بحار الانوار – الجزء الاول – الصفحة 71

عليها وتبلغه حيث يريد من البلاد ، ومعناه المعونة في طلب العلم . ويؤيّد الأوّل ما سيأتي
من خبر مقداد (1) قوله رضاً به مفعول لأجله ، ويحتمل أن يكون حالاً بتأويل أي
راضين غير مكرهين . قوله عليه‌السلام : لم يورِّثوا ديناراً ولا درهماً . أي كان معظم ميراثهم
العلم . ويمكن حمله على الحقيقة بأن لم يبق منهم دينار ولادرهم .

3 ـ لى : في خطبة خطبها أمير المؤمنين عليه‌السلام بعد فوت النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله : ولا كنز
أنفع من العلم .

4 ـ لى ، ن : في كلمات أمير المؤمنين عليه‌السلام برواية عبد العظيم الحسنيّ قيمة
كلّ امرىء مايحسنه .

ل : برواية اُخرى سيأتي في مواعظه عليه‌السلام

5 ـ ما : جماعة عن أبي المفضَّل الشيبانيّ عن عبيد الله بن الحسن بن إبراهيم
العلويّ عن أبيه ، عن عبد العظيم الحسنيّ الرازيّ (2) عن أبي جعفر الثاني عن آبائه عن عليّ
________________________

(1) في الحديث 45

(2) أورده النجاشي في رجاله ص 173 قال : عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن الحسن بن
زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام أبو القاسم ، له كتاب خطب أمير المؤمنين عليه
السلام ، قال أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله : حدثنا جعفر بن محمد أبو القاسم ، قال : حدثنا علي بن
الحسين السعدآبادي ، قال حدثنا أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، قال : كان عبد العظيم ورد الري
هارباً من السلطان وسكن سرباً في دار رجل من الشيعة في سكة الموالى ، فكان يعبد الله في ذلك
السرب ، ويصوم نهاره ، ويقوم ليله ، فكان يخرج مستتراً فيزور القبر المقابل قبره وبينهما الطريق
ويقول : هو قبر رجل من ولد موسى بن جعفر عليه السلام فلم يزل يأوى الى ذلك السرب ، ويقع
خبره الى الواحد بعد الواحد من شيعة آل محمد عليهم السلام حتى عرفه اكثرهم فرأى رجل من الشيعة
في المنام رسول الله صلى الله عليه وآله قال له : ان رجلا من ولدي يحمل من سكة الموالي ، ويدفن عند
شجرة التفاح في باغ عبد الجبار بن عبد الوهاب ، وأشار الى المكان الذي دفن فيه ، فذهب الرجل
ليشتري الشجرة ومكانها من صاحبها ، فقال له : لاي شيء تطلب الشجرة ومكانها ؟ فاخبره بالرؤيا
فذكر صاحب الشجرة انه كان رأى مثل هذه الرؤيا وانه قد جعل موضع الشجرة مع جميع الباغ
وقفا على الشريف ، والشيعة يدفنون فيه ، فمرض عبد العظيم ومات رحمة الله عليه ، فلما جرد ليغسّل
وجد في جيبه رقعة فيها ذكر نسبه . وروى الصدوق في كتاب ثواب الاعمال ص 56 في فضل زيارته
رواية باسناده عن علي بن أحمد ، عن حمزة بن القاسم العلوي ، عن محمد بن يحيى العطار ، عمن
دخل على أبي الحسن علي بن محمد الهادي عليه السلام من أهل الري ، قل : دخلت على أبي الحسن
العسكري عليه السلام فقال : أين كنت ؟ قلت : زرت الحسين عليه السلام قال : أما أنك لو زرت قبر
عبد العظيم عندكم لكنت كمن زار الحسين بن علي عليهما السلام .