملة بلى أصبت له لقناً غير مأمون ، يستعمل آلة الدين في طلب الدنيا ، ويستظهر
بحجج الله على خلقه ، وبنعمه على عباده ليتّخذه الضعفاء وليجةً من دون وليّ الحقّ ،
أو منقاداً لحملة العلم ، لا بصيرة له في أحنائه يقدح الشكّ في قلبه بأوّل عارض من شبهة ،
ألا لا ذا ولا ذاك ، فمنهوم باللّذّات ، سلس القياد للشهوات ، أو مغرىً بالجمع والإدّخار
ليسا من رعاة الدين (4) ، أقرب شبهاً بهما الأنعام السائمة ! كذلك يموت العلم بموت
حامليه ، اللّهم بلى لا تخلو الأرض من قائم بحجّة ظاهر ، أو خافي (5) مغمور ، لئلّا
تبطل حجج الله وبيّناته ، وكم ذا وأين اُولئك الأقلّون عدداً الأعظمون خطراً ؟ بهم
يحفظ الله حججه حتّى يودعوها نظراءهم ، ويزرعوها في قلوب أشباههم ، هجم بهم العلم
على حقائق الاُمور ، فباشروا روح اليقين ، واستلانوا ما استوعره المترفون ، وأنسوا
بما استوحش منه الجاهلون ، صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلّقةٌ بالمحلّ الأعلى ؛
يا كميل اُولئك خلفاءُ الله ، والدعاة إلى دينه ، هاى هاى شوقاً إلى رؤيتهم ، واستغفر
الله لي ولكم .
5 ـ ف : إنَّ هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها ، احفظ عنّي ما أقول . إلى آخر
الخبر .
________________________
(1) هذا وأبو خديجة المتقدم في السند المتلو والاتي في السند التالي كلاهما كنية لسالم بن مكرم
ابن عبد الله الجمال الكوفي مولى بني أسد ، كانت اولا كنيته أبا خديجة فبدلها أبو عبد الله عليه السلام
أبا سلمة ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ، قال النجاشي في حقه : ثقة ثقة .
(2) وفي نسخة : لم يستضيئوا بنور العلم فيهتدون .
(3) وفي نسخة : آه آه .
(4) وفي النهج : ليسا من رعاة الدين في شيء .
(5) وفي نسخة : او خائف :