64 ـ ضه : قال أمير المؤمنين عليه السلام : يا مؤمن إنّ هذا العلم والأدب ثمن نفسك
فاجتهد في تعلّمهما ، فما يزيد من علمك وأدبك يزيد في ثمنك وقدرك ، فإنّ بالعلم
تهتدي إلى ربّك ، وبالأدب تحسن خدمة ربّك ، وبأدب الخدمة يستوجب العبد ولايته
وقربه ، فاقبل النصيحة كي تنجو من العذاب .
65 ـ ضه : قال النبي صلىاللهعليهوآله : اطلبوا العلم ولو بالصين ، فإنَّ طلب العلم فريضةٌ
على كلّ مسلم .
66 ـ وقال صلّى الله عليه وآله : من تعلّم مسألةً واحدةً قلّده الله يوم القيامة ألف
قلائد من النور ، وغفر له ألف ذنب ، وبنى له مدينةً من ذهب ، وكتب له بكلّ شعرة على
جسده حجّةً .
67 ـ ضه : قال النبي صلىالله عليه وآله : من تعلّم باباً من العلم عمل به أو لم يعمل كان أفضل
من أن يصلّي ألف ركعة تطوّعاً .
68 ـ ما : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إنَّ العبد إذا خرج في طلب العلم ناداه
الله عزّ وجلَّ من فوق العرش : مرحباً بك (1) يا عبدي أتدري أي منزلة تطلب ؟ وأي
درجة تروم ؟ (2) تضاهي (3) ملائكتي المقرَّبين لتكون لهم قريناً لاُبلّغنّك مرادك
ولاُوصلنَّك بحاجتك . فقيل لعليّ بن الحسين عليه السلام : ما معنى مضاهاة ملائكة الله
عزّ وجلّ المقرّبين ليكون لهم قريناً ؟ قال : أما سمعت قول الله عزَّ وجلَّ : شهد الله
أنّه لا إله إلّا هو والملائكة واُولوا العلم قائماً بالقسط لا إله إلّا هو العزيز الحكيم فبدأ
بنفسه ، وثنّى بملائكته ، وثلّث باُولي العلم الّذين هم قرناء ملائكته ، وسيِّدهم محمّد صلىاللهعليهوآله
وثانيهم عليٌّ عليه السلام وثالثهم أهله ، وأحقّهم بمرتبته بعده ، قال عليُّ بن الحسين عليه السلام :
ثمّ أنتم معاشر الشيعة العلماء بعلمنا تأولون (4) مقرونون بنا وبملائكة الله المقرّبين
شهداءُ لله بتوحيده وعدله وكرمه وجوده ، قاطعون لمعاذير المعاندين من إمائه وعبيده
فنعم الرأى لأنفسكم رأيتم ، ونعم الحظّ الجزيل اخترتم ، وبأشرف السعادة سعدتم
حين بمحمّد وآله الطيّبين عليهم السلام قرنتم ، وعدول الله في أرضه شاهرين بتوحيده وتمجيده
جعلتم ، وهنيئاً لكم أنَّ محمّداً لسيّد الأوّلين والآخرين ، وأنَّ أصحاب محمّد الموالين
أولياء محمّد وعليّ صلّى الله عليهما والمتبرّئين من اعدائهما أفضل أمم المرسلين ، وأنَّ الله
لا يقبل من أحد عملاً إلّا بهذا الاعتقاد ، ولا يغفر له ذنباً ، ولا يقبل له حسنةً ، ولا يرفع
له درجةً إلّا به .
69 ـ ختص : أبو حمزة الثماليّ ، عن عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن جدّه
أمير المؤمنين عليهم السلام قال : والله ما برأ الله من بريّة أفضل من محمّد ومنّي وأهل بيتي ، وإنّ
الملائكة لتضع أجنحتها لطلبة العلم من شيعتنا .
70 ـ ختص : قال الباقر عليه السلام : الرُّوح عماد الدين ، والعلم عماد الرُّوح ،
والبيان عماد العلم .
71 ـ ما : جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن جعفر بن محمّد العلويّ ، عن ابن نهيك (5)
عن ابن أبي عمير ، عن حمزة بن حمران ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله
صلىاللهعليهوآله : طالب العلم بين الجهّال كالحيِّ بين الأموات .
72 ـ ما : جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن عليّ بن جعفر بن مسافر الهذليّ ، عن
________________________
(1) أي صادفت سعة ورحباً .
(2) أي تريد .
(3) أي تشابه وتشاكل .
(4) كذا في النسخة ويحتمل ان تكون مصحّف نازلون .
(5) وزان زبير كنية لعبد الله بن أحمد بن نهيك ابو العباس النخعي ، او عبيد الله على اختلاف
فيه عنونه العلامة رحمه الله في الخلاصة والشيخ في فهرسه مكبرا والنجاشي مصغرا ، ووصفه النجاشي
في ص 160 بقوله : عبيد الله بن أحمد بن نهيك ابو العباس النخعي الشيخ الصدوق ثقة ، وآل نهيك
بالكوفة بيت من أصحابنا : منهم عبد الله بن محمد وعبد الرحمن السمريين « السمريان ظ » وغيرهما .
له كتاب النوادر ، اخبرنا القاضي أبو الحسين محمد بن عثمان بن الحسن ، قال : اشتملت إجازة ابي
القاسم جعفر بن محمد بن إبراهيم الموسوي واراناها على سائر ما رواه عبيد الله بن أحمد بن نهيك ،
وقال : كان بالكوفة وخرج الى مكة ، وقال حميد بن زياد في فهرسه : سمعت من عبيد الله كتاب المناسك
وكتاب الحج ، وكتاب فضائل الحج ، وكتاب الثلاث والاربع ، وكتاب المثالب ، ولا ادري قرأها
حميد عليه وهي من مصنفاته او هي لغيره .